أكد المبعوث الأمريكي السابق لمفاوضات التسوية في الشرق الأوسط "مارتن إنديك"، أن المشروع الفرنسي لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، لن يقدم إلى مجلس الأمن حاليًا.
وأوضح أنديك أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما، سيطالب فرنسا بتأجيل تقديم مشروعها بالتصويت على الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن، حتى نهاية الصيف الجاري.
ونقل موقع "واللاه" الإخباري العبري عن "إنديك"، قوله، إن طلب أوباما سيأتي بسبب تركيز الإدارة الأمريكية هذه الفترة على الاتفاق مع إيران.
وأضاف أن الادارة الأمريكية لا تريد فتح أكثر من جبهة مع "إسرائيل"، وسوف تركز كافة جهودها للتوصل إلى اتفاقية بشأن النووي الايراني نهاية حزيران القادم.
وأضاف أن الادارة لن تسمح بفتح جبهة ثانية ومواجهة مع "اسرائيل" في نفس الوقت، وستدفع باتجاه عدم تقديم المشروع الفرنسي، وتأجيل ذلك حتى نهاية الصيف.
وأشار إلى أن الفرنسيين يدركون بأن الولايات المتحدة سوف تستخدم "الفيتو" في مجلس الأمن حال تقدموا بالمشروع قبل التوصل الى اتفاق مع إيران، لذلك فإن التوقعات بأن تقدم فرنسا على تأجيل مشروعها بالتصويت على دولة فلسطينية في مجلس الأمن.
ومع ذلك، أكد أنديك أن الادارة الأمريكية قد تؤيد المشروع الفرنسي حال كان متوازنًا ولن تستخدم "الفيتو"، وفي حال وجدت الادارة الأمريكية بأن المشروع الفرنسي غير متوازن فإنها سوف تطرح مشروعًا بديلاً، الذي لن يحبذه طرفا النزاع الفلسطيني والاسرائيلي.
وسيستند هذا المشروع -حسب انديك- على قيام دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي، واشارة واضحة بأن "اسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أعلن الأسبوع الماضي، في تصريح مقتضب للصحفيين في القصر الرئاسي بقرطاج إثر لقائه نظيره التونسي الباجي قائد السبسي، عن اعتزام فرنسا تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي باسم القضية الفلسطينية.
استئناف المفاوضات مستبعد
وتعقيبًا على تصريحات "أنديك"، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات: "إن هذا يدلل على أن الولايات المتحدة لا تريد إقامة دولة فلسطينية، تتعارض مع رغبات إسرائيل".
وقال في تصريحات صحافية، إن الولايات المتحدة سبق وأن استخدمت "الفيتو" ضد مشروع قرار إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي مطلع العام الجاري، ولذلك ليس مستغربًا هذا الموقف.
وفي كل الأحوال، أكد عريقات أنه وفي ظل حكومة يترأسها بنيامين نتنياهو، فإن إمكانية استئناف المفاوضات غير ممكنة، سواء تدخلت أمريكا أو لا.