/مقالات/ عرض الخبر

محاولات أوروبية لإنعاش المفاوضات "الإسرائيلية" الفلسطينية

2015/06/23 الساعة 06:55 م
المفاوضات "الإسرائيلية" الفلسطينية
المفاوضات "الإسرائيلية" الفلسطينية

عشية انتخابات "الكنيست" "الإسرائيلية" في آذار الماضي، أغلق رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، أبواب المفاوضات مع "السلطة الفلسطينية" بإعلان لاءاته وإملاءاته... فأسقط من حسابه "حل الدولتين"، واشترط الاعتراف "بيهودية الدولة" مدخلاً لاستئناف المفاوضات التي توقفت آخر جولاتها التي كان يرعاها وزير خارجية أمريكا جون كيري في نيسان الماضي بسبب إصرار نتنياهو على مواصلة بناء المستوطنات، ورفضه الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين، إضافة لموقفه من حكومة "التوافق الوطني"!..

وفي ضوء هذه المواقف "الإسرائيلية" الحادة، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما "انه لا أمل في التوصل إلى اتفاق بين "إسرائيل" و"السلطة الفلسطينية" في السنة القريبة"؛ في حين علَّق الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في حديث لمجلة "فايننشال تايمز" البريطانية على مفاوضات السلام "الإسرائيلية" الفلسطينية بأنها "قضية ميتة"، لأن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" غير مستعد لقبول قيام دولة فلسطينية".

وبين "لاءات" نتنياهو ونعي كارتر، واستنكاف إدارة باراك أوباما المشغولة بمخرجات "الملف النووي الإيراني"، رمت أوساط أوروبية حجارة في مياه المفاوضات الراكدة.  وأعلنت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، أن الإتحاد قرر تعيين موفد دائم في القدس المحتلة لتولي شؤون "تحريك العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي".  وقالت إن مهمة الموفد الملكف، فرناندو جنتيليني، هي القيام "بجولات مكوكية بين تل أبيب ورام الله سعياً لتقريب وجهات النظر والمواقف السياسية بين الطرفين لاستئناف المفاوضات"... وهذا الأمر "يدلل على إصرار الإتحاد على تعزيز الدور الذي يلعبه في إطار عملية "التسوية" سعياً منه لحل الدولتين".

وجاءت المبادرة التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسية، لوران فابيوس، لترسم معالم السياسة الأوروبية في ظل تراجع الاهتمام الدولي والعربي بمسار "التسوية" الفلسطينية "الإسرائيلية"، وانشغال الدول الكبرى بالملف "النووي الايراني"، وانغماس الإدارة الأميركية في اضطرابات المنطقة الملتهبة الممتدة من اليمن وليبيا إلى العراق وسوريا، وما تحمله من إمكانيات إعادة رسم خرائطها الجغرافية والديموغرافية وفق مقتضيات مصالح أمريكا الاستراتيجية، وفي المقدمة منها أمن واستقرار وسلامة الكيان الصهيوني.

وقالت مصادر فرنسية إن مبادرة فابيوس تنص على إجراء مفاوضات لا تزيد مدتها عن 18 شهراً للوصول إلى حل الدولتين، وأنه في حال فشل المفاوضات فإن فرنسا ستعترف رسمياً بدولة فلسطين.

وتتضمن الخطة إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 منزوعة السلاح، مع تبادل مناطق بمساحات متفق عليها، وتستجيب للاحتياجات الأمنية "الإسرائيلية".

كما تنص على "حل عادل ومتزن وواقعي لقضية اللاجئين الفلسطينيين"، وتشدد على أن ذلك سيكون مستندا إلى "آلية تعويض".  أما بالنسبة للقدس، فإن المبادرة، غير الواضحة تماما بهذا الشأن، تنص على جعلها عاصمة للدولتين.  وتدعو المبادرة أيضاً إلى "تطبيق مبدأ حل الدولتين لشعبين، مع مطلب الاعتراف بالطابع اليهودي لإسرائيل".

والسؤال البدهي الذي يطرح نفسه هو: هل تنجح فرنسا والإتحاد الأوروبي الشائخ في ما "عجزت" عن تحقيقه الإدارات الأميركية المتعاقبة، أم أن الإتحاد الذي تدور قواه "الكبرى" في الفلك الأمريكي يلعب في الوقت الضائع، ويملأ الفراغ الذي فرضه الانشغال الأمريكي بملفات نووية وبإعادة رسم خرائط المنطقة، ويقدم دعماً في صيغة "ضغوط" لنتنياهو الذي ابتدع صيغة جديدة للمفاوضات عنوانها رسم حدود المستوطنات؟!.

غير أن وزير الخارجية الأمريكي أبى أن يترك هذا التساؤل مشرعاً.  ووفقاً لما تناقلته وسائل الإعلام، بادر إلى الاتصال بالإدارة الفرنسية والطلب إليها تجميد مبادرتها، لأن الظروف الحالية غير مؤاتية... فأذعن الفرنسيون للطلب الأمريكي، وانتهت المبادرة من قبل أن تبدأ.

المصدر: نشرة الجهاد العدد 108

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/76075

اقرأ أيضا