خرج الجنرال "الإسرائيلي" المتقاعد حديثاً، والذي كان قائداً لعملية الإنسحاب من غزة العام 2005 بتصريح لافت ضد فكرة "حل الدولتين". وقال أن المنطق الديمغرافي الذي وقف وراء إخلاء المستوطنين اليهود "كان تلاعبا" وأن "إسرائيل" ستقوم ببناء مستوطنات في القطاع.
وكان الميجر جنرال (احتياط) غرشون هكوهين، الذي يأتي من عائلة حاخامات قوميين وهو بنفسه متدين، قد كلف بمهمة قيادة خطة فك الإرتباط في آب العام 2005 بسبب علاقاته مع الحركة الإستيطانية على وجه التحديد.
وكشف هكوهين في كلمة له في مؤتمر للمستوكنين في القدس المحتلة عن مدى صعوبة القرار بالنسبة إليه على المستوى الشخصي. مضيفاً، “كان قلبي معكم هناك” وأنا أكن أرغب "بحدوث ذلك”.
وعندما قال له رجل من المستوطنة اليهودية في الخليل أنه كان عليه أن يكون مثالا يُحتذى به والإستقالة من منصبه عند تلقيه الأوامر، رد عليه هكوهين، “ليست لديك أية فكرة كم كان ذلك سيكون أسوأ لو لم أكن هناك”.
وأضاف أن المغفرة هي ما يسعى إليه من “ملك العالم”.
وكان الإنسحاب من غزة جزءا من خطة رئيس الوزراء أريئيل شارون لرسم حدود رسمية والحصول على دعم الولايات المتحدة لخطوات أحادية كان من المرجح أن يواصل تنفيذها في الضفة الغربية، ولكنها لم تكن لتشمل كل الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" في حرب الستة أيام العام 67.
وقال هكوهين أن الإنسحاب كان “تجربة” وأن فكرة التقسيم والدولتين لشعبين عفا عليهما الزمن. مضيفاً "أن أولئك الذين يتحدثون عن حل الدولتين ينتمون إلى القرن الـ20. كل من هو جزء من القرن الـ21 يفهم: دولة واحدة”.
وقال هكوهين أنه في عصر الحروب غير المتكافئة فإن "المستوطنات المدنية" هي مرة أخرى جزء من قبة الأمن "الإسرائيلية"، وأشار إلى أن والدته المتوفاة التي “ترقد في التراب” على جبل الزيتون، تؤدي دورا إستراتيجيا من خلال احتلالها رقعة من هذه الأرض.
وصرح هكوهين أن الصراع الذي استمر لعشرات السنوات في لبنان كلف "إسرائيل" ثمنا باهظا من حيث الخسائر بالأرواح في صفوف الجيش "الإسرائيلي" لأنه لم يكن هناك مستوطنات مدنية. وأضاف أن حادثة تحطم المروحيتين العام 1997 والتي أسفرت عن مقتل 73 جنديا "إسرائيليا" وكانت مؤشرا على بداية نهاية الإحتلال "الإسرائيلي" لجنوب لبنان حدث لأن "إسرائيل"، من دون مستوطنين على الحدود الشمالية، لم تكن قادرة على السيطرة على الطرق.
وتابع قائلا، ان الجيش غير المبني لحرب طويلة، يتطلب وجود مستوطنين على الأرض من أجل الحفاظ على المنطقة. “إينما يتواجد مزارع على أرضه، سيكون للجيش القوة ليحكم”.
وفي نهاية كلمته قال الجنرال "الإسرائيلي" أن بعد 20 عاما من محاولة فهم كيفية تقسيم "إسرائيل" ودولة فلسطين المستقبلية، توصل إلى إدراك أن الأرض لا يمكن أن تقسم. “هذه هي نقطة الإنطلاق لكل الحلول. لا يمكن أن يكون هناك تقسيم للأرض. كل ما تبقى، جميع الترتيبات، مفتوحة للنقاش”.