قائمة الموقع

تقرير شركات "وهمية" للاستيلاء على أملاك الفلسطينيين.. في وضح النهار !

2015-06-01T06:23:00+03:00
وحدات استيطانية (أرشيف)
أساليب غير قانونية

منذ احتلال الضفة الغربية والقدس عام 1967، لم تفلح كافة محاولات اليهود بشراء العقارات الفلسطينية من أصحابها بشكل مباشر، الأمر الذي أجبرهم على اتخاذ طرق التفافية من إيجاد وسيط مثل السماسرة أو العملاء، ولكن مع زيادة الوعي الفلسطيني باتت هذه الطرق غير مجدية أيضاً، فاستحدثوا طريقة أخرى تقوم على أساس التزوير والخداع وإنشاء جمعيات وهمية تتخذ أسماءً وطنية تحظى بقبول صاحب البيت الفلسطيني لإقناعه بالبيع ومن ثم تحويل ملكية العقار إلى مستوطنين.

وكان آخر ما تم الكشف عنه، هو قيام نشطاء يهود في الخارج بشراء أراضٍ في محافظة بيت لحم بواسطة شركة سويدية وهمية ادعت أنها تابعة للكنيسة الإسكندنافية حيث تم نقل ملكية هذه الاراضي إلى المليونير اليهودي اليميني (اهرون موسكوبيتش) الذي استولى على عدة عقارات شرقي القدس وهو الذي يقف وراء بناء المستوطنات في البلدة القديمة.

وأوضح الخبير في شئون الاستيطان، عبد الهادي حنتش أن هذه الشركات إسرائيلية ولكنها تدعي أنها تتبع جنسيات أخرى، ورغم أن عملها وأساليبها خارجة عن القانون الإسرائيلي  إلا أنه لم يتم محاسبتها أو ملاحقتها من قبل سلطات الاحتلال، بل حظيت بدعمها وحمايتها

وقال حنتش: "إن هذه الشركات تقوم على مبدأ التحايل بهدف السيطرة على الأرض، وخداع أصحاب المنازل والعقارات، وهذا الأمر غير قانوني ويبطل البيع، ولكن كافة المبطلات تصبح عير فاعلة عندما يتعلق الأمر بعقار فلسطيني".

وأوضح أن عدداً من ملاك العقارات الفلسطينية الذين باعوا عقاراتهم تم خداعهم، وعندما قاموا برفع دعاوى قضائية بتعرضهم للتزوير والخداع في المحاكم الإسرائيلية، لم يتم التعامل مع الشكاوى.

ولفت حنتش النظر إلى أن هذه الجمعيات تعمل بسرية تامة، ولا تعلن عن انجازاتها إلا في حال كُشف أمرها، مشيراً إلى أنها تحاول بشكل مستمر اقناع أصحاب العقارات الفلسطينية بالبيع مقابل مبالغ مالية ضخمة، وعندما يتم البيع تمنح هذه العقارات للمستوطنين بمبالغ قليلة جداً.

وأكد أن الأموال التي تدفعها هذه الجمعيات في شراء العقارات الفلسطينية، تمنحها إياها الحكومة الإسرائيلية بشكل غير رسمي وهي أموال تعد جزءاً  من الموازنة الإسرائيلية لدعم الاستيطان والتهويد.

ولم يستغرب حنتش من اتباع مثل هذه الطرق من أجل الاستيلاء على عقارات الفلسطينيين، وقال: "نحن نواجه حكومة إسرائيلية متطرفة، لا تعترف بأي حق فلسطيني بل تسعى للاستيلاء عليه بكافة الأشكال القانونية وغير القانونية، وبالتالي يجب على الفلسطيني ألا يأمن من غدر الاحتلال والتأكد من الجهة التي يرغب ببيع منزله أو عقاره لها".

 ولفت حنتش النظر إلى أن حماية واحتواء كافة هذه الأساليب قد وصلت إلى أروقة الكنيست الإسرائيلي، الذين  بات يسعى لإقرار قانون جديد ينص على الحق للمستوطنين الذي بنوا على الاراضي الفلسطينية بالقوة، أن يدفعوا تعويضات مقابل هذه الأراضي دون موافقة أصحابها".

تزوير وخداع

من جهة أخرى، أكد مدير دائرة التخطيط في مؤسسة بيت الشرق، خليل التفكجي، أن أكثر من 40% من المستوطنات في الضفة الغربية، مقامة على أراضٍ تمت مصادرتها ومنحها لمشاريع الاستيطان رغم وجود اثباتات وعقود لدى أصحابها الفلسطينيين تثبت ملكيتهم لها.

وأضاف التفكجي ": "إن عمليات السيطرة والتزوير تنشط في المناطق الشمالية من بيت لحم، بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية لتتمكن من ربط مستوطنات شمال بيت لحم بجنوب القدس، وهذا يعد  جزءاً  من مخطط (القدس الكبرى)

ولفت النظر إلى أن  أساليب الخداع والتزوير تتبعها جمعيات استيطانية بعد فشل كافة الأساليب الرسمية الإسرائيلية للاستيلاء على الأرض والعقارات والتي من بينها، إخلاء المناطق تحت دواعي التدريب العسكري، وبناء جدار أمني، أو عدم وجود تصريح للبناء.

وأضاف التفكجي: "صمود الفلسطيني في بيته وأرضه، يجعل  كافة الخيارات الرسمية تسقط أمام قلعة صموده وإصراره على التمسك بممتلكاته، لذلك يتم اللجوء لتزوير العقود والعقارات والتحايل على أولئك الفلسطينيين".

وأشار إلى أن هناك مئات الشكاوى التي رفعت للمحاكم الإسرائيلية بتزوير مستوطنين عقود تدعي ملكيتهم للعقارات الفلسطينية، إلا أن المحاكم لا تنظر لها.

وأكد الخبير الفلسطيني أن القدس المحتلة، من أكثر المدن الفلسطينية التي تعاني من عمليات تزوير العقارات ومحاولات السيطرة عليها، مؤكداً أن الاحتلال يسعى للسيطرة على كامل بلدة سلوان من خلال هذه الأساليب التي تعد جزءاً مما يسمى بـ(الحوض المقدس) من أجل تهويدها بالكامل.

وألغت ما تسمى النيابة العامة "الإسرائيلية" امس الاحد إجراء "خط أزرق" الذي يسمح ل"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال بالإعلان عن أراض توصف بأنها "أراضي دولة" من دون إعلام الفلسطينيين بالأمر. ويستخدم الاحتلال هذا الإجراء منذ العام 1999.

المصدر: الاستقلال

اخبار ذات صلة