أثار اللقاء "السري" الذي جمع مسئولين من المملكة العربية السعودية وآخرين من "دولة الاحتلال، حفيظة الفلسطينيين، وخرجت ردات فعل "قوية" من قبل الفصائل المقاومة الرافضة لمثل تلك اللقاءات والتي تهدف لـ"تطبيع" عربي "إسرائيلي" علني رغم ضياع القضية والحقوق الفلسطينية .
والتقى الخميس الماضي، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق دوري غولد في واشنطن، بالمستشار السابق للحكومة السعودية أنور عشقي، وتباحثا في "صراع إسرائيل والسعودية ضد إيران في أثناء مؤتمر لمجلس العلاقات الخارجية"، بحسب صحيفة "إسرائيل اليوم".
خدمة لـ"إسرائيل"
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بدورها، أدانت اللقاء الذي جمع الخميس الماضي مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق دوري غولد في واشنطن، بالمستشار السابق للحكومة السعودية أنور عشقي.
وتساءل مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة خالد البطش عن سبب اللقاء الذي جمع بينهما قائلاً :"هل هو لإحياء مبادرة السلام العربية الميتة، أم لإنقاذ القدس التي ابتلعت وهودت ونعيش ذكرى سقوطها بأيدي الصهاينة هذه الأيام ؟".
وعبر البطش عن رفض حركته لهذا الانفتاح على عدو الأمة اللدود "إسرائيل"، مطالبًا علماء المسلمين الكرام في بلاد الحرمين بإدانة هذه المصافحة بين عشقي وغولد .
وأَضاف "نأمل أن يبقى سدنة الكعبة المشرفة وحراس البيت الحرام الحارس الأخير للمسجد الأقصى والقدس ولن يصافحوا ولن يصالحوا، ولن يقطعوا الحبل الذي وصله الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى ".
وكان غولد التقى الخميس بعشقي، وتباحثا في "صراع إسرائيل والسعودية ضد إيران في أثناء مؤتمر لمجلس العلاقات الخارجية"، بحسب صحيفة "إسرائيل اليوم".
وذكرت الصحيفة أن "غولد الذي يترأس المركز المقدسي للشؤون العامة والسياسية، أبدى تخوفه من أن إيران توجد في ذروة خطواتها التوسعية في الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى شكوكه الكبيرة "بأنها ستلتزم بكل اتفاق يقيد قدراتها، التقليدية وغير التقليدية، في حالة تتطلع بها إلى أن تكون قوة عظمى إقليمية".
من جانبه، ركز عشقي، الذي يترأس مركز الدراسات الاستراتيجية والقانونية في الشرق الأوسط، على عرض "الجهود التآمرية الإيرانية في المجال العربي"، مشيرا إلى أعمال الإرهاب بـ"إلهام إيراني"، التي ارتكبت في السعودية وفي أرجاء العالم العربي، بما في ذلك مهاجمة مواطنين أمريكيين في السعودية وفي بيروت.
ودعا عشقي لتشكيل قوة عربية مسلحة تقف في مواجهة المساعي الإيرانية في المناطق المختلفة.
خطورة بالغة
من جانبه، أكد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن مثل تلك اللقاءات تُشكل خطوة خطيرة جداً على الحقوق والثوابت الفلسطينية وتصيبها بضرر كبير.
وأوضح أبو ظريفة، أن أي لقاءات عربية أو إسلامية مع مسئولين "إسرائيليين" تشكل طوق نجاة لهم، من المسالة القانونية أمام المحاكم الدولية والحقوقية للجرائم التي ارتكبوها بحق شعبنا الفلسطيني ومنها الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
واعتبر، أن استمرار هذا اللقاءات التي وصفها بـ"الضارة" لن تجلب لفلسطين وقضيتها العادلة إلا المزيد من الدمار والهلاك وضياع الحقوق والثوابت التي دائما ما تمسكت بها بدعم عربي وإسلامي كبير، في وجه "إسرائيل".
وذكر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن "إسرائيل" تستغل مثل تلك اللقاءات "التطبيعية" مع المسئولين العرب وتروج بأنها دولة تبحث عن السلام وإنها تقيم علاقات جيدة وقوية مع المسئولين العرب .
ودعا أبو ظريفة وبشكل عاجل كافة المسئولين العرب لوضع حد لمثل تلك اللقاءات مع المسئولين "الإسرائيليين" لما تشكله من ضرر كبير على القضية والمشروع الوطني الفلسطيني وتعطي طوق نجاة للاحتلال من العقاب على الجرائم التي ارتكبها بحق شعبنا.
المصدر: الاستقلال