قائمة الموقع

سلاح المقاطعة.. بركان ثائر في وجه "إسرائيل"

2015-06-18T08:57:59+03:00
سلاح المقاطعة

لا تزال حملة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية, تكتسب زخماً وتأييداً محلياً وعالمياً كبيراً, خاصة بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة, والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني, ما دفع العديد من الشركات العالمية لسحب استثماراتها من المستوطنات والبنوك الإسرائيلية, التي تكبدت خسائر فادحة تقدر بمليارات الدولارات.

وأعلنت مؤخرا شركة KLP النرويجية للتأمين، عن سحب استثماراتها المالية في شركتين ألمانيتين لمواد البناء, بسبب نشاطهما في إنشاء المباني في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

 كما أعربت عضو اللجنة النرويجية لمقاطعة (إسرائيل) سيريني هانسين عن سعي الناشطين الأوروبيين إلى تأكيد "مقاطعة الشركات الإسرائيلية وتلك التي تتعامل معها بهدف التضييق على الاحتلال اقتصاديا، لتأكيد أحقية الشعب الفلسطيني في التخلص من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة".

يشار إلى أن إسرائيل تواجه حملة مقاطعة في السنوات الماضية تنظمها حركة مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات العالمية (بي دي إس) لممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية عليها بهدف إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

وأكد الأمين العام للمبادرة الوطنية د. مصطفي البرغوثي، أن حملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية, مستمرة في جميع مدن فلسطين المحتلة ودول العالم, حتى تحقق جميع أهدافها, والتي تتلخص في تكبد الاحتلال خسائر اقتصادية كبيرة, وطرده من فلسطين.

وقال البرغوثي لـ"الاستقلال": "إن حملة المقاطعة حققت إنجازات كبيرة في العام الحالي, إذ تكبد الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة تقدر بـ7مليارات دولار, ما يدفع بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي للوراء".

وأضاف: "إن نسبة المبيعات للمنتجات الإسرائيلية داخل فلسطين ودول العالم انخفضت بنسبة 60%, بسبب لجوء المواطنين إلى البديل وهي المنتجات المحلية التي ارتفعت نسبة استهلاكها ما بين 25-40%".

وأشار إلى أن حركة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية أصبحت ثقافة عامة, ووجهاً من أوجه المقاومة الشعبية, التي يتخذها المواطن في الداخل والخارج, كسلاح لمواجهة الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني, مشددا  على أنها تسعى إلى تكريس القيم الإنسانية وإسقاط نظام التمييز العنصري ومواجهة الاحتلال بكافة الوسائل المتاحة, كتنفيذ حملات ضغط ومناصرة ضد الاحتلال وإفشال الحملة التي أطلقها مؤخراً والذي خصص لها 100 مليون دولار لتشويه حملة المقاطعة.

وأوضح البرغوثي أن العديد من الشركات الأجنبية كشركة "يوليا والسون" العالمية, سحبت استثماراتها من داخل (إسرائيل) خاصة من المستوطنات, ما أدى إلي  وصف وتصنيف حركة المقاطعة بحسب مسئولين إسرائيليين بأنها "حركة إرهابية ونازية", كما سحبت الدينمارك والنرويج والبنوك الألمانية استثماراتها من البنوك الإسرائيلية.

وبين أن الحركة عملت مؤخراً على إنشاء العديد من اللجان التابعة لها في الدول العربية, كمصر والكويت والبحرين, وتسعى إلى تأسيس لجان في جميع الدول العربية.

انهيار الاقتصاد

بدوره، أكد المحلل السياسي محسن أبو رمضان، أن حملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية ستؤدي إلى شعور (إسرائيل) بأن اقتصادها بدأ ينهار, بسبب تأثر البنية الاقتصادية والمالية, بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها.

وقال أبو رمضان لـ"الاستقلال": "إن العديد من الدول سحبت استثماراتها من البنوك الإسرائيلية, وعملت على مقاطعة الأكاديمية للبحث العلمي لأنه يوظف في صناعة الأسلحة التي تستخدم لقتل الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "إن الحكومة الإسرائيلية منزعجة وقلقة جراء التنامي والتصاعد لحملة المقاطعة, ما دفعها إلى إحالة ملف المقاطعة إلى الشؤون الإستراتيجية بدل الشؤون الخارجية, وتخصيص 100 مليون دولار للتصدي لتداعياتها".

وأشار أبو رمضان إلى أن حملة المقاطعة تعتبر وسيلة للضغط على دولة الاحتلال لإنهاء احتلالها وسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها ضد الشعب الفلسطيني, بعد التحالف القوي الذي كسبته من مؤسسات المجتمع المدني في دول العالم.

وأوضح أن (إسرائيل) تسعى إلى الترويج إلى أن حملات المقاطعة معادية للديانة اليهودية وليس للعنصرية والاحتلال, كما أنها تقوم بعقد اتفاقات وشراكات مع بلدان العالم لمواجهة الحملة, كعقد اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية يلزم كافة المواطنين بعدم التعاطي مع المقاطعة, وفي الوقت الحالي يتم دراسة سن قانون لتجريم المقاطعة في كندا وأمريكا.

وبين أبو رمضان أن (إسرائيل) في نهاية المطاف، سترضخ لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني بعد التأييد الكبير له, "فقد بدأ التأييد يتحرك من الأوساط المؤيدة لها إلى التيار الوسطي الذي كان مترددا, فقد أصبح قسم كبير منه ينحاز لحملة المقاطعة".

المصدر: الاستقلال

اخبار ذات صلة