قائمة الموقع

تقرير التفاف "إسرائيلي" على تقرير "لجنة حقوق الإنسان"

2015-06-16T15:14:14+03:00
مجازر العدو
يافا المحتلة - خاص

بعد كل حرب عدوانية يشنها العدو "الإسرائيلي" أو مجزرة موصوفة يقترفها، يحاول بكل ما أوتي من قدرات سياسية وإعلامية وإمكانات "قانونية" ودعم  أمريكي وأوروبي قلب الحقائق، تغيير المشهد حتى ستحول الضحايا إلى مجموعات من القتلة، ويصير الإرهابيون المجرمون ضحايا!

هكذا كان المشهد منذ مجزرة دير ياسين وعشرات المجازر التي ارتكبتها عصابات "الهاغاناه" و"شتيرن" بحق الفلسطينيين، مروراً بالحروب العدوانية وما فيها من مجازر متنقلة من جنين إلى حي الشجاعية إلى الناقورة والمنصوري وقانا وصبرا وشاتيلا وشاطئ غزة وما جرى خلال العدوان على القطاع في الصيف الماضي.

واعتاد العدو "الإسرائيلي" إصدار تقارير إستباقية، أو شن الحرب على لجان دولية ورموزها لتقصي الحقائق، أو رفض استقبال مندوبي تلك الهيئات، وبالتالي إعلان الرفض المسبق للتقارير الدولية، كما جرى مع تقرير "غولدستون" وغيره.  

وعلى طريقة "ضربني وبكى.. وسبقني واشتكى"، تسعى "إسرائيل" إلى تقييد الرأي العام الدولي واستباق تقرير لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول الحرب العدوانية على قطاع غزة في الصيف الماضي.

وفيما تسود توقعات في "إسرائيل" بأن تقرير اللجنة الدولية سيخلص إلى اتهامها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وضعت "إسرائيل" تقريرا خاصا بها حول حربها العدوانية على القطاع، بهدف السيطرة على «الرواية» الدولية وبلورة الخطاب الإعلامي العالمي للترويج لمزاعمها بأنها عملت بموجب القانون الدولي أثناء العدوان، حسبما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية الأحد الماضي.

وقالت الصحيفة إن "إسرائيل" دعت عشر جنرالات من الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وايطاليا وأستراليا وكولومبيا، على رأسهم رئيس أركان الجيش الألماني السابق، الجنرال كلاوس ناومان، لكي يقولوا إن أداء إسرائيل أثناء العدوان كان قانونيا. وزعم هؤلاء الجنرالات أن الجيش "الإسرائيلي" «أظهر ضبط نفس وأداء أخلاقيا غير مألوف» في العدوان الذي أوقع 2200 شهيد فلسطيني، غالبيتهم الساحقة من المدنيين وأكثر من ربعهم من الأطفال.

ويردد هؤلاء الجنرالات كذبة أن "إسرائيل" سعت طوال العدوان إلى وقف إطلاق النار، وأن ممارساتها خلاله كانت "شرعية وضرورية من أجل حماية مواطنيها». واتهم الجنرالات حركة "حماس" «بارتكاب جرائم حرب واضحة».

وقال الجنرالات: «وجدنا أنه خلال الجرف الصامد، ليس فقط أن إسرائيل التزمت بمعايير دولية معقولة واحترمت قوانين الحرب، وإنما فعلت أكثر من ذلك في حالات كثيرة. ولا أحد منا يعرف جيشا اتخذ وسائل واسعة إلى هذا الحد مثل الجيش الإسرائيلي من أجل حماية المدنيين».

وحول الدمار الهائل الذي خلفه العدوان في القطاع، بتدمير عشرات آلاف المنازل واستهداف مؤسسات وبينها مؤسسات دولية، قال الجنرالات إن «إسرائيل ذهبت بعيدا جدا وبشكل غير مألوف من أجل حصر الأضرار البيئية»!

وحول الاتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب، قالوا: «إننا نعلم بالاتهامات لإسرائيل بأنها عملت خلافا للقانون الدولي، والاستنتاجات التي توصلنا إليها معاكسة لذلك».

وكانت منظمة "إسرائيلية" غير حكومية قد انتقدت الجيش "الإسرائيلي" في تقرير أعدته عن العدوان على غزة. وانتقدت المنظمة المعروفة باسم "كسر الصمت" في تقرير لها عن عدوان الصيف الماضي، الجيش "الإسرائيلي" الذي اتبع سياسة إطلاق النار بشكل عشوائي في الحرب، وهو ما اعتبرته المنظمة "تغييرا جذريا" في القواعد القتالية للجيش، وقالت إنه أدى إلى مقتل العديد من المدنيين الأبرياء.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن المنظمة المعروفة باسم "كسر الصمت" أعدت تقريرها استنادا إلى مقابلات مع أكثر من ستين ضابطا وجنديا "إسرائيلياً" شاركوا في الحرب التي استغرقت خمسين يوما في يوليو/ تموز وأغسطس/آب 2014.

ووفقاً للتقرير فقد زُود الجنود بمعلومات مضللة بأن مناطق معينة تم تطهيرها من المدنيين، وبناء على ذلك عندما دخلوا لملاحقة المسلحين مُنحوا حرية واسعة لإطلاق النار على أي شخص يتحرك في منطقة القتال، بما أن الافتراض العملي أن كل شخص في الميدان كان عدوا.

وأورد التقرير بعض شهادات الجنود "الإسرائيليين"، إذقال أحدهم إن "قواعد الاشتباك متطابقة، بمعنى أن أي شيء داخل غزة يعد تهديدا، والمنطقة يجب أن تطهر من الناس... إذا لم نجد أي شخص يلوح بعلم أبيض وهو يصيح مستسلما أو شيئا من هذا القبيل يكون حينها تهديدا، وهناك تفويض بإطلاق النار".

اخبار ذات صلة