دانت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، واللجان الأهلية، القرار الذي أصدره المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا" في لبنان، ماتياس شمالي، والذي تضمن وقف بدلات الإيواء عن أكثر من 43000 من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، الذين يحصلون على مساعدات شهرية نقدية، لبدل الإيواء بقيمة 150 ألف ليرة لبنانية (100$) للعائلة، وبدل الغذاء 40 ألف ليرة لبنانية (27$) للشخص، ابتداءً من شهر تموز 2015، وطالبت الفصائل بالتراجع عن هذه القرارات.
وقد اجتمعت الفصائل في مخيم البداوي، مع النازحين الفلسطينيين، فأكد أمين سر حركة "فتح الإنتفاضة" في الشمال، أبو ياسر ديب، أن الفصائل دائماً مع النازحين في قراراتهم.
وقال أمين سر الفصائل الدوري في منطقة الشمال، أبو خالد غنيم، أن الفصائل أخذت قرارات تصعيدية، سيعلن عنها في بيان الفصائل للضغط على "الأونروا ".
وأصدرت "لجنة المتابعة العليا للجان الشعبية"، و"اللجان الأهلية" في منطقة صور، بياناً توضيحياً، طالبت فيه "الأونروا" بتحسين خدماتها وتطويرها في شتى قطاعاتها الخدماتية، خصوصاً بعد زيارة المدير العام الجديد، للمخيمات في لبنان، والإطلاع
على معاناة اللاجئين فيها.
وأشاروا في البيان أنهم فوجئوا بقرارات "مجحفة" صادرة عن المفوض العام لـ"الأونروا" بيير كريبنول، والتي تهدف إلى تخفيض خدماتها في شتى القطاعات، تحت مبرر العجز في موازنة "الأونروا" بمبلغ 100 مليون دولار، وأن التخفيضات ستطال عدة خدمات.
ورفضوا بشدة هذه القرارات التي اعتبروها غير إنسانية بحق الشعب، وطالبوا شمالي بالتراجع عنها، والبحث عن آلية جدية لجلب التمويل لـ"الأونروا".
وفي سياق متصل، قالت "منظمة التحرير الفلسطينية": "ننتظر من "الأونروا" مزيداً من الدعم، ورفع مستوى التقديمات والخدمات الإغاثية والإستشفائية والتربوية وغيرها للاجئين الفلسطينيين"، خاصة بعد اللقاءات التي أجراها شمالي مع الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية في مركز "الأونروا" الرئيسي في بيروت، والتي تناولت أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، والنقص في الخدمات التي تقدمها الوكالة، وملف إعادة إعمار نهر البارد، وبرنامج الطوارئ، ومعاناة النازحين الفلسطينيين من سوريا.
وحذرت من الكوارث الإنسانية التي سيتعرض لها النازحون، وكذلك النازحين أبناء مخيم نهر البارد المنكوب، في حال أصرت الوكالة على تنفيذ قراراتها بحقهم.
وقالت: إننا "نؤيد وندعم الخطوات والتحركات الجماهيرية المنظمة والموحدة بين مختلف أطياف العمل الوطني والإسلامي، واللجان والهيئات ومنظمات العمل المدني والأهلي الفلسطيني في مخيم نهر البارد، وفي كافة المخيمات الفلسطينية، لمواجهة هذه القرارات الظالمة بالطرق السلمية والحضارية، وندعو إلى عدم التعرض لمنشآت الأونروا وموظفيها".
وفي سياق متصل، أكد أمين سر "اللجان الشعبية" في منطقة صور، الدكتور خليل نصار، أن البيان ليس بالتجميلي، بل لوضع أبناء شعبنا بسياسة التقليصات الجديدة على كل الصعد، مضيفاً أن "مخطط إنهاء الأونروا مطروحاً، لذلك يجب رسم سياسة حكيمة وواقعية لنحافظ عليها، ليس حباً بها، بل لأنها الشاهد الدولي على قضية الفلسطينيين".
وأصدر مكتب شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بياناً جاء فيه:
"نعلن رفضنا لهذا القرار الظالم الذي يعرّض أكثر من 12000 عائلة من فلسطينيي سوريا لخطر فقدان المأوى أو التأثير على مستوى معيشتهم وغذائهم المتدني أصلاً".
وأكدت فيه أن توفير الأموال لميزانية "الأونروا" ومشاريعها وحالات الطوايء، هي مسؤولية "الأونروا" نفسها، وإذا قصّرت في هذا الشأن، فإن هذا مسؤولية الصندوق المركزي للأمم المتحدة، وأن هذا القرارهو خطوة إضافية خطيرة من خطوات التضييق على شعبنا من فلسطينيي سوريا، وهو يعني تهرب الوكالة من مسؤولياتها".
و دعت الهيئات والمؤسسات المعنية بأوضاع فلسطينيي سوريا، إلى التلاقي للإتفاق على الخطوات التصعيدية اللاحقة وتنسيقها.