أكد مدير عام "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في لبنان، ماتياس شمالي، في رد على سؤال لمراسلة "وكالة القدس للأنباء"، أنه "لا صحة لأي حديث حول إقفال أو إغلاق الأونروا"، واصفاً ذلك بالأمر "المستحيل".
وقال شمالي، في مؤتمر صحفي عقده قبل ظهر اليوم الجمعة في المركز الرئيسي للأونروا في بيروت إنه: "من الصعب إقناع الجهات المانحة بأن مخيم نهر البارد لا يزال في حالة طوارئ بعد 8 سنوات من انتهاء المعارك"، مشدداً أن "الأونروا تعتبر الوضع في مخيم نهر البارد أولوية بالنسبة إليها"، داعياً الاهالي إلى "وقف الاحتجاجات وعدم إغلاق المدارس، لأن ذلك لا يضر بالوكالة بل بالأهالي".
ورأى شمالي أن "الأونروا تجد نفسها مجبرة على تعليق مساعداتها النقدية الشهرية لبدل الإيواء التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين من سوريا في لبنان". وأضاف: "ابتداءً من مطلع شهر تموز 2015، لن يتمكن أكثر من 43000 لاجئ فلسطيني، والذين يحصلون على مساعدة نقدية شهرية لبدل الأيواء بقيمة 100$ للعائلة، وبدل غذاء بقيمة 40 ألف ليرة لبنانية للشخص الواحد من الحصول على المساعدة النقدية الشهرية لبدل الايواء".
وأوضح أنه "في حين لا يزال لدى الوكالة بعض الأموال لكي تتمكن من الاستمرار في تقديم المساعدة النقدية الشهرية لبدل الغذاء، خلال الأشهر المقبلة، استنفذت جميع الأموال المخصصة لدعم المساعدة لبدل الإيواء المخصصة للاجئين الفلسطينيين من سوريا في لبنان".
وعلق شمالي على هذا القرار، قائلاً: "هذه المساعدة هي مصدر الدخل الأساسي لأكثر من 95% من هؤلاء اللاجئين الذين لديهم قدرة قليلة للحصول على فرص عمل لكسب لقمة العيش أو العمل في القطاع العام".
وأضاف: "من بين جميع اللاجئين من سوريا الى لبنان، إن اللاجئ الفلسطيني هو الأضعف، بما أن لديه القليل من البدائل عن الخدمات المقدمة بالإضافة الى القيود المفروضة على نفاذه في سوق العمل، وفضلاً عن ذلك وبسبب وضعه القانوني غير المستقر، هو عرضة للاعتقال والاستغلال والترحيل". وقال: "إن تعليق المساعدات النقدية الشهرية لبدل الإيواء ستكون كارثية لهذه الفئة الضعيفة".
وناشد شمالي الجهات المانحة لحشد الموارد اللازمة لحماية الفلسطينيين من سوريا في لبنان من مخاطر غير مقبولة، متوقعاً أن تصبح الظروف المعيشية لهم أكثر تأرجحاً في ظل انخفاض المساعدات الإنسانية، وقال: "قد نشهد المزيد من اللاجئين الفلسطينيين يفّرون من هذا الواقع القاسي، ويشقون طريقهم عبر البحر الابيض المتوسط للوصول الى أوروبا"، مكرراً مناشدته "للمجتع الدولي لتمكين الأونروا من تقديم الحد الأدنى من المساعدات بحيث يسمح للاجئين الفلسطينيين العيش بكرامة الى حين التوصل الى حل عادل لقضيتهم".
وأشار إلى أن "الوكالة" طالبت المانحيين بزيادة دعمهم من أجل الحصول على تمويل، موضحاً أنها "تسعى من أجل الضخ الفوري لمبلغ 30 مليون دولار." وأضاف: "إن مناشدة الأونروا الطارئة الخاصة بسوريا لم تحصل إلا على 21% من الأموال المطلوبة لعام 2015، والنقص المزمن في التمويل للإغاثة الإنسانية داخل سوريا لا يزال يقوض من قدرة الوكالة على الاستمرار في عملية الإغاثة الطارئة المنقذة للحياة."