قائمة الموقع

اليمن: عد عكسي للحملة العسكرية وهدنة تسبق جنيف في 14 الجاري

2015-06-04T12:44:50+03:00
اليمن
وكالة القدس للأنباء – وكالات

بعد ثلاثة شهور من الغارات والقصف السعودي على اليمن، والتي تسببت بقتل وجرح العشرات من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير البنى التحتية للمدن والقرى، ونزوح أكثر من مليون يمني عن بلداتهم، بدأ العد العكسي للحملة العسكرية، استعداداً لإطلاق العملية السياسية في جنيف، في الرابع عشر من الجاري، وفق ما تم التفاهم حوله في مجلس الأمن، والمحادثات الأمريكية مع "أنصار الله" في مسقط، ومع السعودية، تسبقه هدنة ثابتة، إفساحاً في المجال أمام الإسراع في تقديم المساعدات الغذائية والطبية، بعد أن وصل الوضع الإنساني حسب تقديرات الأمم المتحدة حد الكارثة.

ونقل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي صورة قاتمة عن الوضع الإنساني في اليمن.

وحثّ أوبراين أعضاء مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة على ضرورة تجديد الهدنة الإنسانية، قبل عقد مؤتمر جنيف .

وأبلغ المبعوث الشخصي للأمين العام إسماعيل ولد شيخ أحمد، المجلس بقبول الرئيس عبدربه منصور هادي حضور المؤتمر.

وقالت مندوبة الأردن في مجلس الأمن الدولي دينا قعوار: أن هناك حديثاً عن عقد المؤتمر بين العاشر والرابع عشر من الشهر الجاري.

وأعرب مندوب روسيا عن قلقه ، من أي تأخير بالنظر إلى فداحة الأوضاع الإنسانية، ومنع حتى السلع التجارية والوقود من دخول البلاد. وأضاف أن "من الضروري فرض هدنة إنسانية قبل المؤتمر لا سيما بعد أن دخلت الغارات شهرها الثالث".

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين: "إننا قلقون من تأخر عقد المؤتمر". وأضاف "يجب نقل الأمر إلى الحيز السياسي بسرعة، لكن يبدو أن التحالف مسترسل في غاراته  إلى حد بعيد"، لافتاً "إنهم يقصفون المعالم الثقافية والأثرية، والوضع الإنساني درامي للغاية"، مؤكداً "من الضروري وقف النار بدون شروط".

ونبه المندوب الروسي إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2216 يدعو كل الأطراف إلى إحترام القانون الإنساني الدولي وهذا لا يحدث.

بدوره حثّ الناطق الرسمي بإسم الأمين العام ستيفان دوجاريك،  على سرعة وقف النار بعد أن تجاوز عدد النازحين داخلياً مليون نسمة. وقال إن الإستجابة لذلك تقع على عاتق المتحاربين.

وكرر دعوة مجلس الأمن الدولي لتجديد الهدنة الإنسانية، لافتاً إلى أن "الأمر يقع على عاتق القابضين على زناد التنفيذ".

وأعرب عدد من الدبلوماسيين عن قلقهم من أي تأخير إضافي وشهر رمضان المبارك على الأبواب.

وأعلن المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، لـ «أسوشييتد برس» أنّ محادثات جنيف ستبدأ في 14 حزيران الحالي، على أن يتم الإعلان الرسمي عنها بوقت قريب.

وأكد مسؤول أممي أنَّ الرئيس اليمني المقيم في السعودية، عبد ربه منصور هادي، وافق على المشاركة في محادثات جنيف من دون تحديد أيّ شروط مسبقة.

وقال المتحدث باسم الحكومة المستقيلة، راجح بادي، إنَّ "الحكومة الشرعية" ستعود تدريجياً إلى "المناطق الآمنة" في اليمن اعتباراً من الأسبوع المقبل، من دون تحديد تلك المناطق.

وفي مقابلة مع "أسوشييتد برس" من منزل في العاصمة صنعاء، أكَّد رئيس "اللجنة الثورية العليا" التابعة لـ "أنصار الله" محمد الحوثي استعداد الجماعة للذهاب إلى محادثات جنيف، مبيناً أن فشل عقد المفاوضات في موعدها جاء بسبب رفض "التحالف" السعودي وقف الحرب إفساحاً في المجال أمام مؤتمر السلام.

وشدّد الحوثي على أنَّ "الحوار أساس بالنسبة إلينا. نحن لا نعترض على المفاوضات"، ولكنه أضاف أنَّ «ما يحصل اليوم هو العكس. التحالف هو الذي يرفض المفاوضات ويعمل على إفشالها"، مجدداً مطلب الجماعة الذي يدعو إلى ضرورة أن تبدأ المحادثات من حيث توقفت جراء الحرب.

وتجدد الغارات السعودية، اليوم، على محافظة إب وعلى صنعاء وصعدة، وعلى عدد آخر من المحافظات، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير في البنى التحتية.

 

اخبار ذات صلة