اتسعت دائرة القتال وتبادل الهجمات داخل اليمن اليوم، وفي المناطق الحدودية مع السعودية، ما سبب بارتفاع أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجانبين، في ظل غياب أية انفراجات سياسية توحي بإطلاق عجلة الحوار اليمني - اليمني قريباً.
وشنّت الطائرات السعودية عشرين غارة على وسط مدينة صعدة ومعسكرات الأمن المركزيّ والنجدة ومنطقة القصر الجمهوريّ، ما أدى إلى مقتل ستة وتسعون شخصاً،وذكرت مصادر أمنية أنه أصيب نحو ثلاثمئة في غارات طائرات التحالف السعوديّ على صنعاء وبكيل المير والحديدة وذمار وتعز.
وأعلنت وزارة الصحة اليمنيّة عن سقوط خمسة وأربعين شهيداً في الغارات على صنعاء وحدها، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.
في المقابل، قتل جنديّان سعوديّان وأصيب خمسة آخرون من قوّات حرس الحدود، إثر سقوط قذائف أطلقت من الأراضي اليمنيّة على أحد المواقع الحدودية المتقدّمة بالظهران، وفق بيان وزارة الداخلية السعودية.
ووزّع الإعلام الحربيّ صوراً لاقتحام الجيش اليمنيّ واللجان الشعبيّة موقعيْ "تويلق" و"ام ابي سي" العسكرييْن السعودييْن في منطقة جيزان. واظهرت الصور الموزعة عملية رصد الجنود السعوديين داخل نقاطهم ومن ثم البدء بهجوم ناري كثيف على الموقعيْن، كما تظهر الصور احتراق بعض الاليات العسكرية السعودية.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد أعلنت، تدمير مدرّعات للقوات السعودية والسيطرة على ستّ آليات أخرى، بعد هجوم سعودي لاستعادة موقع المحروق بنجران، الذي سيطر عليه الجيش واللجان الشعبية اليمنية.
يذكر أن أول المواقع العسكرية السعودية التي أعلن أنها سقطت بيد اليمنيين كان في العاشر من نيسان الماضي، بعد مضي أسبوعين على الغارات الجوية السعودية، حيث سيطر مقاتلو قبيلة همدان بن زيد في منطقة طخية حينها، على موقع المنارة العسكري السعودي في نجران المطل على مديرية باقم في محافظة صعدة.
وبعدها بأيام توغلت مجموعةٌ من مقاتلي القبيلة نفسها إلى جوار سد نجران وكمنت لدورية عسكرية سعودية ومن ثم سيطرت على موقع الحلقة المطل على مديرية الملاحيط في صعدة.
وأعلنت قبائل بكيل المير في حجة، السيطرة على مواقع سعودية عدة في جيزان، أبرزها التبة والحمراء التي كانت تستهدف المناطق اليمنية بين محافظتي حجة وصعدة.
وعادت قبائل همدان بن زيد، لتعلن سيطرة مقاتليها على موقع جلاح العسكري السعودي، في محافظة نجران، رداً على قصف قراهم، ومن ثم استهداف موقع العين السعودي المجاور بالصواريخ.
ودخل الجيش اليمني واللجان الشعبية على خط السيطرة على المواقع السعودية الحدودية، وأبرزها السيطرة على موقع "الام بي سي" في جيزان المطل على منطقة الحصامة في صعدة وجبل الرديف العسكري، في منطقة الطوال السعودية، وموقع المعزاب في جيزان المقابل لحجة، بعد انتهاء الهدنة وتجدد الغارات السعودية.