واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلية" اليوم، ممارساتها الإرهابية والقمعية بحق أبناء الضفة المحتلة، فاعتقلت عدداً من المواطنين، وهدمت منزلاً، وأصابت البعض بجروح مختلفة، وقد واجه الأهالي هذه السياسة بتصعيد التظاهرات والاشتباكات مع الاحتلال، ورشقوا الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة.
واعتقلت قوات الاحتلال اليوم الإثنين، سبعة فلسطينيين في أنحاء الضفة المحتلة، وقال بيان صادر عن الناطق باسم جيش الاحتلال: "إن ستة من بين المعتقلين مشتبهين بمواجهات ضد المستوطنين والجنود" حسب زعمه، وأضاف البيان: "المعتقل السابع ناشطٌ في حركة حماس، وتم نقل جميع المعتقلين إلى التحقيق".
وهدمت قوات العدو، في وقت مبكر من فجر اليوم، منزلاً يعود لطارق خطيب، في بلدة كفر كنا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الشبان الذين حاولوا منع هدم المنزل للمرة الثانية، وقوات الاحتلال.
وتجمع مئات الشبان قرب المنزل، في محاولة لمنع الهدم، ووقعت مواجهات بينهم وبين قوات الاحتلال والشرطة، جرى خلالها إلقاء حجارة وزجاجات فارغة، ما أدى إلى اعتقال أربعة فلسطينيين، في وقت استخدمت الشرطة القنابل الصوتية والرصاص المطاطي، من أجل تفريق المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.
وقرّرت "اللجنة الشعبية" في بلدة كفركنا، اليوم الاثنين، تصعيد الاحتجاج على استمرار سياسة الهدم "الإسرائيلية" التي كان آخرها جريمة هدم المنزل للمرة الثانية.
وعقدت اللجنة، ظهرًا، اجتماعًا طارئًا بحضور ممثلين عن المجلس المحلي والحركات والأحزاب في الدّاخل الفلسطيني، حيث خرجت بعدة توصيات أهمها الدعوة باسم لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية في الداخل، إلى مسيرة احتجاجية في تمام الساعة السادسة مساء اليوم، من النصب التذكاري وصولاً إلى ساحة العين.
واتفق المجتمعون على تأمين مسكن بشكل فوري وعاجل لعائلة المواطن خطيب الذي ما زال حتى اللحظة رهن الاعتقال، وتنشيط عمل اللجنة الشعبية في كفركنا، وتوجيه رسائل لوزارة الداخلية "الإسرائيلية" لطلب عقد جلسة طارئة.
وكانت الشرطة الاسرائيلية قد داهمت كفركنا فجراً بقوات متعددة مدعمة بطائرة مروحية، وقامت بهدم بيت خطيب الذي كان أهل القرية قد أعادوا بناءه بعد هدمه منذ حوالي شهرين.
وأكّد النائب الأوّل لرئيس "الحركة الإسلامية" في الدّاخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب، أن هدم منزل طارق خطيب " هو سياسة دولة وليس مجرد اجراء قانوني".
وقال :"هذه عملية مدانة في طبيعة الحال، وعلينا ان نتخذ ردًا سريعًا ".
من جانبه، قال رئيس مجلس كفركنا مجاهد عواودة: "إن الفلسطينيين في الدّاخل باتوا في مهب الريح بفعل السياسات الإسرائيلية، علينا أن نفكر بمخرج سريع وبشكل جدي".
واقترح عواودة تصعيد النضال من خلال عدة مسارات، تبدأ بنضال السلطات المحلية العربية في أروقة المحاكم، إضافة إلى نشاط أعضاء الكنيست العرب، والنشاط الشعبي الجماهيري .
وأكّد رئيس اللجنة الشعبية في كفركنا منصور دهامشة، على أهمية الإسراع في اتخاذ خطوات مهمة، وقال: "علينا وبسرعة تنظيف الركام واحضار كارفانات للسكن، ثم السعي نحو ايجاد حل مباشر، لأن عملية اعادة البناء غير ناجعة".
وأشار دهامشة إلى أن "على الأطراف المعنية، بدء العمل على استصدار رخصة لبناء المنزل من جديد، وقال: "لن يسكروا ارادتنا أبدا، هذه المؤسسة تسعى إلى كسر إرادة شعبنا ونحن لن نسمح بذلك".
من جهة أخرى، سمحت سلطات الاحتلال صباح الإثنين، لدفعة جديدة من أهالي أسرى قطاع غزة بالتوجه لزيارة أبنائهم في سجن "نفحة".
وأفادت المنسقة الإعلامية باسم "الصليب الأحمر" أماني الناعوق، بتوجه 75 من أهالي أسرى القطاع 13 دون سن الـ14 لزيارة 44 أسيرا في سجن نفحة العسكري فجرًا.
وتتزامن زيارة الأسرى لأبنائهم في السجون مع اعتصام دائم يقيمه أهالي الأسرى في الضفة المحتلة وقطاع غزة أمام مقر "الصليب الأحمر" للتضامن مع أبنائهم، وللمطالبة بالإفراج عنهم.
وتمنع سلطات الاحتلال أهالي أسرى قطاع غزة بين الفينة والأخرى من زيارة أبنائهم الذين يبلغ عددهم نحو 370 أسيرًا لذرائع وهمية.