سقط المزيد من الشهداء الفلسطينيين في مخيم اليرموك، مع ارتفاع في نسبة الدمار، بسبب تواصل الاشتباكات فيه، وأكدت المعلومات أن الوضع في المخيم ازداد سوءاً نتيجة تعذر وصول المساعدات الإنسانية ونقص المياه والدواء.
وأكدت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" إن اللاجئ الفلسطيني غسان جبر من سكان الحارة الجديدة في حي دمر بدمشق، استشهد تحت التعذيب.
وأوضحت في بيان صحفي الإثنين، إن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا تحت التعذيب ارتفع إلى (397) ضحية.
وأضافت المجموعة، أن اللاجئ كمال يوسف أسعد أحد عناصر "لواء القدس" الفلسطيني، ومن أبناء مخيم الرمل في اللاذقية، قضى جراء المعارك المندلعة في بلدة محمبل بريف إدلب.
وتعرض مخيم العائدين في مدينة حمص لسقوط صاروخين، استهدفا شارع يافا وشارع مشفى بيسان، أسفرا عن إصابة طفلين بجروح طفيفة.
كما شهد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، اندلاع اشتباكات عنيفة بين المجموعات الفلسطينية المسلحة من جهة، و"تنظيم الدولة" و"جبهة النصرة" من جهة أخرى.
وبحسب مجموعة العمل، فقد تركزت المواجهات في منطقة جامع الحبيب المصطفى، ومنطقة المحكمة وساحة الريجة، ترافق ذلك مع قصف المخيم بعدد من قذائف الهاون لم تسفر عن وقوع اصابات، فيما لا يزال "تنظيم الدولة" يفرض سيطرته على حوالي 60 % من أحياء وحارات اليرموك.
إلى ذلك، سُجل سقوط عدد من القذائف على أطراف مخيم خان الشيح بريف دمشق، لم تسفر عن وقوع أي إصابات، فيما لا تزال حالة القلق والتوتر تسود بين أبناء المخيم نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، والتي أثرت سلباً عليهم معيشيًا، وأدت إلى سقوط (102 ) ضحية منذ بداية الأحداث بسوريا.
وفي سياق متصل، أفرج الأمن السوري أول أمس عن اللاجئ الفلسطيني حسن سالم أبو عماد، القيادي في "الجبهة الديمقراطية" وعضو قيادة المنطقة الوسطى فيها، حيث تم اعتقاله الأول من حزيران.
ورأى قال أمين سر "تحالف الفصائل الفلسطينية" بدمشق خالد عبد المجيد، إن "عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من مخيم اليرموك في سوريا إليه مجددًا، تتحقق عقب دحر تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" منه".
وأضاف، لـ"الغد" الأردنية، إنه "من الصعب حالياً عودة الأهالي إلى المخيم مجدداً، نظراً للاشتباكات اليومية المستمرة بين الفصائل الفلسطينية والتنظيمين المسلحين، ومحاولة "داعش" لاستعادة بعض المناطق من يد الفصائل".
وتابع "إن بطش داعش وإجراءاته العدوانية ضد أهالي المخيم، من تنفيذ الإعدامات والاعتقالات، قد تسبب في خلق حالة من الرعب بين صفوفهم ما دفعهم للنزوح منه".
وأشار إلى أن "معاناة أهالي المخيم في ازدياد مستمر، حيث لم يبق سوى 7 آلاف لاجئ فلسطيني فقط، عقب نزوح حوالي 13 ألفا منهم إلى المناطق المجاورة، مثل يلدا وبيت سحم وغيرها".
ويتواجد اللاجئون النازحون حالياً في مراكز الإيواء التابعة للحكومة السورية، ويشرف على رعايتهم وكالة "الأونروا" والهلال الأحمر السوري والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين.
وأشار عبد المجيد إلى أن "تلك الجهات توزع يومياً طرودا غذائية وطبية لمراكز الإيواء من أجل تأمينها للاجئين الفلسطينيين، فيما يتم، أحياناً، إدخال بعض المواد الغذائية إلى المخيم، بشكل أو بآخر، ولكن وضع المخيم يزداد سوءاً في ظل الحاجة للإغاثة العاجلة".
وبين "عدم وصول المبلغ"، الذي تمكنت السلطة الفلسطينية من تأمينه، بقيمة 6 ملايين و400 ألف دولار، عبر حملتها المكثفة مؤخراً لدعم وإسناد أهالي المخيم، سواء من حملة التبرع برواتب الموظفين ودعم المؤسسات والهيئات الفلسطينية.
ولفت إلى أن "المبلغ المنتظر لم يصل حتى اللحظة إلى أهالي المخيم"، موضحاً أهمية "تأمينه نظير الحاجة الماسة للاجئين إلى الدعم والمساندة اللازمة".
وكشف إلى أن زيارة وفد حركة فتح إلى سوريا الأسبوع الماضي كانت إيجابية، حيث التقى المسؤولين السوريين، بالإضافة إلى الفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق، وتم خلالها الاستماع إلى وجهات النظر وبحث سبل معالجة معاناة الأهالي في مخيم اليرموك، وبقية المخيمات الفلسطينية في الأراضي السورية.
وأكد حصول "تقدم للفصائل التي تسيطر على حوالي 40 % من مساحة المخيم، في ظل الاشتباكات المستمرة، بوتيرة متفاوتة، داخل المخيم".
واستبعد "بلوغ حلول سريعة ما لم يتم معالجة الوضع في المنطقة الجنوبية منه التي يوجد بها المسلحون، مثل داعش والنصرة".
ولفت إلى "محاولات داعش" الحثيثة لاستعادة السيطرة على المناطق التي تم دحره منها من قبل الفصائل الفلسطينية، تمهيداً لاختراق المخيم تجاه دمشق، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل".