ما زال مخيم اليرموك يعيش معاناة إنسانية تفوق الاحتمال، بسبب ما يتعرض له يومياً من قصف واشتباكات ودمار، ونقص في التموين والدواء، ما أدى إلى سقوط المزيد من الشهداء، ونزوح العائلات إلى المناطق المجاورة.
وذكرت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، أن المخيم تعرض للقصف، حيث طال حارات "عين غزال" الملاصقة لمنطقة مشروع الوسيم، واقتصرت الأضرار على الماديات.
واستطاعت اللاجئة الفلسطينية إسراء مراد السالم (21 عاماً) من سكان مدينة حمص التي أفرج عنها مؤخراً، التواصل مع عائلتها بعد أيام من عملية البحث عنهم.
ووثقت "مجموعة العمل" سقوط نحو (38) ضحية خلال أيار من عام 2015، و 39 قضوا في الشهر ذاته في العام الذي سبقه.
وأوضحت المجموعة إلى أن الضحايا الـ 38 الذين سقطوا عام 2015 توزعوا حسب المخيمات الفلسطينية على النحو التالي: (13) لاجئاً من أبناء مخيم اليرموك، و(8) من أبناء مخيم خان الشيح، و(17) في مناطق متفرقة من سوريا.
وبيّنت أن الضحايا الـ "39" الذين سقطوا في أيار عام 2014، "14" منهم من أبناء مخيم اليرموك، و"3" من أبناء مخيم درعا، و "3" من أبناء مخيم دنون، ولاجئان من أبناء مخيم النيرب في حلب، وواحداً من أبناء مخيم الرمل في اللاذقية. إلى ذلك، أفرج الأمن السوري عن أربعة 4 فلسطينيين من بينهم 3 من سكان مخيم العائدين بحمص.
وأفادت المعلومات، أنه بعد الشكاوى العديدة لسكان مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب، استجابت، "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" لطلب أهالي المخيم بتخفيف إجراءاتها بموضوع استلام كل فرد من العائلة للمساعدة المالية. إذ كان كل فرد من العائلة فوق سن الثامنة عشر ملزماً باستلام مستحقاته بنفسه، واليوم وضع اعلان عن كل من تصله رسالة الاستلام أن يراجع قسم الشؤون الاجتماعية في المخيم ويتم سؤال رب العائلة عن الغائبين والمتوفين ثم يعطى وصل استلام (شيك) بقيمة المبلغ المستحق عنه وعن عائلته.
وأكد مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي أن سوريا، هي البلد العربي الذي قدم للفلسطينيين كل الإمكانيات والمساعدات من أجل أن نبدأ بالثورة الفلسطينية المعاصرة وبالتالي العلاقة معها كانت تتجه باستمرار أن تكون ممتازة بغض النظر عن أي شيء آخر.
ولفت السفير الفلسطيني إلى أن "قرار دخول الإرهابيين إلى مخيم اليرموك الذي يعد رمزا لحق العودة لم يكن قراراً ذاتياً بل إقليمياً يخدم إسرائيل، هدفه إدخال اليأس إلى قلوب الفلسطينيين وكسر إرادتهم وتشتيتهم لكي ينسوا هذا الحق".