اجتمع رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الوزير السابق حسن منيمنة، مع قادة الفصائل الفلسطينية في السراي الحكومي، اليوم الإثنين، بحضور السفير الفلسطيني، أشرف دبور، وتم البحث في وضع المخيمات "الذي ينذر بالتصعيد على ضوء تراجع تقديمات "الأونروا"، بسبب ارتفاع حدة العجز في موازنتها".
وصدر بيان أفاد أن المجتمعين "بحثوا في التحذيرات الصادرة عن أكثر من جهة، بسبب التخفيضات التي تجريها "الأونروا" على خدماتها في المخيمات الفلسطينية، والتي تطال مجمل التقديمات التي درجت الوكالة على تقديمها في مجالات الصحة والتعليم والسكن والخدمات الاجتماعية والتغذية، وانعكاساتها على سكان هذه المخيمات، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، على ضوء ما يتسرب من معلومات عن عجز متصاعد في موازنة الوكالة، يهدد استمراريتها في القيام بالدور الذي اضطلعت فيه منذ تأسيسها، كأداة دولية لتحمل مسؤولية تهجير الفلسطينيين من أرضهم".
وقال البيان :"تقترن هذه التحذيرات، في حال استمرار العجز، باحتمال وقف عمل الوكالة في الأشهر القليلة المقبلة، مع ما يترتب على هذا القرار المصيري من وقف للخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية التي تقدمها الوكالة، والتي من شأنها أن تنعكس سلباً على الاستقرار الأمني والاجتماعي على كافة الأراضي اللبنانية".
وتابع: "في هذا السياق، ناقش المجتمعون مضاعفات هذا القرار على أوضاع المخيمات، في ضوء التحركات التي بدأت تصدر عن السكان احتجاجاً على إجراءات الوكالة، ومن المعروف أن الأزمة العاصفة لا تهدد عمل الوكالة في لبنان فحسب، بل تشمل الدول المضيفة الأخرى، ومن ضمنها سوريا والأردن، إضافة إلى الضفة وقطاع غزة. وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى المرحلة التي تجتازها المنطقة العربية، والظروف المعيشية والاجتماعية الضاغطة على الشعب الفلسطيني. وفي هذا الإطار، قدم المشاركون صورة مفصلة عن مخاطر هذه السياسة المتبعة على القضية الفلسطينية في الأراضي المحتلة ودول الشتات على حد سواء."
وختم البيان:"تم الاتفاق على تنسيق الخطوات بين اللجنة والفصائل الفلسطينية، والتوجه إلى المجتمع الدولي عموماً، والدول المانحة خصوصاً، من خلال توجيه الرسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض العام للوكالة. وتتجه الفصائل نحو تنظيم تحركات سلمية في المخيمات، مطالبة باستمرار تأمين التمويل اللازم للوكالة. وشدد المجتمعون على ضرورة تنسيق التحركات الدبلوماسية بين لبنان وفلسطين من أجل تأمين حياة كريمة للاجئين، وتفادي أي تدهور في الأوضاع الأمنية، من شأنها أن تنعكس سلباً على اللاجئين الفلسطينيين، ولبنان على حد سواء".