رغم عدم التوصل إلى نتيجة نهائية في محادثات جنيف اليمنية، فإن كل الأطراف لم تعتبر ذلك فشلاً، انما خطوة في مسار التفاوض الطويل أو "بداية مفيدة"، ما يعني عودة مكوكية للأمم المتحدة عبر مبعوثها لليمن للعمل على خطين: الأول سياسي للتوفيق بين وجهات النظر، والثاني أمني في ارساء اسس لهدنة رمضانية، بعد أن توفرت لها الأرضية المناسبة.
وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد انتهاء مشاورات جنيف دون التوصل إلى نتيجة قائلاً إنه لم يتم تحديد أي موعد للمفاوضات الجديدة وإن الأمر مرتبط بمشاوراته في نيويورك قبل عودته إلى اليمن.
وقال، إنه رغم عدم التوصل إلى اتفاق، إلا أنه كانت هناك فائدة كبيرة من المشاورات التي جرت، معتبراً أن هناك أرضية جاهزة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مصحوب بالانسحاب.
وأكد المبعوث الدولي أنه سيواصل جهوده من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية في شهر رمضان، داعياً الأطراف اليمنية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقد رفضت الأطراف اليمنية الصيغة التي اقترحتها الأمم المتحدة والتي تتضمن سبع نقاط هي التالية:
أولاً: إعلان هدنة إنسانية على الأقل خلال شهر رمضان.
ثانياً: تسهيل عمل المنظمات الإنسانية وإدخال المساعدات إلى المناطق كافة.
ثالثاً: وضع آلية للانسحاب بالتزامن مع الهدنة الإنسانية.
رابعاً: وضع آلية لتنفيذ الاتفاق والتحقق من التطبيق والإشراف.
خامساً: إطلاق العملية السياسية من خلال حوار تشارك فيه المكونات السياسية كافة.
سادساً: التأكيد على احترام القانون الإنساني وحماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية.
سابعاً: تنظيم المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مشاورات سياسية.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي، أن محادثات السلام اليمنية - اليمنية التي انتهت دون التوصل إلى اتفاق أو هدنة "بداية مفيدة"، ورأى عضو وفد صنعاء حمزة الحوثي أن مؤتمر جنيف لم يفشلْ لكنه تعرّض للعرقلة ولاسيما من السعودية، وقال إن المشاورات "ترسي أسساً اكثر جدية وعمقا مستقبلاً". في حين اعتبر وزير الخارجية اليمني المكلف رياض ياسين إن "وفد الحوثيين" منع التقدم نحو حل سلمي برعاية الأمم المتحدة.
ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية عن سقوط 8 ضحايا وجرحى بانفجار سيارة مفخخة أمام جامع قبة المهدي بصنعاء القديمة.
وأضافت المصادر، أن خمسة وعشرين مواطناً استشهدوا، وأصيب العشرات في الغارات السعودية على عدد من المحافظات اليمنية، وسط تحليق مستمر للطائرات السعودية فوق صنعاء ومناطقها.
ونددّت "المقاومة الجنوبية" بما سمتْها "الغارات الخاطئة" التي نفذتْها طائرات التحالف السعودي يومي الخميس والجمعة الماضيين في منطقة الصبيحة ولحج.
وطالبت في بيانٍ لها، بتأليف لجنة من المتخصصين للتحقيق في الكارثة ومحاسبة المسؤولين.