قائمة الموقع

تقرير كيري يرى الحوار حلاً وحيداً لليمن وطلائع المساعدات تصل غداً

2015-05-09T10:57:42+03:00
خريطة اليمن
وكالة القدس للأنباء - وكالات

هل انتهت الغارات التي استهدفت منطقة صعدة، "بنك الأهداف"، في حرب التحالف السعودي على اليمن، أم أن المسلسل سيستمر حتى الثلاثاء المقبل، موعد تنفيذ الهدنة الإنسانية المقترحة، وزيارة الملك سلمان إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس باراك أوباما الأربعاء.

الأمر مرهون بعاملين: التطورات الميدانية، والضغوط الدولية لإطلاق مرحلة الحوار بين المعنيين بالملف اليمني، وقد أكد وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، "أن الحل السياسي بين اليمنيين وحده، هو ما سينهي الأزمة، وينبغي استئناف المحادثات دون شروط".

ومن المتوقع أن تصل غداً الأحد إلى مطار صنعاء، طائرتان تابعتان "للصليب الأحمر الدولي"، و"أطباء بلا حدود"، محملة بالمواد الطبية والمساعدات لليمنيين.

وأفادت "وكالة مهر للأنباء"، أن الأمين العام لـ"جمعية الهلال الأحمر الإيراني"، علي أصغر أحمدي، قال على هامش اختتام "المؤتمر الدولي لاحتواء الكوارث في المناطق المدنية" في طهران، أن "الهلال الأحمر، يعتزم إرسال شحنة مساعدات إنسانية، تشمل أدوية ومؤون وخيم على متن سفينة عبر الخليج الفارسي إلى الشعب اليمني المظلوم".

ولفت إلى إعاقة جهود "الهلال الإحمر الإيراني" لإيصال المساعدات الإغاثية إلى النازحين والمحتاجين في اليمن، من قبل السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، موضحاً أن إيران قامت بتنسيق مع بعض دول الخليج الفارسي، والهلال الأحمر اليمني، بالإضافة إلى الصليب الإحمر الدولي، لأجل انجاز هذه المهمة الإنسانية، كما تم إبلاغ الجهات المعنية في الهلال الأحمر السعودي، من خلال البريد الالكتروني.

وصرح أحمدي، أن سفينة الانقاذ الإيرانية يجري حالياً تجهيزها بشحنة 2500 طن، من المساعدات الإغاثية إضافة إلى وفد من الأطباء المتطوعين، والخبراء في قطاع الصحة، لإرسالها إلى اليمن.

ورأى  الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن السعودية "ترتكب خطأ استراتيجياً باعتقادها أنها عبر القنابل يمكن ان تظهر نفسها كقوة مؤثرة في المنطقة"، وأشار في كلمة له اليوم السبت، خلال ملتقى "الانسان العطوف، عالم هادئ" لمناسبة أسبوع الهلال الأحمر في إيران، إلى "أن تلك الدولة الجارة (السعودية) وبدلاً عن تقديم المساعدة تقوم بإلقاء القنابل على رؤوس الشعب اليمني بطائرات اشترتها، من دول كبرى، ولا أقول بأي أموال اشترتها وكيف تدربت عليها وقضايا أخرى حيث يقوم احيانا طيارون من جنسيات اخرى بقيادتها".

وأضاف، إن "دولة كانت تعتمد على الدولار في تمرير اعمالها،غيّرت خطتها اليوم وحلّت القنابل محل الدولار".واعتبر الرئيس الإيراني أن الحكومة السعودية "لا تتمتع باطلاع على مواضيع المنطقة والعالم، وهي تريد ان تبرز نفسها للمرة الأولى".

وأعلنت مصادر يمنيةٌ، أن طائرات التحالف السعوديّ، شنّت 16 غارة على منطقة مران في صعدة منذ فجر السبت،  في وقت أفاد فيه مراسل الميادين إنّ المضادات الارضية تصدت للطائرات السعودية فوق صنعاء فجراً.

واستهدف طيران التحالف السعودي مبنى الدفاع الجوي بميدي في حجة غرب البلاد بغارتين جويتين.

 جاء ذلك بعد ساعاتٍ على انتهاء المهلة التي حدّدها التحالف السعوديّ للسكان لمغادرة منازلهم قبل قصف المنطقة.

 وكان أهالي صعدة ردوّا على تحذيرات التحالف السعوديّ بأنّ كل المحافظة تعدّ هدفا عسكريا بعدم مغادرة منازلهم والبقاء في المدينة.

 وفي عدن جرت اشتباكات عنيفة في عددٍ من الأحياء بين الجيش وأنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي، في حين أفاد مصدر صحفي أنّ اشتباكات دارت في دار سعد بين الطرفين.

وكانت أولى الخطوات التي نفذها التحالف السعودي، هو تدمير لشبكة الإتصالات بالكامل، من أجل عزل صعدة، ولم تغب الطائرات السعودية عن سماء المحافظة، وترافق ذلك مع قصف مدفعي طاول المناطق الحدودية، طوال المهلة الزمنية التي أعطتها قيادة التحالف لسكان صعدة للمغادرة.

وفي محافظة شبوة بجنوب شرق اليمن، قالت مصادر إن خمس غارات جوية على الأقل استهدفت محيط مطار مدينة عتق والمدينة نفسها.

كما شنت المقاتلات السعودية غارات أيضاً على مطار عدن، أما عند الحدود فقد واصلت القبائل اليمنية الرد على مصادر النيران وهي نجحت بالسيطرة على مراكز عسكرية جديدة داخل الأراضي السعودية.

وقال مراسل "الميادين" في اليمن، إن "العدد الكبير من أهالي صعدة قرروا البقاء في منازلهم، وعدم مغادرتها بعد التهديد السعودي".

وأفاد، بارتفاع حصيلة ضحايا الغارة السعودية على منزلٍ في منطقة سمنة، في بكيل المير بحجة غرب اليمن، إلى 13 شهيداً.

وتشهد مدينة صعدة القديمة موجة نزوج للسكان بعد أن ألقت قوات التحالف العربي منشورات تدعو السكان للمغادرة.

واعتبر عضو المجلس السياسي لـ"حركة أنصار"، محمد البخيتي، أنّ "تهديدات المتحدّث باسم عمليات العدوان السعودي - الأمريكي على اليمن، بضرب صعدة، تشكّل دليلاً على النية بالاستهداف المتعمّد والواسع للمدنيين".

وفي اتّصال هاتفي مع "المنار"، أكّد البخيتي أنّ "هذه التصريحات تدين الرياض، لأنّها لا تحدّد أهدافاً عسكرية، بل تتحدّث عن محافظة صعدة بشكل عام"، وشدّد على حقّ الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه عبر إيقاف مصادر النيران، وهو ما يحصل في المناطق الحدودية مع السعودية.

في هذه الأثناء يزداد الوضع الإنساني سوءاً، في ظل الحصار ومنع وصول المساعدات الطبية، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً.

اخبار ذات صلة