وكالة القدس للأنباء - وكالات
استبقت الهدنة الإنسانية في اليمن، بساعات قليلة، اليوم،وقبل وصول المساعدات الدولية والإيرانية، غارات سعودية عدة، استهدفت ثلاثة مقرات لزعيم "أنصارالله"، عبد الملك الحوثي، في ضحيان وجبل التيس، وقد أكدت قيادة التحالف، أن هذه المقرات تحتوي على مراكز اتصالات وأسلحة، كما استهدفت الغارات مناطق شمال صنعاء، أسقط بنتيجتها حوالي 40 شهيداً مدنياً و300 جريح.
وأعلنت مصادر إعلامية دولية، أن مئات من الضحايا قتلوا إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، بسبب هذه الغارات، وهم لا يجدون علاجاً، لأن معظم المستشفيات قصفت، ويوجد نقص حاد في الأدوية والأطقم الطبية.
في المقابل أعلن اليمن النفير العام لمواجهة الأخطار التي تشهدها، وقصفت القبائل شركة أرامكو النفطية في مدينة الطهران جنوب السعودية، واحرقت دبابة سعودية، وهاجمت مراكز لحرس الحدود، واحتلت مواقع جبلية مشرفة على مدن سعودية عدة.
في غضون ذلك، تكثفت الاتصالات والمشاورات لوقف الحرب، والتوجه نحو طاولة المفاوضات، بحثاً عن حل سياسي. وتتجه الأنظار بهذا الخصوص، لانطلاق الدخان الأبيض من قمة كامب ديفيد التي ستجمع الرئيس باراك أوباما وقيادات دول الخليج، للتفاهم حول صيغة مقبولة لإنهاء القتال في اليمن.
ودعت طهران السعودية "إلى عدم الغرق كثيراً في المستنقع اليمني، لأنها لن تستطيع الخروج منه".
وطرح الرئيس اليمني الجنوبي السابق، على ناصر محمد، والزعيم الجنوبي محمد علي أحمد مبادرة للحل من عشر نقاط، تتضمن الوقف الفوري للحرب من قبل جميع الأطراف، والترحيب بالهدنة الإنسانية المعلنة، وتؤكد على الانسحاب الفوري غير المشروط لوحدات الجيش والمليشيات المسلحة المتحالفة معها من محافظة عدن ومن جميع المحافظات، وتسليم المحافظات لقيادات عسكرية وأمنية من أبنائها تقوم بحفظ الأمن فيها، والشروع في انشاء قوة عسكرية وأمنية لحماية المواطنين.
وأكدت المبادرة على البدء الفوري في تقديم الإغاثة للمواطنين في كافة المحافظات المتضررة، وسرعة حل مشكلة العالقين في البلدان المختلفة.
وإيقاف كل الحملات الإعلامية المتبادلة بين جميع الأطراف وتهيئة الوضع لبدء حوار سياسي لبناء اليمن.
وطالبت المبادرة بعودة كل القوى السياسية اليمنية بدون استثناء وبدون شروط، إلى حوار وطني شامل تحت إشراف الأمم المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي.
والالتزام بأن تكون القضية الجنوبية محوراً أساسياً للمناقشة في أي حوار للتوصل الى حل عادل يرتضيه شعب الجنوب ضمن حقه في تقرير مصيره.
و دعت المبادرة كافة الأطراف الاقليمية والدولية القيام بواجبها نحو اليمن بما يعزز الأمن والاستقرار فيه.
كما دعت الأطراف الاقليمية والدولية الاسهام في وضع استراتيجية تنموية شاملة تضمن إعادة إعمار ما دمرته الحرب وتعويض المواطنين عن ممتلكاتهم، وتأهيل اليمن ليكون جزءاً من محيطه الاقليمي بما يسهم في امن واستقرار المنطقة كلها وازدهارها.
وأصدرت القوات المسلحة والأمن اليمنية، بياناً هاماً أعلنت فيه النفير العام في جميع الوحدات العسكرية والدفاعية والأمنية، وذلك للرد على العدوان السعودي بشتى السبل.
