أكد القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين "، خالد البطش، اليوم الإثنين، أن القوة العربية المشتركة "نريدها أداة لتحرير فلسطين، وليس تلبية للمشروع الأمريكي التقسيمي بالمنطقة وذراعاً تدخلياً بديلاً للدم الأمريكي بالمنطقة".
وأضاف البطش في تصريح له، أنه منذ نكبة فلسطين 1948 وإقامة دولة "إسرائيل" على أرضها وإخراج أهلها منها، والناس يعانون من نتائج الهزيمة والتي اقتصر دور جيوشنا عليها، وليس التحرير لأراضي فلسطين التي أضاعتها تلك القوات الباسلة، والناس لا تفقد الأمل في ربها سبحانه وتعالى، وفي مجاهديها الذين يحاولون ملء الفراغ العربي والإسلامي والقيام بدورهم الوطني والإسلامي لإبقاء القضية الفلسطينية حية.
وتابع: ومنذ تأسيس الجامعة العربية التي أنشأت في القرن الماضي ولم يتم تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ضد "إسرائيل"، فلم يكن الرسميون العرب من رؤساء وأمراء وملوك وأوصياء سياسيون بحاجة لذلك، لا للدفاع ولا للهجوم لقناعتهم بأن العلاقة مع "إسرائيل"، لا تحتاج إلى تفعيل أي اتفاقيات، لا دفاعاً ولا اتفاقيات هجوم .
وأضاف البطش: اليوم تغيرت الأحوال، وقرر العرب التفكير بالأمر، طارحاً عليهم عدة أسئلة: هل بقيت "إسرائيل" هي العدو وفقاً للمبدأ التأسيسي للجامعة ؟ وبعدها مقررات قمة الخرطوم وتصريحات الرئيس عبد الناصر الشهيرة أم تغير المبدأ؟
وتساءل: ما هي الأهداف المطلوب تحقيقها، وما هي الآليات، والمهمات المطلوب القيام بها وتنفيذها، وعلى أي أرض سيقاتل جنودها، وعلى أي أرض سيقتلون أو يستشهدون، وإلى أي جهة سيتوجه لهيب نيران سلاحهم، الذي تم تخزينه منذ العام 1948 م، والسؤال الأخير : هل ستهب القوة المشتركة لتصبح نواة لتحرير القدس؟ وإذا كان السؤال واسعاً نضيقه، هل ستدافع هذه القوة عن قطاع غزة إذا تعرض لعدوان صهيوني ؟
كما تساءل البطش: هل سيتم التلويح والتهديد باستخدامها بأضعف الإيمان، إذا تعرض أهل غزة لعدوان مثلا.؟
وتابع: أما إذا كانت الأمور بعيدة عن هذه المفاهيم، فستصبح بالتالي القوة جزءاً من الأزمة وعنواناً لظلم الآخرين، بدلاً من أن تكون سبباً لرفعه، وهنا اذكر رؤساء الأركان العرب بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشهير " لا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِدَمٍ حَرَامٍ " .
وكان الاجتماع الثاني لرؤساء أركان الجيوش العربية، برئاسة رئيس الأركان المصري، محمود حجازي، ، قد اختتم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث اتفقوا على عرض البروتوكول الخاص بهذا الشأن على الدول العربية لإقراره، تمهيدًا لرفعه لرئاسة القمة العربية لإجراء المشاورات اللازمة بشأنه مع القادة العرب .
واتفق رؤساء الأركان العرب خلال اجتماعهم الثاني، على إعداد مشروع البروتوكول الاختياري لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة، والذي يتضمن مهام هذه القوة والميزانية الخاصة بها وتشكيلها والهيكل التنظيمي والإداري لها.