تتسلح إسرائيل بـ45 قانوناً سنتها للسيطرة على الأراضي التي جرى تهجير حوالي 957 ألف فلسطيني منها عام 1948، وصولاً إلى محاولة المس بمواطنيتهم في دولة تصر على أنها “يهودية”.
وقال المحامي حسن جبارين، مدير المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في "إسرائيل" (عدالة) إن “الحديث يدور عن 45 قانوناً يمكن اعتبارها تمييزية ضد العرب في إسرائيل”.
جبارين أوضح، في تصريحات صحفية، أن “العملية تدرجت من قوانين لها علاقة بالأرض إلى أخرى لها علاقة بالإنسان.. أساساً كان تركيز القوانين هو على الأرض والمواطنة، ثم تحولت إلى قضية الهوية وصولاً إلى حرية الرأي”.
في العام التالي لقيامها على أراض فلسطينية، وتحديداً عام 1949، استهلت "إسرائيل" تشريعاتها بقوانين تتحدث عن الرموز، فقررت أن ختم الدولة يشمل نجمة داود والشمعدان، وأن علمها هو علم الحركة الصهيونيّة، الذي يضع نجمة داود في مركزه، كعلم رسمي للدولة، وأن تقتصر أيام العطلة المحددة في "إسرائيل" على الأعياد اليهودية.
وفي مطلع خمسينيات القرن الماضي، صدرت 5 قوانين لا تزال آثارها متواصلة، وهي قوانين أملاك الغائبين، والعودة، والمواطنة، والدخول إلى "إسرائيل"، وقانون شراء الأراضي.
وبحسب جبارين فإن “النقل الجارف للسيطرة على أراضي الـ 1948 تم بالاستناد إلى قانون شراء الأراضي الصادر عام 1953 وقانون أملاك الغائبين الصادر في 1950".
كما أنه “اعتماداً على قانون شراء الأراضي صادرت "إسرائيل" من العرب ما بين 1.2 مليون دونم و1.3 مليون دونم (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع)، بينما قانون أملاك الغائبين هو الأداة الأساسية للسيطرة على أملاك اللاجئين الفلسطينيين وكذلك أملاك الوقف الإسلامي في إسرائيل”، وفقاً لمدير مركز “عدالة” (غير حكومي).
ويعرّف قانون أملاك الغائبين من هُجّر أو نزح أو ترك حدود دولة "إسرائيل" حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، خاصةً على إثر الحرب، على أنّه غائب، وعليه تعتبر كل أملاكه (أراض وبيوت وحسابات بنكية وغيرها) بمثابة “أملاك غائبين” تنقل ملكيّتها إلى دولة "إسرائيل"، ويديرها وصيّ من قبل الدولة يسمى “الحارس على أملاك الغائبين”.
ومع السيطرة على الأراضي سنت "إسرائيل" قوانين تشجع هجرة اليهود إليها، بينما تحرم هذه القوانين نفسها الفلسطينيين من العودة.
وبحسب مركز “عدالة”، فإن قانون العودة الصادر عام 1950 يمكّن كل يهودي حول العالم من أن يحصل على الجنسية "الإسرائيلية" في اللحظة التي يهاجر فيها إلى "إسرائيل".
ويشمل القانون أبناء وأحفاد اليهود، فيما لا يوجد أي قانون مواز يضمن حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم التي هجروا منها، حتى وإن ولدوا داخل "إسرائيل".
بالمقابل فإن قانون المواطنة الصادر عام 1952 يمنع الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون البلاد حتى عام 1948 من الحصول عل الجنسية "الإسرائيليّة" ولا حتى إقامة على أساس قواعد لمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين، وفقا للمركز الحقوقي.
لاحقاً، انتقلت "إسرائيل" إلى قوانين تعتبر أن هدف جهاز التعليم هو “ترسّيخ المبادئ المذكورة في إعلان إقامة دولة إسرائيل” وأن مهمة سلطة البث أن تقدم برامج هدفها “ترسيخ الهوية الصهيونية لدولة "إسرائيل" كدولة يهوديّة وديمقراطيّة ومضامين تستقبل القادمين الجدد”، إضافة إلى قانون يحظر تسجيل حزب إذا كان ضمن أهدافه أو نشاطه، بشكل واضح أو ضمني، معارضة وجود دولة "إسرائيل" كدولة يهودية وديمقراطية.
وثمة قانون آخر يخول وزير المالية تقليص التمويل الحكومي أو الدعم للمؤسسة التي تقوم بنشاط يعارض تعريف دولة "إسرائيل" كدولة “يهودية وديمقراطية” أو “يحيي يوم استقلال الدولة أو يوم تأسيس الدولة على أنه يوم حزن وحداد”، وقانون يمنع الموطنين "الإسرائيليين" والمنظمات "الإسرائيلية" من العمل من أجل فرض المقاطعة على المؤسسات "الإسرائيلية" أو المستوطنات "الإسرائيلية".
كل هذه القوانين، بحسب وديع أبو نصار، الخبير في الشؤون "الإسرائيلية" ومدير المركز الدولي للاستشارات في مدينة حيفا (غير حكومي)، هي “وصمة عار على جبين دولة "إسرائيل"؛ لأنها إن دلت على شيء فإنما تدل على عدم ديمقراطيتها؛ لأن أي دولة ديمقراطية تحترم نفسها لا يمكن أن تسن هكذا قوانين”.
أبو نصار مضى قائلاً، في تصريحات صحفية، إن “هذه القوانين تزايدت مؤخرا كما وكيفا، بمعنى أن الأمر لا يتعلق فقط بعدد القوانين وإنما محاولة محاصرة الوجود العربي، وليس فقط الوجود العربي وإنما أيضا كل من يحاول أن يبدو وكأنه مناصر للقضية الفلسطينية”.
وأشار أبو نصار بذلك إلى “قانون منع المس بدولة "إسرائيل" بواسطة المقاطعة” الصادر في العام 2011 والذي يمنع الموطنين "الإسرائيليين" أو المنظمات "الإسرائيلية" من العمل لأجل فرض المقاطعة على المؤسسات "الإسرائيلية" أو المستوطنات "الإسرائيلية".
وقال جبارين، الذي اعترض على عدة قوانين أمام المحكمة العليا "الإسرائيلية" (أعلى هيئة قضائية) إن “قسما كبيرا من هذه القوانين صدر في الخمسينيات ولكن هذه القوانين العنصرية التمييزية ازدادت بشكل كبير في الفترة من بين حكومة (حزب كاديما) عام 2001 وحتى الآن”.
ورأى أن “إسرائيل استخدمت الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى عام 2000) كغطاء لهذه القوانين، فأقامت الجدار (في الضفة الغربية) ومن ثم فصلت غزة، وبعدها جرى سن قانون لم الشمل الذي يمنع لم شمل عائلات فلسطينية في "إسرائيل" والضفة الغربية، وذلك بدعوى الأمن”.
وتابع جبارين بقوله إن “موافقة المحكمة العليا على قانون لم الشمل أعطت شرعية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) أن تسن قوانين إضافية، فشاهدنا موجة من القوانين ضد العرب”.
ويمنع القانون لم شمل العائلات الفلسطينية التي فيها زوج أو زوجة من مواطني "إسرائيل" والآخر من سكّان الضفة الغربية أو قطاع غزّة وليس يهوديًا من سكان المستوطنات.
هذا القانون يمس آلاف العائلات الفلسطينية التي تجبر على العيش منفصلة.
وأشار جبارين إلى أن “قانون لم الشمل تسبب في جدل دولي حول نصوصه وشرعيته، وفي اللحظة التي قالت فيها المحكمة العليا "الإسرائيلية" إن القانون شرعي تحت عنوان الأمن مع أن الهدف كان ديمغرافي في الأساس، فإن "الكنيست" رأى في هذا القرار ضوء أخضر لسن المزيد من القوانين وهو ما تم.. وتدرجت هذه القوانين من مصادرة الأرض إلى المس بوجود السكان العرب في إسرائيل”.
ومضى موضحاً أنه “بينما كان التركيز في السابق على المكان وعلى من هو مسموح له بأن يدخل الجغرافيا (الأرضي المحتلة عام 1948)، فقد تم لاحقاً التعرض للهوية والمواطنة وقضايا حرية التعبير”.
وأضاف: “انظر مثلاً قانون المقاطعة فهو يسري بالأساس على مواطني دولة "إسرائيل"، والعرب هم أكثر مجموعة قومية بداخلها مجموعات تنادي بالمقاطعة لأسباب متعددة من بينها إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) وحق العودة (للاجئين) ووقف التمييز ضدهم وبالتالي فإنه يمكن النظر إلى قانون المقاطعة على أنه موجه ضد العرب في إسرائيل”.
و”مع تزايد تواجد اليمين "الإسرائيلي" في "الكنيست" فإن ثمة مخاطر من تزايد هذه القوانين”، بحسب جبارين.
وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة للكنيست في مارس/ آذار الماضي، توعد سياسيون "إسرائيليون" بالمزيد من القوانين.
فمثلا توعد زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني، أفيغدور ليبرمان، بسن قانون لإعدام الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات ضد "إسرائيل"، إضافة إلى اصطفاف اليمين "الإسرائيلي" خلف مشروع قانون طرحه حزب “الليكود” اليميني، بزعامة بنيامين نتنياهو، باعتبار "إسرائيل" “الوطن القومي لليهود”.
وقال جبارين “لا يمكنني أن اقرأ المستقبل ولكن اليمين يهدد بما في ذلك المس بالمحكمة العليا "الإسرائيلية" لنزع صلاحياتها في النظر في اعتراضات تقدم ضد قوانين يقرها الكنيست كي لا يكون هناك أي أمل بإمكانية تعديل قوانين”.
ويتابع بقوله إن “اليمين "الإسرائيلي" لا يقول إن ما قام به خطأ، بل على العكس هو مستمر واعتقد أنه سيستمر بالمس بمؤسسات حقوق الإنسان أيضا، ويبدو أن قوة اليمين والدعم الجماهيري له لن يردعه عن الاستمرار بهذا العمل”.
ويعيش حوالي مليون و400 ألف فلسطيني عربي في "إسرائيل" (الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48)، ويشكلون أقلية تبلغ 20% من مجمل عدد السكان البالغ، بحسب مكتب الإحصاء "الإسرائيلي"، نحو 8.3 ملايين شخص.
ويشكو هؤلاء العرب من “تمييز″ من جانب الحكومات "الإسرائيلية" بحقهم، وهو ما تنفيه "إسرائيل".
وفيما يلي قائمة بـ45 قانوناً و8 تعديلات يعتبرها مركز “عدالة” تمييزية بحق العرب داخل "إسرائيل":
1- أمر أنظمة الحكم والقضاء (البند 18 (أ) –( أيام الاستراحة) الصادر عام 1948 ويتعلق بالحقوق الدينية، ويقتصر أيام العطلة المحددة في دولة "إسرائيل" على الأعياد اليهودية.
2- قانون ختم الدولة (1949)، ويتعلق بالرموز الدينية، وينص على أن ختم الدولة -الذي يشمل رمزي نجمة داود والشمعدان اليهوديان– يوقعان على كل مستند رسمي.
3- قانون العلم، ويتبنى القانون (1949) علم المؤتمر الصهيوني الأول (عُقد في أغسطس/ أب 1897 برئاسة تيودور هرتزل) وعلم الحركة الصهيونيّة، الذي يضع نجمة داوود في مركزه، كعلم رسمي للدولة ، أما الرمز الرسمي لدولة "إسرائيل" هو “شمعدان بيت المقدس″.
4- قانون أملاك الغائبين (1950) ويعرّف من هُجّر أو نزح أو ترك حدود دولة "إسرائيل" حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، خاصةً على أثر الحرب، على أنّه غائب، وتعتبر كل أملاكه (أراضي، وبيوت، وحسابات بنكي وغيرها) بمثابة “أملاك غائبين” تنقل ملكيّتها لدولة "إسرائيل"، ويديرها وصيّ من قبل الدولة. وهذا القانون هو الأداة الأساسية لدى "إسرائيل" للسيطرة على أملاك اللاجئين الفلسطينيين وكذلك أملاك الوقف الإسلامي في "إسرائيل".
5- قانون العودة (1950) ويمكّن كل يهودي حول العالم من أن يحصل على الجنسية "الإسرائيلية" في اللحظة التي يهاجر فيها إلى "إسرائيل". القانون يشمل أبناء وأحفاد اليهود، وأبناء وبنات أبنائهم وأحفادهم أيضًا، فيما لا يوجد أي قانون مواز يضمن حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم التي هجروا منها، حتى وإن ولدوا داخل "إسرائيل".
6- قانون المواطنة (1952) ويقر بأن “كل قادم إلى "إسرائيل" بحسب قانون العودة (1950) هو مواطن "إسرائيلي" من منطلق عودته”. فيما يمنع البند الثالث من هذا القانون الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون البلاد حتى عام 1948 من الحصول على الجنسية "الإسرائيليّة" ولا حتى إقامة، على أساس قواعد لمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين.
7- قانون الدخول إلى "إسرائيل" (1952) ويرتب دخول مواطني الدول الأجنبية إلى "إسرائيل"، ويعطي أفضليّة للقادمين الجدد (مهاجرين) على أساس قانون العودة، ويتعامل معهم على أنهم مواطنين في "إسرائيل".
8- قانون مكانة منظمة "الهستدروت" الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية لأرض "إسرائيل" (1952). ويمكن هذا القانون الهستدروت الصهيونيّة العالميّة والوكالة اليهوديّة وأجسام صهيونيّة أخرى، تأسست بداية القرن العشرين، من العمل في "إسرائيل" كمؤسسات شبه حكوميّة، من أجل تطوير مصالح الحركة الصهيونية.
9- قانون شراء الأراضي (1953)، وبموجبه فإن نحو 93% من أراضي "إسرائيل" (لا يشمل الأراضي المحتلة عام 1967) هي بملكيّة الدولة والصندوق القومي اليهودي. أما العرب فهم يملكون 3.5% من الأراضي فقط، مقارنةً مع 48% من الأراضي التي كان العرب يملكونها عام 1945.
10- قانون التعليم الحكومي (1953)، ويرتّب أهداف جهاز التعليم بحيث ترسّخ المبادئ المذكورة في إعلان إقامة دولة "إسرائيل"، وقيم الدولة كدولة يهودية وديمقراطيّة وتعليم التوراة، وتاريخ الشعب اليهودي، وإرث "إسرائيل" والتراث اليهودي، وتخليد ذكرى الكارثة والبطولة والتربية على احترامها.
11- قانون الـ”كيرين كايميت” (1953) الخاص بالصندوق القومي اليهودي، وهو صندوق أقيم في 1901 لجمع التبرعات لشراء الأراضي باسم الشعب اليهودي ولأجله فقط. وبموجب هذا القانون، حصل الصندوق القومي اليهودي على صلاحيات سلطة عامة وامتيازات ماليّة، بما في ذلك تخفيضات في الضرائب، لشراء الأراضي. والأراضي التي يملكها الصندوق معرفة باسم أراضي ملك عام أو “أراضي دولة”.
12- قانون أساس الكنيست (1958)، وينص على أنه لا يرشّح شخص لانتخابات الكنيست، إذا كان ضمن أهداف أو أعمال القائمة أو الشخص، بشكلٍ صريح أو ضمني، واحد من التالي: (1) معارضة وجود دولة "إسرائيل" كدولة الشعب اليهودي، (2) معارضة الطابع الديمقراطي لدولة "إسرائيل"، (3) التحريض العنصري.
13- قانون دائرة أراضي "إسرائيل" (1960). وبموجب هذا القانون أقيمت دائرة أراضي "إسرائيل" التي تخدم مصالح اليهود فقط.
14- قانون أساس أراضي "إسرائيل" (1960)، ويقضي بأن أراضي "إسرائيل" التي تقع تحت ملكيّة سلطة التطوير أو الصندوق القومي اليهودي، لا يمكن نقل ملكيّتها بالبيع أو بأي طريقة أخرى.
15- قانون سلطة البث (1965)، وينص على أن من مهام سلطة البث أن تقدم برامج هدفها “ترسيخ الهوية الصهيونية لدولة "إسرائيل" كدولة يهوديّة وديمقراطيّة ومضامين تستقبل القادمين الجدد”.
16- قانون التخطيط والبناء (1965)، وبموجبه تأسست اللجنة القطرية للتخطيط والبناء، وأيضًا اللجان اللوائية للتخطيط والبناء، ولم يضمن في تركيبة اللجان القطرية واللوائية أي ممثلين عن المجتمع العربي في "إسرائيل".
17- قانون التخطيط والبناء- تقييد الكهرباء، الماء والهاتف (1965)، ويُستخدم بالأساس لتضييق الخناق على القرى البدويّة العربية غير المعترف بها وضد البلدات العربية التي تعاني من ضائقة أراضي ومسكن.
18- قانون الحفاظ على المقدسات (1967) ويعطي الصلاحية لوزير الأديان لتحديد الأماكن المقدسة في "إسرائيل" وتحديد الأنظمة الخاصة بتنفيذ قانون الحفاظ على الأماكن المقدسة.
19- قانون ياد يتسحاك بين تسفي (1969)، ويعطي اعترافًا قانونيًا بالمؤسسات التربوية والتعليمية ويقر بأنها تهدف إلى تطوير الأهداف الصهيونيّة.
20- قانون الخدمات الدينية اليهودية (1971،) ويعطي صلاحيّة لوزير الأديان أن يشكل لجان دينية في البلدات اليهوديّة. القانون لا يمكّن من إقامة لجان دينيّة لغير اليهود.
21- قانون أساس القضاء (1980)، ويعطي الشريعة اليهوديّة مكانةً رسميّة في القضاء "الإسرائيلي".
22- قانون دائرة أراضي "إسرائيل" (1981)، ويهدف بالأساس إلى العمل ضد البدو العرب في منطقة النقب (جنوب).
23- قانون التفسير (1981)، ويقر بأن النسخة العبريّة من كل قانون تكون هي الحاسمة في حال وجود أي خلاف على تفسير القانون.
24- قانون السلطة الثانية للإذاعة والتلفزيون (1990)، ويرى أنه من وظيفة السلطة الثانية للإذاعة والتلفزيون أن تطوّر الإبداع العبري "الإسرائيلي" وتوفّر تعبيرًا للإرث اليهودي وقيم الصهيونيّة.
25- قانون أساس الحكومة (1990)، ويتيح إعلان حالة الطوارئ، ويخول كل وزير أن يسن أنظمة لأوقات الطوارئ، وذلك من أجل أمن الدولة.
26- قانون الكنيست (1994)، وينص على أنه في الجلسة الافتتاحية للكنيست (بعد كل انتخابات برلمانية) يجب قراءة مقاطع من إعلان إقامة دولة "إسرائيل" التي تشدد على العلاقة بين الدولة والشعب اليهودي.
27- قانون استخدام التقويم العبري (1998) ويقضي بأن “يُذكر التاريخ العبري في كل رسالة رسميّة باللغة العبريّة مرسلة من قبل مؤسسة عامة، أو في كل إعلان رسمي للجمهور باللغة العبرية يُنشر من قبل هذه المؤسسات”. ولا يذكر القانون أي شيء بخصوص استخدام التقويم الهجري.
28- قانون الأحزاب (2002 )، ويحظر تسجيل حزب إذا كان ضمن أهدافه أو نشاطه، بشكل واضح أو بشكل ضمني، معارضة وجود دولة "إسرائيل" كدولة يهودية وديمقراطية.
29- قانون المواطنة والدخول إلى "إسرائيل" (2003)، ويمنع لم شمل العائلات الفلسطينية التي فيها زوج أو زوجة من مواطني "إسرائيل" والآخر من سكّان الضفة الغربية أو قطاع غزّة (وليس يهوديًا من سكان المستوطنات).
30- قانون الإجراءات الجنائية (2006)، ويزيل بعض الضمانات الحيوية التي تحمي المعتقلين المشتبه بهم أمنيا ويعرضهم لإجراءات اعتقال قاسية.
31- قانون الإجراءات الجنائية (2008)، ويعفي الشرطة وجهاز الأمن العام (شاباك) من توثيق التحقيقات مع المشتبه بهم في تهم أمنية بالصوت والصورة.
32- قانون استيعاب الجنود المسرحين (2008)، وينص على أن أي طالب مسجل في جامعة أنهى خدمته العسكرية ويسكن في منطقة معرفة على أنها “منطقة أفضلية قومية”، مثل النقب أو الجليل أو المستوطنات في الضفة الغربية، سيُمنح “رزمة تعويضات”.
33- قانون مخصصات الأطفال (2009)، ويضرّ أساسا بالأطفال العرب البدو الذين يعيشون في النقب، حيث ينص في أحد بنوده على تقليص مخصصات الأطفال للعائلات الذين لم يتلق أبناؤها التطعيمات اللازمة صحيا.
34- قانون الفعلية الاقتصادية (2009)، ويمنح الحكومة، دون معايير محددة، اعتبارًا فضفاضًا لتصنيف مدن وقرًى ومناطق كذات أفضلية قومية وتخصيص الكثير من موارد الدولة لها. وهو ما يفتح الباب أمام التمييز بحق مناطق العرب.
35- تعديل قانون دائرة أراضي "إسرائيل" (2009) ويفرض خصخصة واسعة للأراضي- بما فيها أراضي اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والخارج.
36- قانون المجالس الإقليمية (2009)، ويمنح وزير الداخلية سلطة مطلقة بإرجاء الانتخابات الأولى لأي مجلس إقليمي بعد تأسيسه لفترة غير محددة من الزمن.
37-قانون وقف الإجراءات وشطب الملفات المتعلقة بخطة فك الارتباط (2010)، ويعفي من العقاب كل شخص أدين بسبب نشاطه ضد فك الارتباط مع غزة عام 2005، وذلك في حال لم يفرض عليه الحكم بالسجن. فيما يشكو العرب الفلسطينيون في إسرائيل من أنهم يعانون من التنكيل الجسدي والكلامي عندما يخرجون للتظاهر، خاصةً بما يتعلق بالمواقف السياسية والأيديولوجية.
38- تعديل رقم 3 لقانون تنظيم الأراضي الصادر (2010)، ويعود إلى عهد الانتداب البريطاني على فلسطين (1917 – 1948)، ويخوّل وزير المالية مصادرة أرض لـ “أغراض عامّة”.
39- قانون حقوق للخادمين بالخدمة العسكرية أو المدنية (2010)، وبموجبه فإن الأفراد العاملين في الخدمة العسكرية أو الخدمة المدنية يحصلون على امتيازات إضافيّة.
40- تعديل رقم 4 على قانون سلطة تطوير النقب (2010)، وبموجبه تستخدم الدولة “المستوطنات الفردية” كأداة لنقل مئات وحتى آلاف الدونمات (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع) إلى عائلات يهودية خاصة لاستخداماتها الحصرية.
41- الإجراءات الجنائية الجديد (2010)، ويهدف إلى تمديد سريان إجراءات الاعتقال القاسية الخاصة المشتبهم بهم في ارتكاب مخالفات أمنية.
42- قانون تجريد أعضاء كنيست مشتبه بهم في مخالفات جنائية من المخصصات (2011). ويؤثر هذا القانون سلبا على أعضاء كنيست سابقين أو حاليين أعلن النائب العام كونهم مشتبه بهم محتملين أو متهمين أو مدانين بارتكاب مخالفات جنائية.
43- قانون متطلبات الكشف عن متلقي الدعم من جهات سياسية أجنبية (2011)، وهو يستهدف جمعيات حقوق الإنسان، والمجموعات داخل "إسرائيل" التي تتلقى الدعم من حكومات أجنبية.
44- قانون النكبة الصادر (2011)، ويخول وزير المالية تقليص التمويل الحكومي أو الدعم للمؤسسة التي تقوم بنشاط يعارض تعريف دولة "إسرائيل" كدولة “يهودية وديمقراطية” أو يحيي يوم استقلال الدولة أو يوم تأسيس الدولة على أنه يوم حزن وحداد.
45- تعديل رقم 10 لقانون المواطنة (2011)، ويسمح بسحب مواطنة (الجنسية الإسرائيلية) شخص ما أدين بالتجسس أو مساعدة العدو في وقت الحرب أو ارتكاب نشاطات إرهابية.
46- قانون لجان القبول (2011)، ويتعلق بلجان تعمل في 475 بلدة زراعية (يسكن كل منها أقل من 400 عائلة) والتي بنيت على أراضي دولة، بالأساس في النقب والجليل. ويمنح لجان القبول، وهي أجسام تقوم باختيار المرشحين لشراء سكن أو الحصول على قسائم أراضٍ للبناء، صلاحية مطلقة في قبول المرشحين أو رفضهم.
47- تعديل رقم 3 على قانون أراضي "إسرائيل" (2011)، وهو يمنع أي فرد أو مؤسسة (خاصة أو عامة) من بيع أرض أو إيجار ملك لفترة أطول من خمس سنوات، أو تمرير أو توريث حق الملكية الخاصة في "إسرائيل" لـ”غرباء”. ووفقًا للقانون، فإن “الغريب” هو كل إنسان ليس مقيمًا في "إسرائيل" أو مواطنًا فيها، أو ليس يهوديًا- صاحب الحق التلقائي بالقدوم إلى "إسرائيل" بحسب قانون “العودة”.
48- قانون منع المس بدولة "إسرائيل" بواسطة المقاطعة (2011)، ويمنع الموطنين "الإسرائيليين" أو المنظمات "الإسرائيلية" من العمل من أجل فرض المقاطعة على المؤسسات "الإسرائيلية" أو المستوطنات "الإسرائيلية".
49- قانون يتعلق بالمعتقلين الأمنيين (2011) ويرمي إلى تمديد سريان إجراءات الاعتقال القاسية الخاصة بالمشتبه بهم في ارتكاب مخالفات أمنية.
50- تعديل قانون أوامر السجون رقم 43 (2012)، ويتيح فرض قيود إضافية على حق وإمكانية حصول الأسرى على مساعدة قانونية.
51 – التعديل رقم 191 لقانون ضريبة الدخل (2012)، ويمنح تخفيض للضريبة بنسبة 35% على التبرعات للمؤسسات التي تسعى إلى تعزيز “الاستيطان الصهيوني”.
52- قانون الإجراءات القضائية الجنائية (التحقيق مع المتهمين - 2012) وهو يرمي إلى تثبيت إعفاء الشرطة و”الشاباك” من ضرورة توثيق مجريات التحقيق مع المشتبه بهم أمنيا، وهم في أغلبهم فلسطينيين.
53- التعديل رقم 8 على قانون الأضرار المدنية (2012)، ويضع عقبات من الصعب تجاوزها أمام المواطنين المتضررين من عمليات قوات الأمن "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية.
ولم تتوقف القوانين عند هذا الحد، إذ تقدمت الحكومة المنتهية ولايتها مطلع العام الجاري بمشروع قانون “إسرائيل: الدولة القوميّة للشعب اليهودي”، فيما تقدم حزب “البيت اليهودي” اليميني بمشروع قانون يمنع الإفراج عن أسرى متهمين بقتل "إسرائيليين" في إطار صفقات تبادل أسرى.
ويكاد يكون مشروع قانون “إسرائيل: الدولة القوميّة للشعب اليهودي” هو الأكثر إثارة للجدل باعتباره يغير التعريف القائم لدولة "إسرائيل" من كونها “دولة يهوديّة ديمقراطيّة” إلى كونها “الدولة القوميّة للشعب اليهودي”، وأن حق تقرير المصير في "إسرائيل" هو حق حصري للشعب اليهودي.
ولوح حزب “الليكود” الفائز في انتخابات الكنيست الأخيرة بمناقشة هذا المشروع في الكنيست في دورته الجديدة فيما تعهد أيمن عودة، رئيس “القائمة العربية المشتركة” (ثالث قوة في الكنيست بـ13 مقعدا من أصل 120)، في خطاب أمام الكنيست الأسبوع الماضي بالعمل على إحباط ذلك المشروع.
المصدر: موقع "عرب 48"
