واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" حملة الاعتقالات في مدن الضفة المحتلة والقدس، وأرسلت استدعاءات للمواطنين بينهم أسرى محررين، فيما اقتحمت الشرطة "الإسرائيلية" المسجد الأقصى، وأطلقت النار على شاب في جنين ما أدى إلى استشهاده.
واعتقل الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، ما لا يقل عن 12 مواطناً فلسطينياً في أنحاء متفرقة بالضفة والقدس المحتلتين.
وذكرت القناة السابعة في التلفزيون العبري على موقعها الإلكتروني، أنه جرى اعتقال 10 فلسطينيين ممّن يصفهم الجيش "الإسرائيلي" بـ"المطلوبين" لجهاز المخابرات العامة "الشاباك" في الضفة، من بينهم 9 يدّعي "ممارستهم لأنشطة تتعلق بالمقاومة ضد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين".
وأوضح الموقع، أن جيش الاحتلال اعتقل 3 فلسطينيين من جنين، أحدهم بتهمة الانتماء لحركة "حماس" واثنين آخرين من مخيم عسكر قضاء نابلس، فيما اعتقل ثلاثة فلسطينيين من الخليل واثنين من مخيم عايدة قضاء بيت لحم.
وذكرت مصادر صحفية في مخيم عايدة، أن جيش الاحتلال اعتقل الطفل حمد جعارة (15عاما) والشاب أسعد درويش (18 عاما)، فيما استدعى الطفل أحمد الأزرق (14 عاما) لمقابلة مخابرات الاحتلال، وذلك عقب شن حملة دهم واسعة طالت عدداً من منازل المخيم.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية في الخليل، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية مكتبة "الإسراء" في منطقة عين سارة بمدينة الخليل، وقام جنود الاحتلال بتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال فجر اليوم منازل أسرى محررين في قرية عورتا قرب نابلس شمال الضفة المحتلة.
وأوضح الأسير الفلسطيني المحرر سامر شراب، أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت منزله في القرية فجر اليوم، بالإضافة لمنازل شقيقه مجدي وابن عمه مؤيد، وشرع ضباط من جهاز المخابرات "الإسرائيلية" العامة "الشاباك" بالتحقيق معهم. وأشار شراب، إلى أن "الضباط الإسرائيليين وجّهوا إليهم كل على حدا أسئلة متعلقة بمواضيع سياسية عامة، تخلّلها تهديدات بإعادة اعتقالهم حال ممارستهم أي نشاط ضد الاحتلال".
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، شابين بعد اقتحام منزليهما في بلدة العيسوية شرق مدينة القدس المحتلة.
وأفادت والدة الأسير سامر العيساوي، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل نجلها فراس عند الساعة الثانية والنصف فجراً، واعتقلت إبنها الفتى طارق فراس العيساوي الذي لا يتجاوز من العمر 13 عاماً.
كما تمركزت قوات الاحتلال عند منطقة "آل محمود" في البلدة، واعتقلت الشاب أحمد جمال محمود بعد اقتحام منزله.
وأفاد مصدر أمني، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب موسى منير جعارة (18 عاما)، والفتى أسعد رشيد درويش (17 عاما)، كما وسلمت الفتيين أحمد محمود جعارة (15 عاما)، وأحمد قاسم الأزرق (15 عاما)، بلاغات لمراجعة المخابرات في مجمع مستوطنة ' غوش عتصيون' جنوب بيت لحم، بعد دهم منازلهم وتفتيشها.
واقتحمت مجموعات من عناصر شرطة وجنود الاحتلال، المسجد الأقصى، اليوم الأربعاء، بلباسها وزيها الرسمي، ومن ثم اضطرت إلى مغادرته بشكل سريع من جهة باب الأسباط، بعد تصدى المصلون وطلبة المخيمات الصيفية وحلقات العلم لها بهتافات التكبير.
وحاولت شرطة الاحتلال اعتقال أحد الأطفال في المسجد لمشاركته في هتافات التكبير الاحتجاجية ضد الاقتحامات العسكرية، وتدخل المصلون وحراس الأقصى وسط مشادات كلامية كادت تتحول إلى عراك بالأيدي، إلا أن شرطة وجنود الاحتلال انسحبت على الفور من المسجد تحت وطأة صيحات التكبير التي صدحت بها حناجر المصلين والطلبة.
واستشهد فجر اليوم الأربعاء، الشاب عز الدين وليد بني غره ( 20 عاما) برصاص الاحتلال في مخيم جنين. وأعلنت مصادر طبية في مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين نبأ استشهاده إثر إصابته برصاصة بالصدر أطلقها جنود الاحتلال خلال مواجهات وقعت في المخيم فجرا.
وأضافت المصادر أن قوات كبيره من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة ومخيمها وسط اندلاع مواجهات عنيفة في المخيم ما أدى إلى إصابة الشاب غره برصاصة بالصدر أدت لاستشهاده، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد كفاح النصره (20 عاما) ، بعد مداهمة منزل ذويه في الحي الشرقي في جنين، واندلعت على أثر ذلك مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت وابلا من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع .
وانطلقت في ساعات الفجر، مسيره للشهيد بني غره من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان وجابت شوارع جنين ومخيمها وهو مرفوعٌ على الأكتاف وسط ترديد الهتافات الوطنية المنددة بجرائم الاحتلال والداعية الى الوحدة الوطنية.