تعرض الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين أضطروا للهجرة باتجاه الدول الغربية بسبب الحروب، إلى مأسي ومشاكل عدة، فمنهم من قضى في البحر، ومنهم من زج بهم في السجون لأعادتهم من حيث أتوا، ومنهم أيضاً من أصبح عالقاً بين الحدود بحثاً عن وسيلة نجاة، وكأن قدر الفلسطيني أن يظل تائهاً بحثاً عن ملاذ، وقد كشفت التجربة أن الفلسطيني لا يملك خياراً سوى العودة إلى وطنه.
ففي أندونسيا، ناشد اللاجئان الفلسطينيان طارق عدنان عودة، وضياء أبو الهيجاء، المحتجزان في السجون الأندونيسية للمرة الثانية، المنظمات الدولية وحقوق الإنسان والسفارة الفلسطينية في أندونيسيا بالتدخل لإطلاق سراحهما، حيث يعانيان من أوضاع صحية متردية، وبحاجة عاجلة للنقل إلى المشفى نتيجة الإهمال الطبي، علاوة على عيشهم في ظروف إعتقال غير إنسانية.
وفي مصر، ينتظر اللاجئون الفلسطينيون المعتقلون في سجن "كرموز" بمدينة الإسكندرية على أحر من الجمر إنهاء معاناتهم، وإطلاق سراحهم من السجون المصرية، واستضافتهم في الدول الأوروبية، وتجنب إعادتهم إلى الأراضي السورية التي تشهد معارك عنيفة، وكانت السلطات المصرية قد أعتقلتهم فور وصولهم لأراضيها بدعوة دخولهم بطريقة غير شرعية، وبعد تعرضهم لعملية نصب قام بها أحد سماسرة الهجرة.
وفي هنغاريا، يتعرض العشرات من اللاجئين الفلسطينيين المعتقلين للمهانة والذل والمعاملة غير الإنسانية، بسبب إصرار السلطات الهنغارية على إنتزاع بصمة اللجوء قسراً منهم، مما يعني حرمانهم من الإلتحاق بأهلهم الذين سبقوهم إلى دول أخرى، وناشدوا مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني من أجل التدخل للإفراج عنهم، بعد أن اعتقلتهم السلطات الهنغارية بتهمة الهجرة غير الشرعية.