وكالة القدس للأنباء – خاص
وحَّدت الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين وسائل الإعلام اللبنانية والفلسطينية وبعض العربية، التي انشغلت بنشر التقارير الخاصة عن أوضاع الفلسطينيين الصامدين فوق تراب فلسطين المغتصبة عام 48 والمحتلة عام 76، ومقاومتهم المتواصلة للعدو الصهيوني وتمسكهم بثوابت القضية التي ترتكز على ثابتتين مركزيتين، أولهما تحرير كل الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر، وثانيهما، عودة اللاجئين إلى أرض الآباء والأجداد، إلى الأماكن التي أخرجوا منها بقوة المجازر التي اقترفتها عصابا الهاغاناه الصهيونية وأخواتها شتيرن وغيرها...
كما اجتمعت وسائل الإعلام على نقل وتغطية النشاطات السياسية والثقافية والشبابية التي نظمتها الفصائل والحركات والقوى الفلسطينية، والهيئات والجمعيات الأهلية... الأمر الذي يؤكد على مركزية القضية الفلسطينية في الوعي الجمعي العربي، واهميتها القصوى على ما دونها من قضايا ومسائل ثانوية وخلافية حاول البعض عبثا وبكل ما أوتي من قوة مادية ومعنوية لتحويلها إلى أولوية عن القضية الفلسطينية التي لا يختلف إثنان في هذا الوطن العربي على كونها قضية الأمة جمعاء، وأن لا تحرير ولا وحدة ولا أمن ولا استقرار ولا تنمية في هذه المنطقة بدون إلحاق الهزيمة بالمشروع الإستعماري الصهيوني الغربي وتحرير فلسطين.
واصلت صحيفة "اللواء" مواكبتها وتغطيتها لنشاطات ذكرى النكبة التي غطت المساحة اللبنانية برمتها مدنا ومخيمات، من جنوبها في مارون الراس والناقورة والخيام إلى شمالها في "البداوي" و"نهر البارد"؛ ومن بيروت إلى صيدا وصور إلى مخيم الجليل في البقاع.
تواصلت يوم أمس النشاطات والتحرّكات لإحياء الذكرى الـ67 لنكبة فلسطين، وألقيت كلمات شدّدت التمسّك بحق الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه المغتصبة والمحتلة، وبحق عودة اللاجئين إلى الأرض التي اخرجوا منها...
وفي هذا الإطار أعلن مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبداللطيف دريان في رسالته بذكرى الإسراء والمعراج، - حسب موقع يا بيروت - "انَّ إنقاذَ الأَقصى والقُدْس وفِلَسْطين تظلّ جميعاً أَوْلَوِيَّةً سِياسِيَّةً وعربيةً ودينِيَّة، فالله يَصِفُ المسجدَ الأَقصى بأنَّه: الذي باركْنا حَوْلَه . وقد قالَ مُفَسِّرُو القُرآن: إِنَّ الأرضَ المباركَةَ هِيَ فِلَسْطِين، وهي بلادُ الشام".
ومن جهته قال شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز الشيخ نعيم حسن في تصريح له بالمناسبة نقلته صحيفة "اللواء": «منذ العام 1948 وحتى اليوم، نشهد بكل أسف ازدياد معاناة الشعب الفلسطيني في التشريد والتهجير والموت والدمار والعدوان، وفي الوقت نفسه نرى شعوب أمّتنا العربية ترزح تحت وطأة الظلم والاستبداد والانجراف في النزاعات الداخلية على حساب حقوقها من العراق إلى سوريا إلى ليبيا ومروراً طبعاً بفلسطين».
وأعلنت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي بالمناسبة عن تجديد التزام الحزب «بالقضية الفلسطينية بإعتبارها القضية المركزية التي لا يمكن وضعها في مصاف القضايا الثانوية التي تهم الشعوب العربية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخهم».
وتوقفت "الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة" في اجتماعها الاسبوعي في «دار الندوة» بحضور منسقها العام معن بشور والأعضاء، امام ذكرى نكبة فلسطين، ورأت فيها «أماً لكل النكبات» في الأمة التي لم يتوقف اعداؤها عن تمزيقها على مدى عقود وسنوات. وكان اغتصاب فلسطين المسمار الاول في نعش وحدة العرب لتتوالى النكبات كمسامير اخرى في نعش وحدة كل دولة ومجتمع من دول الأمة ومجتمعاتها».
وتحت شعار «وتبقى فلسطين قضية العرب الاولى» أحيا «المؤتمر الشعبي اللبناني» الذكرى بمهرجان سياسي في فندق الكومودور- الحمرا بحضور شخصيات لبنانية وفلسطينية، أكد المتحدثون خلاله على مركزية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني الثابت بالمقاومة لتحرير أرضه وعودة اللاجئين.
ونظمت "لجنة مسيرة لجنة العودة" مهرجاناً سياسياً حاشداً في قاعة "حديقة ايران" بمارون الراس تقدم الحضور ممثلو فصائل "م.ت.ف." وقوى "التحالف الفلسطيني"، والقوى والأحزاب اللبنانية وحشد من المشايخ والفعاليات اللبنانية والفلسطينية.
والقيت في المهرجان كلمات لكل من: حسن حب الله مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله؛ الحاج ابو عماد الرفاعي، ممثل "حركة الجهاد الاسلامي" في لبنان، باسم قوى "التحالف الوطني الفلسطيني"، رفعت شناعة، امين سر حركة فتح في لبنان باسم فصائل "م.ت.ف."، وكلمة الختام كانت للدكتور عبدالملك سكرية باسم اللجنة المنظمة.
