وكالة القدس للأنباء - خاص
تواصل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" عرض ملف الأزمة المالية واجراءاتها التقشفية على المراجع المعنية، وخاصة الدول المانحة، فيما يواصل المدير العام للأونروا في لبنان ماتياس شمّالي جولاته على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولقاءاته مع المسؤولين فيها لشرح حيثيات القرارات الأخيرة، في محاولة لامتصاص ردود الفعل، والتخفيف من سخونة الأجواء واحتواء ردود الفعل المتصاعدة.
فيما تبذل "اللجنة الأمنية العليا"، جهوداً حثيثة لإزالة العقبات والمشاكل، وتسهيل تمركز وانتشار "القوة الفلسطينية المشتركة" للإنتشار في حي حطين بمخيم عين الحلوة... لتتفرغ اللجنة العليا لتوسع رقعة عمل وانتشار القوة المشتركة في مخيمات بيروت، والمناطق الأخرى.
ففي الشأن الاجتماعي، ذكرت صحيفة "اللواء"، أن المدير العام لوكالة "الأونروا" في لبنان ماتياس شمالي قدم خلال اجتماعه بعدد من سفراء الدول المانحة، بحضور السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور في مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شرحاً مفصلاً لعدد من النقاط أبرزها: الأزمة المالية التي تعاني منها ميزانية "الأونروا"، وضرورة استكمال إعادة الإعمار في مخيم نهر البارد، وقضية النازحين الفلسطينيين من سوريا.
ودعا شمالي سفراء وممثلي الدول المانحة إلى "ضرورة دعم "الاونروا" مادياً لكي تستمر في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، ومحاولة إيجاد حلول لهذه الأزمة".
في مواجهة سياسات "الأونروا" تتواصل تحركات اللاجئين الفلسطينيين رفضاً لتلك التوجهات والإجراءات التي تهدد بإنهاء عملها في تجمعات اللاجئين الخمسة في لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، اعصتم العشرات من أبناء المخيمات الفلسطينية أمام مبنى "الإسكوا" في بيروت، بدعوة من الفصائل والقوى والحركات الفلسطينية. وألقيت كلمات نددت بتوجهات "الأونروا" وأكدت على استمرار التحركات الشعبية في المخيمات كافة، وممارسة كل أشكال الضغط لكي تتراجع إدارة الوكالة الدولية عن توجهاتها، وتستأنف نشاطاتها المعتادة في خدمة اللاجئين والنازحين من سوريا.
ومن المتوقع أن تشهد المخيمات الفلسطينية هذا اليوم سلسلة من النشاطات والتحركات الشعبية بدعوة من الفصائل والحركات والقوى الفلسطينية المجمعة على مواصلة نشاطاتها حتى تتراجع الوكالة الدولية عن إجراءاتها...
وعلى الصعيد الأمني، ذكرت صحيفة "الأنباء الكويتية" أن "هناك توافقاً فلسطينياً على أهميّة إنجاز الإنتشار داخل "حي حطين في عين الحلوة، كما أشارت إلى أن معلومات تتحدث عن تحضيرات فلسطينية لانتشار القوة الأمنية المشتركة في مخيمات شاتيلا وبرج البراجنة في بيروت، إلا أن تنفيذ هذه الخطوة ينتظر تذليل عقبة انتشارها في "حي حطين".
وفي مشهد يعكس مدى ارتباط وتعلق اللاجئين الفلسطينيين بحق عودتهم إلى فلسطين... وبذاكرتهم وتراثهم، ويكسر رتابة الوضعين الأمني والحياتي في مخيم عين الحلوة، نقلت صحيفة "المستقبل" مشهد أبناء بلدة صفورية في مخيم عين الحلوة وهم يجسدون حنينهم لبلدتهم التي حملوها معهم قضيةً وتراثاً واسماً أطلقوه على أحد احياء المخيم بجدارية فنية تحاكي معالمها التراثية والطبيعية.
وأضافت "المستقبل"، بيوت صفورية - البلدة، أزقتها، قلعتها التاريخية، نبعها، بياراتها، أحياؤها، سهول القمح والبيادر، ثمار مزارعها.. تحولت رسومات ولوحات فنية ناطقة بالجمال تزينت بها جدران صفورية.
وونقلت "المستقبل" عن أمين سر لجنة حي صفورية جهاد موعد قوله: "هي استعادة للذاكرة الفلسطينية، الفكرة أخذناها من كبارنا وكلهم ولدوا داخل فلسطين وكانوا يحكون لنا عن صفورية فقلنا لماذا لا نعيد تراث بلدنا الذي يجب ألا ننساه، وهذا الجيل يجب أن نبقى نذكّره ان له ارضاً محتلة وان نبقي ذاكرته حية لحين العودة الى وطننا الحبيب او لينقلها للأجيال اللاحقة. كما أن للمشروع جانباً بيئياً تجميلياً لأنه يعكس نوعاً من الرقي والتقدم والحضارة، وإن شاء الله يعمم على كل أحياء المخيم.
