قائمة الموقع

تقرير الذكرى 33 لاجتياح لبنان: وثائق تكشف جرائم وكذب "إسرائيل"

2015-06-04T12:10:31+03:00
مجزرة صبرا وشاتيلا
وكالة القدس للأنباء - وكالات

في مثل هذا اليوم من العام 1982، أي قبل 33 عاماً، اجتاحت قوات الاحتلال "الإسرائيلية" لبنان، واحتلت بيروت ثاني عاصمة عربية بعد القدس، وقد اطلقت "إسرائيل" على هذا الاجتياح اسم "عملية سلامة الجليل"، أو عملية الصنوبر الكبير، متذرعة بمحاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا شلومو أرغوف، وذلك يهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية.

زج العدو في هذا العدوان، ضعف عدد قواته في الحرب التي خاضها ضد سوريا ومصر في "حرب اكتوبر"، وكشفت الوثائق والتقارير التي سمح بنشرها، مدى الجرائم التي ارتكبها ضد المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين، وأساليب الكذب والخداع التي اعتمدها قبل وأثناء العدوان.

وفتح الجيش "الإسرائيلي" بعض وثائق  أرشيف الاجتياح، وأصدر أفلاماً وتقاريراً، كشفت أن الخلافات حول أهدافه ومداه وتكتيكاته كانت متفاقمة بين القيادات العسكرية والسياسية، وليس فقط داخل المجتمع الصهيوني الذي كان يراها حرباً غير ضرورية.                                                          

وبحسب هذه التقارير، فإن خلافات حادة وقعت في قيادة جيش العدو منذ الساعات الأولى للحرب وحتى نهايتها.

وفيما تتعالى الأصوات اليوم محذرة من تكرار خطأ هذه الحرب، فإن هناك من رأى أن الحرب ما زالت تثبت نجاحها وأهميتها، حيث وضعت حداً لإطلاق الكاتيوشا على البلدات الواقعة في شمال فلسطين، علماً بأن الفيلم الذي أصدره جيش الاحتلال والذي يثير نقاشا تضمن مقاطع ووثائق عسكرية يكشف عنها للمرة الاولى، ومقابلات أجريت آنذاك، كانت قد أخفيت عن الرأي العالم لما فيها من معارضة وانتقادات لهذه الحرب.

وتشير وثائق الحرب إلى أنها نفذت من دون تخطيط، وترافقت مع خلافات بين متخذي القرار، وقد استغل الجنرال بيني غانتس النقاش حول هذه الحرب ليعلن أن الأوضاع الحالية تغيرت، وإن عدم الاستقرار في المنطقة قد يؤدي إلى حرب مختلفة، بات العدو مستعداً لها بشكل كامل ومخطط لها بدقة.

وبث الصحافي عمانوئيل روزين، عبر القناة العاشرة في التلفزيون تقريراً كشف فيه النقاب عن أن صناع القرار في تل أبيب، من المستويين الأمني والسياسي، كانوا يكذبون على نظرائهم في الإدارة الأميركية في الصباح والظهر والمساء والليل، مشددًا على أنه يعتمد في تقريره على أرشيف الجيش، الذي سمح له بالاطلاع على البرقيات السرية التي كانت تتبادلها تل أبيب وواشنطن، مشيراً إلى ان الإدارة الأميركية وبعد أن اكتشفت بأن الصهاينة كانوا يكذبون عليها بشكل منهجي لم تفعل شيئا، ولم تُوبخ قادة العدو أو حتى الاحتجاج على هذا الكذب، وخلص في تقريره إلى القول: إننا كنا نكذب على الأصدقاء في أميركا، وقال روزين إن هذه السياسة سياسة الكذب ما زالت متبعة.

وبحسب الأرشيف العسكري "الإسرائيلي"، فإن العلاقة بين العدو و"القوات اللبنانية" كانت تتوثق، وكانت هيئة الأركان العامة في الجيش تستكمل خطة الحرب على لبنان وصادق شارون عليها، وفي كانون الثاني 1982 زار شارون بيروت سراً والتقى بشير جميل وقيادة القوات اللبنانية ، وعندما عاد من الزيارة قال شارون "لقد ربطت أرجلهم"، كل شيء جاهز من أجل الحرب ، وهم سيكونون شركائنا فيها ، ولفت المحلل "الإسرائيلي" إلى أنه في الأيام الأولى من حزيران 1982، كان شارون في زيارة سرية إلى رومانيا، حين جاءه نبأ محاولة اغتيال السفير في لندن، وكان ذلك بالنسبة إلى رئيس الوزراء آنذاك، مناحيم بيغين وشارون ذريعة لاجتياح لبنان، وغداة عودة شارون عقدت الحكومة اجتماعاً، وقررت فيه تنفيذ عملية اجتياح لبنان للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية ، التي كانت تُسيطر على الجنوب اللبناني .

في جلسة الحكومة التي نوقش خلالها إحتلال الجزء الغربي من بيروت ، أوضح بيغن بأنه إذا تطلب الأمر الدخول إلى بيروت هذه المهمة ستكون على عاتق القوات اللبنانية ، وفي جلسة ثانية بعد يومين قال شارون للوزراء بأنه الذي سيدخل أمامنا وخلفنا ويطهر المدينة من منظمة التحرير الفلسطينية هم القوات اللبنانية , وفي 4-6/6 بدأ اجتياح لبنان برا وبحرا وجوا وخاضت الثورة الفلسطينية مع الحركة الوطنية اللبنانية معركة شرسة ضد العدو دامت 88 يوماً وحصاراً طال العاصمة اللبنانية بيروت , والذي راح ضحيته آلاف الفلسطينيين واللبنانيين وإصابة الآلاف أيضا، وتدمير الأحياء والمخيمات الفلسطينية ، الأمر الذي زاد من حدة الموقف وخروج الفدائيين الفلسطينيين من بيروت وتوزيعهم على عدة دول عربية ، وبعد خروج الثورة من بيروت تمت مذبحة صبرا وشاتيلا وهي مذبحة نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في 16 أيلول 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد القوات اللبنانية، و"جيش لبنان الجنوبي" وجيش الاحتلال، وترواحت أعداد الشهداء في المذبحة بين 3500 و5000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ولكن من بينهم لبنانيين أيضاً.

 

اخبار ذات صلة