بروكسل - وكالات
أعلن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، عن بدء المرحلة الأولى من العملية البحرية ضد مهربي البشر في مياه البحر المتوسط، الاثنين المقبل، بهدف مكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وتخطى الدول الأعضاء في الاتحاد أمس الجمعة، كل العقبات التي تحول دون إطلاق رسمي للعملية، المتوقع إعلانها الاثنين المقبل في اجتماع لوزراء الخارجية الـ28 في لوكسمبورغ.
وتم اعتماد الخطة التنفيذية للعملية التي أطلق عليها اسم "القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في المتوسط" ويقودها أميرال إيطالي.
وقال مسؤول أوروبي إن المساهمات بالسفن، وبينها فرقاطات وربما غواصات، ومروحيات وطائرات مراقبة وطائرات من دون طيار ستكون كافية، ويمكن للقوة أن تنتشر بعد أسبوع من اتخاذ القرار.
وعقب فقدان نحو 800 مهاجر بعد غرق قاربهم المتهالك قبالة سواحل ليبيا، اتفق قادة الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة في نيسان على وضع خطة شاملة لمعالجة مصدر المشكلة.
ومن المفترض أن تقوم القوة البحرية الأوروبية بمهاجمة المراكب التي يستخدمها المهربون الذين يستغلون محنة المهاجرين ويرسلونهم إلى عرض البحر ويعرضون حياتهم للخطر.
ولكن في غياب الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي لاستخدام القوة في المياه الليبية، ستقتصر العملية في هذه المرحلة على المراقبة عن بعد للسواحل التي ينطلق منها غالبية المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا، والهدف من ذلك هو جمع المعلومات الاستخباراتية حول شبكات المهربين.
وذكر مسؤول أوروبي الجمعة أنه "من المقرر أن تعمل السفن والطائرات والطائرات بدون طيار في جنوب المتوسط لجمع المعلومات الاستخباراتية للإعداد للمراحل المستقبلية". لكن دبلوماسيًا أكد أن "ثمة توجهاً للمضي أبعد من ذلك، في حين وصفها آخر بالمرحلة الأولى التمهيدية".
وأشارت مصادر أخرى إلى أنه في حال عدم وجود تفويض واضح من مجلس الأمن، الذي بدوره يطلب موافقة مسبقة من السلطات الليبية، فإن هذه العملية ستبقى عالقة مرحليًا، وستقتصر على القيام بدوريات بعيدة عن الشواطئ، مع فعالية محدودة.
وعلق المسؤول الأوروبي قائلًا "نحن متفائلون بأنه في نهاية المطاف، سيكون هناك قرار من مجلس الأمن يسمح بمداهمة السفن المشتبه فيها، وملاحقة مراكب المهربين أو حتى مخابئهم على السواحل."
ويسعى الاتحاد الأوروبي أيضًا إلى مهاجمة السفن الكبرى التي يستخدمها المهربون لسحب المراكب الصغيرة المليئة بالمهاجرين، ثم تترك وحدها في المياه ما يرغم خفر السواحل الإيطاليين على إنقاذهم وسحبهم إلى الشواطئ الأوروبية.
