شهد مخيم اليرموك جنوب دمشق، اليوم الأربعاء، اشتباكات متقطعة بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية من جهة و"تنظيم الدولة" من جهة ثانية، فيما تواصلت الدعوات إلى وقف القتال، وتجنيب المخيم المزيد من الخسائر والدمار، والعمل على إعادة سكانه إليه.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى تجنيب مخيم اليرموك مزيداً من المشاكل.
وأفاد الإعلامي في مخيم اليرموك، أبو جوليا، أن"داعش انسحبت من عدة نقاط من المخيم، تاركة إياها لجبهة النصرة، فيما يزال يسيطر على أكثر من 50% من المخيم"، لافتاً إلى أن "معاناة الأهالي في المخيم تفاقمت خلال الأسبوع الماضي.
وشهد مخيم اليرموك خلال الأسبوع الماضي، نزوح أكثر من 2500 شخص إلى الأحياء والبلدات المجاورة وهم يعيشون أوضاعا صعبة، مشيراً إلى أن انقطاع المياه ما زال متواصلاً في المخيم منذ 200 يوم، وسقوط عشرات الشهداء والجرحى من أهالي المخيم.
ويحاول مقاتلو "أكناف بيت المقدس" وجماعات فلسطينية أخرى، استعادة السيطرة على المخيم من التنظيم.
وأعلنت الفصائل الفلسطينية اليوم في دمشق، على تنحية خلافاتها جانباً والاتحاد ضد "المتطرفين"، وذلك حسبما أكدت تصريحات أحمد مجدلاني، مبعوث رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.
واعتبر الأمين العام لحركة "شباب العودة الفلسطينية"، والقائد العام لقوات الجليل، فادي الملاح، أن ما يحدث في مخيم اليرموك جزء من مؤامرة لضرب محور المقاومة بشكل عام .
وحذر الملاح من خطورة هجرة الشباب الفلسطيني إلى أوروبا، لأنها تبعدهم عن بوصلتهم الأساسية، الا وهي العودة إلى فلسطين.
وأشار الملاح إلى أن التطورات على أرض الواقع هي عبارة عن كر وفر، وحرب عصابات ومليشيات مسلحة، مع الفصائل الفلسطينية، ولا يمكن تحقيق النصر بسهولة، لأن أعداد المقاتلين المتدربين من المسلحين كبير جداً.