شكلت الاشتباكات التي دارت في حي طيطا بمخيم عين الحلوة، والتي أدت إلى مقتل أثنين وجرح 11 آخرين، عدا الأضرار الجسيمة في المنازل والممتلكات، مادة غنية للصحافة اللبنانية والمواقع الإلكترونية، اليوم الجمعة، فأبرزت تفاصيل ما جرى، بحيث صاغتها كل وسيلة إعلامية بطريقة تخدم وجهة نظرها إلى المخيم، بعد أن غابت التغطية الأمنية فترة عن مندوبيها.
واعتبرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن ما حصل "سجل تطوراً لافتاً للنظر في مخيم عين الحلوة، مع انقسامه الى محاور واشتباكات واقتتال في الأحياء بين حركة (فتح) ومعها قوات محسوبة على محمود عبد الحميد عيسى المعروف بـ (اللينو) من جهة، وعناصر محسوبة على قوى وفعاليات إسلامية ساندتهم وتدخلت الى جانبهم عناصر إسلامية سلفية متشددة".
وبعد سردها للتفاصيل، أشارت إلى أن سكان منطقة الاشتباكات عمدوا إلى إقفال الشارع الفوقاني قرب عيادة «الأونروا»، احتجاجاً على المعارك، في ظل دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي الى الاهالي للنزول الى الطرقات، لكي يقفوا بـ "اجسادهم العارية بوجه المتقاتلين".
ورأت صحيفة "اللواء"، التي سخرت بعنوانها: "بطيخة تفجر عين الحلوة"، أن "الإشتباك "غير بريء"، وحمل جملة من التساؤلات حول التوقيت وعدم سهولة السيطرة عليه، وأهداف ودوافع تجدد اشكال أمس الأول الفردي بين عبد سلطان وبائع بطيخ جوال، وهو نجل أحد المسؤولين الإسلاميين في المخيم، وتطوره الى اشتباكات مسلحة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة بما فيها قدائف الـ «آر.بي.جي.» والقنابل؛ والتي تزامنت مع الاحتفال بأول أيام شهر رمضان المبارك، فاستعيض عن المفرقعات بأصوات الانفجارات".
ونقلت صحيفة "النهار" عن مصادر فلسطينية خشيتها من أن يكون الاشكال الفردي الذي حصل مساء امس في حي طيطبا داخل مخيم عين الحلوة في صيدا بين عنصر من "حركة فتح " يدعى عبد سلطان واخر من "جند الشام" يدعى بلال العرقوب، وما تبعه من اطلاق نار وقنابل يدوية، مقدمة للاشتباك واطلاق النار الذي تجدد بعد ظهر اليوم في الحي الذي يقع بين احياء تسيطر عليها فتح من جهة وعناصر إسلامية متشددة من جهة آخرى.
وقالت أن بعض المصادر آسفت من "تلكؤ القوة الامنية المشتركة واللجنة الامنية العليا من معالجة الاشكال الفردي بعد وقوعه فورا، مما افسح المجال لتجدده بعنف ومن دون اي رادع".
وحذرت مصادر من دخول طرف ثالث على خط توتير الوضع الامني برمته داخل المخيم لحسابات شخصية وخارجية.
ووصفت صحيفة "الجمهورية" إستناداً لمصادر أمنية لبنانية، أنّ "ما شهده مخيم عين الحلوة مؤشر خطير يوحي بأنّ العودة الى مسلسل توتير المخيمات ستكون له نتائج وخيمة على سكان المخيم ومحيطه، والأخطر أن يكون ما حصل مزدوج الخلفيات، خصوصاً إذا ما تمّ ربطه بالخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية، وما أنتجَته المبادرات لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الضفة وغزة.
واوضحت صحيفة "الأخبار"، أن أصل الاشتباك خلاف فردي بين عنصر «فتحاوي» في قوات الأمن الوطني الفلسطيني هو عبد سلطان، وعناصر من «كشافة المقدسي» التابعة لفادي الصالح، القريب من «الشباب المسلم». وأصيب خلال الاشتباك يحيى أبو السعيد مساعد محمد الشعبي المسؤول في «الشباب المسلم» إصابات متوسطة، ونقل إلى مستشفى الأقصى. وتجدد إطلاق النار في الحي ظهر أمس بعد وصول تعزيزات من «الشباب المسلم» من حي الطوارئ لمؤازرة «الكشافة». وامتد الاشتباك من الحي وصولاً حتى جوار مقر قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب في البراكسات.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤشر الأخطر هو تمدّد الاشتباك الى البراكسات، التي تعدّ خارج حدود المخيم.
وأكدت صحيفة "المستقبل"، أنه تثبيتاً لوقف إطلاق النار تم نشر أكثر من عشرين عنصراً من القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في حي طيطبا، حيث كان مسرح الاشتباكات الذي بدا أشبه بساحة حرب حقيقية، منازل وسيارات محترقة ومتضررة، ونيران لا تزال مشتعلة في بعضها وقذائف غير منفجرة، وجثة لمدني في وسط الشارع، وأضرار لحقت بشبكتي الكهرباء والمياه، وعائلات كانت محاصرة خرجت تتفقد ما لحق ببيوتها من أضرار.
ولفتت صحيفة "العهد"، أن "الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة نجحت في لجم الاشتباك الذي بدأ أمس فردياً، وتطور إلى ما يشبه إشتباك محاور وأحياء طيطبا والصفصاف، بين متشددين وعناصر من حركة فتح، وتوصلت الفصائل الى وقف لاطلاق النار، حيث جرى سحب المسلحين من الشوراع، فيما تمركزت القوة الامنية المشتركة في قاعة طيطبا مسرح الاشتباك".
ونقل موقع "النشرة" تصريحات لمسؤولين فلسطينيين، شددوا على ضرورة وقف إطلاق النار ومنع تجدده مناشدين كل الأطراف بالتحلي بالحكمة.
ووجهت وكالة "المركزية"، نقلاً عن مصدر في اللجان الشعبية، "أصابع الاتهام الى مجموعات ما يسمى "الشباب المسلم" غير المنضبطة، التي تعمل لزعزعة أمن واستقرار المخيم خدمة لأجندات غير فلسطينية".