وكالة القدس للأنباء - وكالات
أرجأت الأمم المتحدة عقد مؤتمر جنيف، الذي كان مقرراً الخميس المقبل، بشأن الأزمة اليمنية، نتيجة الضغوط والشروط السعودية، فيما وصلت مهمة المبعوث الدولي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى طريق مسدود، وتوقعت بعض المصادر أن تبذل جهوداً مكثفة لتذليل العقبات أمام جنيف، واحتمال عقده في نهاية الشهلر المقبل، وحتى ذلك الوقت، تنشط سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر، في وساطة رحب بها "أنصار الله" وتعاطوا معها بإيجابية، وقد عقد في صنعاء مؤتمر شارك فيه 19 حزباً يمنياً، تمهيداً للملتقى الوطني العام، الذي تمكن أن يؤسس لحوار يمني يمني، تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأعلن مسؤول في الأمم المتحدة، إرجاء مفاوضات السلام حول اليمن، التي كانت مقررة في جنيف يوم الخميس المقبل، برعاية المنظمة الدولية، وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أعلن عقد هذا الاجتماع أملاً بأن يساعد في إحياء العملية السياسية في اليمن، ووقف الحرب، وكشف مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة، معارضة الرياض للمؤتمر وفرضها شروطاً عالية السقف، وتحديد هوية المشاركين.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، إسقاط طائرة عسكرية في منطقة المليل، بمديرية كتاف في صعدة شمال البلاد.
في غضون ذلك، جددت الطائرات السعودية غاراتها وقصفها المناطق اليمنية، حيث استهدفت طائرات التحالف السعودي مدينة صعدة وجبل ضين في عمران، كما شنت سلسلة غارات على معسكر الصباحة غرب صنعاء، فيما قصفت المدفعية السعودية منطقتي بني معين والغور في مديريتي رازح وغمر الحدوديتين.
وفي تعز، وقعت مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني ومئات المسلحين من القبائل الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي. وذكر شهود عيان أن المواجهات استمرت متقطعة في أحياء الأشراف والجمهوري.
وتمكنت قوات الجيش واللجان الشعبية، من استعادة السيطرة على موقع العروس الاستراتيجي، بعد أسبوعين من سقوطه في أيدي مسلحي الإصلاح والقاعدة، واستخدامه لقصف المدينة، وبذلك يكون الجيش قد أحكم سيطرته على جميع منافذ تعز من مختلف الاتجاهات.
وتتزايد المخاوف من حدوث كارثة إنسانية يرتفع منسوبها، مع تصاعد التحذيرات من نفاذ مخزونات الغذاء في اليمن، وتزايد أعداد المحتاجين للمساعدات الغذائية، والذي تجاوز عددهم 12 مليون شخص من إجمالي عدد السكان.
وقال مدير مركز منارات للدراسات الاستراتيجية، عبد الرحمن العلفي: "نحن نعيش مأساة إنسانية لا يمكن أن توصف، لأنها جاءت نتيجة القصف الصاروخي والعدوان المستمر"، وأضاف أن "الأطفال والنساء يعانون الأمرين"، مشيراً إلى أن "المستشفيات أصبحت تخلو من الأدوية والأمصال والعلاجات المختلفة".
وهناك تذمر كبير تبديه المنظمات الإغاثية والإنسانية، من عدم استجابة قوات التحالف السعودي لدعوات تمديد المهلة الإنسانية، وعودة الغارات بوتيرة أعنف من ذي قبل.
ومن جهته، أكد عضو اللجنة التحضرية، عبد الله جحاف، أن من يقوم بالعدوان وقصف اليمنيين، مجردون من القيم الإنسانية والدينية والعقائدية"، داعياً المجتمعات المتعاطفة مع اليمن إلى إدانة هذا العدوان.
