أحيا اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ذكرى النكبة، فأقاموا أنشطة عدة، ومسيرات عدة طالبت بالعودة.
ففي الرشيدية، زار وفد من "رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين"، المسنين في مركز "سنابل"، وطرح عليهم عدة أسئلة تتعلق بالمجازر والتهجير الجماعي الذي نفذه العدو الإسرائيلي عام 1948.
وأعتبر القيادي في حركة الجهاد الأسلامي، أبو سامر موسى، "إننا اليوم نعيش ذكرى النكبة، ولا زال شعبنا الفلسطيني متمسكاً بأرضه، رغم كل التحديات والصعوبات التي يواجهها"، مؤكداً في الوقت نفسه أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حية في وجدان كل فلسطيني ومسلم، جاء خلال نشاط سياسي أحيته حركة "حماس."
ونظمت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" - فرع البقاع، مسيرة العودة إلى تخوم الوطن الحبيب فلسطين في الجنوب اللبناني، انطلقت من أمام المركز الثقافي الفلسطيني في سعدنايل، وتوجهت إلى منزل الوزير السابق عبدالرحيم مراد في الخيارة، وقدمت له درع الجبهة
وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة، عبداللة كامل، كلمةً، أكد فيها على "مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال، وإقامة الدولة المستقلة عاصمتها القدس الشريف، ودعا الى إنهاء الإنقسام المدمر، والعودة إلى رحاب الوحدة الوطنية الفلسطينية".
بدوره، قال مراد: "أن العودة الى فلسطين مسألة حتمية ما دام يوجد شعب مقاوم، متمسك بإرضة ووطنة فلسطين، مهما طال الزمن"، وأكد على "حق الشعب الفلسطيني بالعيش بكرامة في لبنان، وإعطائه الحقوق المدنية والإنسانية لحين العودة".
ثم توجهت المسيرة الى راشيا حيث استقبلهم في مقر "الحزب التقدمي الاشتراكي" الوزير وائل أبو فاعور، والمحامي حمزة بحمد.
وأعلن بحمد "وقوف الحزب بجانب نضال الشعب الفلسطيني حتى إسترجاع حقوقه المشروعة، وحقه في العودة، وسعي الحزب لإنجاز الحقوق عبر تشريعات في مجلس النواب"، ودعا إلى إعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية، وخاصةً حق العمل، والتملك.
ونظم إعتصام أمام بوابة فاطمة في كفركلا، على الحدود اللبنانية الفلسطينية، بحضور عدد من الأهالي، الذين هتفتوا إلى فلسطين والقدس والعودة.
ودعا عضو قيادة الجبهة الديمقراطية في البقاع محمد موسى، إلى إنهاء الإنقسام العبثي المدمر، وإستعادة الوحدة الوطنية، وتطبيق مقرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني مع العدو "الإسرائيلي"، ومواصلة الهجوم الدبلوماسي، عبر تفعيل إنتساب دولة فلسطين الى مؤسسات الأمم المتحدة.
وفي مخيم برج الشمالي، أقام نادي "شبيبة الأنصار الإسلامي"، عرضاً رياضياً في فنون القتال والدفاع عن النفس، وتخلله عروضاً قتالية ومسرحية، تكريماً للشهيدين شادي وحسن سليمان، وحضر العرض القوى والفعاليات الفلسطينية، وأهالي اللاعبين، وكوادر وأعضاء ومناصري حركة "انصارالله".
وفي مخيم البداوي، أقام "الملتقى الأدبي الثقافي الفلسطيني", أمسية شعرية، وقدمها الأستاذ عمر راشد، وأحياها كل من الشعراء: مروان الخطيب، ومصطفى إسماعيل، وإيمان غنيم، وعبد الفتاح عبد العال، وشحادة الخطيب، و محمد موح.
قدم الشعراء في خلالها أجمل قصائدهم، التي تصور وتجسد النكبة وتبعاتها, وتبين الهجرة وأضرارها, وحياة اللجوء وهوانها, وتصف العذابات التي توالت على الشعب الفلسطيني، مؤكدين على تمسك الشعب الفلسطيني بكل فلسطين, ونهج المقاومة، نهجا وإسلوباً من أجل تحريرها وطرد محتليها, وضمان عودة أهاليها.