أعلن المفوض العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" بيير كراهينبول، عن وصول عجز الوكالة للعام الجاري إلى 101 مليون دولار.
وأكد كراهينبول، في مؤتمر صحفي أمس الإثنين، في العاصمة الأردنية عمّان، أن الوكالة ستبقى ملتزمة بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني، وفي مخيمات اللجوء، في الدول المضيفة.
وقال: "طالبت ممثلي الدول المانحة في اجتماع اليوم بعمّان للمجلس الاستشاري للوكالة، بتقديم مزيد من الدعم، والالتزام بتعهداتها لتقديم أفضل الخدمات للاجئين".
ونفى كراهينبول ما يشاع عن نية الوكالة تسريح العاملين فيها، موضحا أن الوكالة ولشح إمكاناتها ومواردها، اعتمدت نظام التقاعد المبكر للعاملين فيها، وهو أمر سبق وأن طالب به عدد من العاملين، مؤكدا أن الوكالة لن تقلل خدماتها للاجئين، إلا أنها ستقلص من مصاريفها، دون المساس بالخدمات الأساسية.
وقال إن "من أكبر الداعمين للوكالة بالترتيب: الولايات المتحدة، المجموعة الأوروبية، السعودية، بريطانيا، السويد، ألمانيا، الإمارات".
وحول علاقة الوكالة بـ"إسرائيل"، وصفها كراهينبول بأنها "علاقة يشوبها التشنج في بعض الوقت، بخاصة عندما نعلم أن إسرائيل مسؤولة عن مهاجمة سبعة مراكز للوكالة في قطاع غزة، أدت إلى قتل مدنيين".
وأضاف كراهينبول أنه "مع العجز الحالي للوكالة يواجه اللاجئون الفلسطينيون اليوم أصعب أزمة منذ تهجيرهم من فلسطين عام 1948، فهم اليوم بما يعانونه في مخيم اليرموك في سوريا، يواجهون تهجيرا جديدا".
وأشار إلى أن "عدد اللاجئين في مخيم اليرموك كان قبل الحرب الأهلية الدائرة في سوريا 160 ألفا، وبعد عمليات الدمار والتخريب والقتال هناك وصل عددهم إلى 18 ألفا"، لافتا أن "الوكالة لم تستطع منذ 28 آذار/ مارس الماضي، دخول المخيم، ولم تتمكن من إقامة طريق آمن لإغاثة اللاجئين هناك".
وكانت "الأونروا" قد طالبت أمس في بيان لها، الدول المانحة بالمزيد من التبرعات من أجل الاستمرار في مساعدة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين من سوريا في لبنان.
وأوضحت "الأونروا" أنه بالرغم من سخاء الدول المانحة في دعم برامجها وخدماتها، إلا أن الدعم المالي، بات غير كاف لتلبية الطلب والحاجة إلى الخدمات، التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين، لافتة إلى أن السبب يعود في المقام الأول إلى البيئة 'العملياتية' المعقدة، التي تعمل 'الأونروا' من خلالها، والمتمثلة بالنتائج الكارثية للعنف، والاحتلال، والإغلاق والحصار، مشيرة إلى أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ازدياد رقعة العجز المالي في ميزانية 'الأونروا' التشغيلية.
وأكدت 'الأونروا' أنها ماضية في مناشدة الدول المانحة، بضرورة توفير الدعم الكامل لميزانيتها العادية والطارئة، لمساعدة ما يقارب 5 ملايين لاجئ فلسطيني، وأنها مستمرة بكل طاقتها، وبدعم من الجهات المانحة، بتقديم الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، للاجئين الفلسطينيين، حتى إيجاد حل عادل لقضيتهم.