تواصل "إسرائيل" انتهاكها لحقوق الفلسطينيين في الضفة المحتلة عبر سياسة الاستيطان والتهجير والاعتقال، فلا يمر يوم في فلسطين لا تتجدد فيه المواجهات بين قوات العدو "الإسرائيلي" والفلسطينيين، الذين يرفضون ويعبرون بكل الوسائل عن رفضهم لسياسة العدو الظالمة لهم.
ورصد المكتب "الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان"، جملة من الانتهاكات "الإسرائيلية" والأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوع الماضي.
وقال المكتب في تقريره الأسبوعي الذي أصدره، اليوم السبت، إنه بعد الحكومة والكنيست جاء دور المحكمة العليا "الإسرائيلية" للمساهمة في رعاية النشاطات الإستيطانية في الضفة المحتلة، فحكومة نتنياهو لا تضيع الوقت في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين حزبي "الليكود" و"البيت اليهودي" من رصد موازنات إضافية للاستيطان وخاصة في القدس المحتلة.
وأوضح أن حكومة العدو تواصل تسريع وتيرة البناء الاستيطاني، وبناء المزيد من الوحدات السكنية في المستوطنات، فضلًا عن الشروع ببناء مستوطنات وتنفيذ مخططات استيطان جديدة، أخطرها على طرفي طريق ما يسمى "عابر السامرة" لفصل شمال الضفة عن الوسط والجنوب، والحيلولة دون قيام دولة مستقلة متصلة وقابلة للحياة .
وأشار إلى أن الكنيست هي الأخرى يجري توظيفها لسن تشريعات وقوانين تسري على المستوطنين في الضفة تلقائيًا بعد ستة أسابيع من إقرارها، وفق ما تم الاتفاق عليه بين أحزاب الائتلاف اليميني المتطرف في "إسرائيل".
وأضاف أن السلطتين الحكومية والبرلمانية في "إسرائيل" تعملان بانسجام وتعاون في توفير الدعم للمستوطنين وفي توسيع النشاطات "الإسرائيلية"، وفي نهاية الأسبوع الماضي كان الدور على السلطة القضائية ليتكامل دور السلطات الثلاث التنفيذية في رعاية جرائم الاستيطان في الضفة، بما فيها القدس.
وحسب التقرير، فقد رفضت "المحكمة العليا الإسرائيلية" النظر في وضع حد للسياسات التمييزية المتعلقة بالإسكان والبناء في الضفة عبر طلب تقدمت بها قرية الديرات الفلسطينية ومنظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان الاسرائيلية"، وثلاث منظمات أخرى نقل سلطة منح تراخيص البناء من الجيش "الاسرائيلي" إلى الفلسطينيين.
وذكر أن الاستعدادات تجري لإقامة مستوطنة في كفر عقب شمالي القدس بعد إخلاء 12 عائلة فلسطينية من منازلها بدعوى أن هذه المنازل مقامة على أراض اشتراها يهود قبل أكثر من عقد، فيما كشف النقاب عن توسيع مستوطنتي "كوخاف يعقوب" و"بيت حورون " قرب رام الله بإقامة 90 وحدة استيطانية جديدة.
وأعلن ما يسمى "صندوق إنقاذ الأراضي " الذي يديره عراب الاستيطان أرييه كينغ أنهم يعتزمون إقامة مستوطنة في أراض كفر عقب بعد قرار إخلاء العائلات الفلسطينية الذي اتخذه القضاء "الإسرائيلي" قبل أسابيع، وأن المستوطنين سيطالبون بفتح منفذ لهذه المستوطنة عبر جدار الفصل إلى مدينة القدس.
كما صادقت حكومة العدو على ما يسمى "مشروع بناء موقف جبعاتي" قبالة باب المغاربة في القدس بعد حوالي عشرين مترًا فقط من سور الحرم القدسي الشريف.
ووفق التقرير، فإن سلطات العدو تواصل مسلسل الجرائم والاعتداءات اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، حيث أقدمت على جريمة جديدة بإطلاق النار على المواطن عز الدين بني غره من مخيم جنين، مما أدى إلى استشهاده.
ففي القدس المحتلة، يواصل العدو الصهيوني مخططاته الاستيطانية لتهجير المواطنين الفلسطينيين وتهويد المدينة المقدسة، حيث قالت أسبوعية "يروشاليم" العبرية أمس إنه تم المصادقة على مشروع سياحي صهيوني لجمعية "إلعاد" الاستيطانية المتطرفة قبالة المسجد الأقصى المبارك.
وقالت الصحيفة في اطار عرضها تفاصيل حول المصادقة على ما يسمى "مشروع بناء موقف جبعاتي" قبالة باب المغاربة في القدس وعلى بعد حوالي عشرين مترا فقط من سور المسجد الاقصى المبارك، إن ما يسمى "مركز الزوار" الذي تعد لاقامته جمعية "العاد" الاستيطانية اجتاز حاجز لجنة الاستئناف التابعة للمجلس القطري للبناء والتنظيم، إذ اكد اعضاؤها أن البناء وأهدافه مناسبين لكن يجب تقليص حجم البناء وارتفاعه.
أما في قطاع غزة فالمشهد يختلف قليلاً عما يجري في الضفة المحتلة، حيث تذهب الأنظار شاخصة الى حالة الشيخ الأسير والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان الذي يواصل إضرابه المفتوح لليوم 40 على التوالي احتجاجاً على قرار اعتقاله الإداري التعسفي من قبل سجون الإحتلال، لتصبح قضية الشيخ خضر عدنان، قضية دولية وعربية وإقليمة تستدعي الى التضامن ورص الصفوف في الداخل والشتات لتقديم الدعم والضغط على المؤسسات الحقوقية للإفراج عنه.
وحمّلت "المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني" سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الفلسطيني خضر عدنان، الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم لـ 40 على التوالي، وذلك في ظل تدهور أوضاعه الصحية، وإصراره على مواصلة خطوته الإحتجاجية حتى إنهاء اعتقاله الإداري.
ودعت "المجموعة العربية" في بيان صحفي لها اليوم السبت، كافة المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير عدنان، والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء اعتقاله الإداري والإفراج الفوري عنه، وأن يعرض على محاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.
وكانت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" قد نظمت يوم أمس وقفة تضامنية مع الشيخ الأسير خضر عدنان، المضرب عن الطعام في سجون العدو، وذلك في بلدة عرابة جنوب مدينة جنين، بمشاركة كوادر الحركة في المدينة، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وأهالي البلدة.
وفي سياق متصل، وجهت الأسيرة المقدسية شيرين العيساوي المعتقلة في زنازين سجن الرملة، رسالة إلى الأسير المضرب عن الطعام لليوم 40 على التوالي خضر عدنان، أكدت فيها على تضامنها مع الشيخ وخوضهما معركة الكرامة لمدة يومين من كل أسبوع.
جاء ذلك خلال رسالة وصلت إذاعة الأسرى، اليوم السبت، قالت فيها : "أكتب هذه الرسالة من زنزانتي الانفرادية " سجن الرملة " موجهة للشيخ خضر عدنان، أخي لا أملك الكثير لأقدمه لك في معركتك الصادقة المحقة ضد الظلم والطغيان، ولكن ارتأيت أن أتضامن معك بالإضراب، يومين من كل أسبوع تضامناً ووفاءً لأخ مجاهد يقود معركة الحرية، لأكون اليوم جندياً في جيش هو أنت".