التقى مسؤول "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، اليوم الثلاثاء، أمين الهيئة القيادية في "حركة الناصريين المستقلين - المرابطون" العميد مصطفى حمدان، بحضور أعضاء من قيادتي الحركتين.
وبعد اللقاء، أكد الرفاعي، أن "ما يجري في المنطقة يستهدف كلّ مكونات الأمة العربية والإسلامية عبر زرع بذور الفتنة الطائفية والمذهبية من أجل بقاء إسرائيل قوية، وللانقضاض على المقاومة، التي استطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة على العدو، وللتغطية على السياسات العدوانية التي يمارسها الكيان الإسرائيلي ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين" .
ووجه الرفاعي التحية للأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في السجون "الإسرائيلية" وفي مقدمتهم القائد الشيخ خضر عدنان، مؤكداً على "وجوب إعادة الاعتبار لقضية فلسطين كقضية مركزية جامعة للأمة العربية والاسلامية، من أجل مواجهة السياسة العدوانية الإسرائيلية وما تمثّله من إبقاء مشروع الهيمنة والسيطرة الغربية على مقدرات وخيرات الأمة العربية" .
ونبه الرفاعي إلى خطورة تقليص الخدمات الاجتماعية المقدّمة من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" للفلسطينيين النازحين من سوريا والمقيمين في لبنان، وقال: "هذه السياسة تأتي في سياق تصفية قضية اللاجئين وفرض التوطين والتهجير على الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "ذلك ينعكس سلباً على لبنان، و أننا بتنا نشتمّ رائحة محاولة إلغاء الشاهد الدولي الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني وهي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى".
ودعا الرفاعي إلى "توحيد الجهد العربي لمواجهة الأخطار التي تحيط بالقضية الفلسطينية والهادفة إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين ."
من جهته ، أعرب أمين "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون" العميد مصطفى حمدان، عن اعتزازه بصداقة الحاج أبو عماد الرفاعي، كونه في مقدمة الساعين مع رفاقه في "الجهاد الإسلامي" إلى تحرير كل فلسطين، وعدم التلهي بأي موضوع يحاول تفتيت وتقسيم وتشتيت عناصر القوة لهذه الأمة وإبعادها عن السير من أجل تحرير القدس الشريف.
وأكد حمدان، أن "النظام اللبناني الفاسد لا يحرم فقط أهلنا الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والعيش الكريم، إنما يظلم أهلنا اللبنانيين ايضاً، لذلك سنسعى دائماً مع أهلنا الفلسطينيين إلى تحقيق أدنى مستويات العدالة الاجتماعية في مخيمات الشتات، التي أثبتت بالقول والفعل أنها صامدة وعصيّة على كل محاولات توريطها، واستغلال عدم الاستقرار الأمني داخلها، لزجّها في الشؤون الداخلية اللبنانية أو العربية، مثمنّاً دور كافة الفصائل الفلسطينية سواءً التحالف الفلسطيني أو فصائل منظمة التحرير أو حتى منظمات المجتمع المدني الفلسطيني التى تسعى دائماً إلى منع الإخلال بالأمن داخل المخيمات، وتحرص على عدم انتقال هذا الواقع إلى خارجها".
ودعا حمدان، إلى "مساندة ودعم أهلنا الفلسطينيين، والتفاعل مع الدور الذي يقومون به من أجل إثبات أنهم شريحة أساسية على الساحة اللبنانية، تساعد في حفظ أمن واستقرار وطننا"، مشيراً إلى أن "مخيمات الشتات هي الطريق إلى فلسطين وهي ضمانة حق العودة لأهلنا الفلسطينيين، وعلينا كلبنانيين أن نحمي هذه المخيمات اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً".
على صعيد الأونروا، شدد العميد حمدان على "وجوب الدعم العربي واللبناني لها وضرورة مكافحة الفساد داخلها كي تصل المعونات إلى أهلنا الفلسطينيين بشكل صحيح، لأن الفقر والعوز يدفع الإنسان إلى حفظ لقمة عيشه بكافة الوسائل المسموحة والمرفوضة" ، لافتاً إلى أن "قضية الأونروا متشابكة، ونضعها في خانة التآمر على أهلنا الفلسطينيين من أجل أن يتغلغل الإرهاب والتخريب داخل بعض الفئات الفلسطينية في لبنان أو تلك النازحة من سوريا، والتي قد تشكل خطراً في الأيام القادمة ."
وختم حمدان متوجهاً بالتحية إلى "أسرانا الفلسطينيين في زنازين اليهود التلموديين"، لافتاً إلى أن "حركة الناصريين المستقلين - المرابطون تدعو الجميع في اليوم الأول من شهر رمضان، حسب إعلان دار الفتوى، للوقوف على رصيف الأسكوا وسط بيروت، ساعة الإفطار، لتوزيع المياه من أجل إعلان "الدعم الدائم للشيخ خضر عدنان الذي يشكل طليعة متقدمة بصيامه وأمعائه الخاوية من أجل العودة الى فلسطين".