تواصلت الحركة الدبلوماسية على غير خط، لتوفير مناخ "مقبول" لمؤتمر جنيف بشأن الوضع في اليمن، وكشفت مصادر متابعة إلى أن كل الأجواء "إيجابية"، لعقد لقاء "تشاوري وليس تفاوضياً"، بإشراف الأمم المتحدة، بعد خمسة أيام.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، "كل الأطلراف اليمنية وافقت على المشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة، وقال: "اللقاء سيكون تشاورياً وليس تفاوضياً في هذه المرحلة".
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن "محادثات السلام المقرر عقدها الأسبوع القادم في جنيف، يمكن أن تنهي الحرب المستمرة منذ شهرين، وتنقذ البلاد من انقسام دائم، بينما رحبت واشنطن بعقد مشاورات بين فرقاء الأزمة اليمنية".
وذكر أحمد في مقابلة له، أن "لقاءات جنيف تمثل انفراجة، إذا حدثت، يمكن أن تقود إلى ديناميكية جديدة، وهي إنهاء هذا الصراع".
وقال، إنه "متفائل من أن اليمن سيبقى موحداً، وأن الصراع لم يصل إلى نقطة اللاعودة". وأضاف، أن "هذا هو السبب في ضرورة العودة إلى مائدة التفاوض، والمساعدة في العمل على تجنب الطائفية والانقسام بين الشمال والجنوب".
وأكد المبعوث الأممي، أن "وقف إطلاق النار أصبح من النقاط الأساسية في جنيف، بسبب سوء الأوضاع الإنسانية"، موضحاً أن "اجتماع جنيف سيكون مبنياً على المبادرة الخليجية والحوار الوطني ومخرجاته وقرارات مجلس الأمن".
وأنهى وفد حركة "أنصار الله" مشاوراته مع مسؤولين في الخارجية الروسية في موسكو، وأفادت المعلومات، بأن الوفد الذي غادر عائداً إلى مسقط، بحث وضع جدول أعمال لحوار جنيف.
وأكد الناطق الرسمي لـ"أنصارالله"، محمد عبد السلام، أن المشاورات كانت إيجابية، لافتاً إلى أن الحركة ملتزمة الذهاب إلى جنيف من دون شروط.
ورحب اثنى عشر مكوناً سياسياً، وواحد وأربعون حزباً سياسياً يمنياً، بأي دعوة يوجهها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لعقد مؤتمر يمني - يمني في جنيف من دون شروط مسبقة. وقالت تلك الأحزاب في رسالة بعـثت بها إلى مون "إن العدوان لا يزال يعمل على عرقلة الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لاستئناف الحوار".
وأضافت الأحزاب: إن "العدوان يسعى إلى الانقلاب على بعض مرجعيات العملية السياسية التي جرى الاتفاق عليها".
وأكد الناطق الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دوجاريك، أن "السعودية لم تف حتى الآن بتعهدها، تنفيذ كامل النداء الخاص بالوضع الإنساني في اليمن". وكانت السعودية قد تعهدت دفع 284 مليون دولار وهي قيمة النداء العاجل لمساعدة اليمن إنسانياً في بداية حملتها العسكرية، وربطت سراً بين الدفع وتعيين إسماعيل ولد شيخ أحمد مبعوثاً شخصياً لليمن.
وأعلن نائب الرئيس اليمني، خالد بحاح، أن "مؤتمر جنيف ليس تفاوضياً بل تشاوري، يهدف إلى تنفيذ نتائج مؤتمر الرياض باستعادة الدولة والسلطة".
وقال بحاح في مؤتمر صحفي بالرياض، إن "الحكومة صاغت ميثاق شرف وخارطة طريق، وجاهزة للذهاب إلى جنيف وأية مفاوضات ككتلة وطنية موحدة لإجهاض المشروع الانقلابي على أساس القرار الدولي 2216".
وأكد "ملتزمون بكل مرجعيات الشعب اليمني لبناء دولة اتحادية ديمقراطية وشراكة".
وناشد بحاح كافة المنظمات الدولية "بتقديم مواد الإغاثة والمواد الطبية"، موضحاً أنه "تم نقل أكثر من 8 آلاف من العالقين اليمنيين في عدد من الدول".
بدوره أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كذلك أن مؤتمر جنيف يهدف حصرا لبحث تنفيذ القرار 2216 وليس للمصالحة.
ميدانياً، قتل جنديان سعوديان، بعد تعرض مواقع في منطقة عسير السعودية لقذائف من داخل الأراضي اليمنية.
وأعلنت قيادة القوات المشتركة أن بعض المراكز الحدودية في ظهران الجنوب بمنطقة عسير تعرضت لقذائف عسكرية من داخل الأراضي اليمنية، مضيفة أن القصف أسفر عن مقتل كل من الجندي أول علي محمد موسي الريثي- من الحرس الوطني، والجندي محمد علي أحمد حكمي - من حرس الحدود.
وأصيب وزير الدفاع اليمني السابق، اللواء عبدالملك السياني نتيجة استهداف مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، لمنزله في العاصمة صنعاء، ونقل إلى المستشفى.
ونفذت الطائرات السعودية اليوم غارات جديدة على عدد من المحافظات اليمنية، ما تسبب بقتل أعداد من المدنيين اليمنيين، وجرح آخرين، وتدمير بعض المنشآت الحيوية.