مازالت المعالجات المطروحة للأزمة في اليمن، مقتصرة على الدعوات الخجولة في إيجاد تسوية سياسية، وعلى المناشدات الإنسانية لوقف الحرب، وتقديم المساعدات للشعب المنكوب، في حين أكد البيت الأبيض، أن أميركا لاتزال توفر المساعدات اللوجستية للتحالف، لكن حان الوقت لإيجاد حل عسكري للأزمة اليمنية، وبحث وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اليوم بالرياض، مع المسؤولين السعوديين والرئيس عبد ربه منصور هادي، الوضع اليمني والتوصل إلى هدنة انسانية عاجلة، وأعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير" أننا ناقشنا مع واشنطن هدنة لمدة خمسة أيام في اليمن".
وحتى يحين الوقت "المناسب" للتوصل إلى صيغة ترضي اليمنيين والجوار، واصل التحالف السعودي غاراته على المدن والقرى والمطارات والموانيء، كان آخرها قصف مطار ومواقع للدفاع الجوي في الحديدة، وسوقاً في مدينة صعدة اليمنية، وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية اليوم، عن سقوط 377 شهيداً و2459 جريحاً، في الغارات السعودية خلال الأيام الستة الماضية، فيما أفادت مصادر إعلامية، عن أن أبناء منطقة البقع في محافظة صعدة، أسقطوا طائرة أباتشي سعودية، كانت تشن غارات على مساكنهم.
وذكرت أن أبناء منطقة جلاح يسيطرون على أربعة مواقع عسكرية سعودية في جيزان، وقد سقط عدد من القتلى والجرحى في حرس الحدود السعودي، وأكد رئيس ملتقى شباب بكيل الشيخ حسن أبو هدرة، أن أبناء القبائل، تمكنوا من أسر جنود سعوديين وسيطروا على صواريخ في نجران.
وأوضحت قناة "المنار"، أن القبائل اليمنية تمكنت من السيطرة على اللواء السابع بمنطقة نجران بكامل عتاده العسكري، ودعت هيئة الطيران اليمنية المجتمع الدولي، إلى الضغط على التحالف لوقف استهداف مطار صنعاء، محملة هذا التحالف مسؤولية أي تصرف يعيق وصول المساعدات.
وطالب المتحدث باسم "عاصفة الحزم" أحمد عسيري، المجتمع الدولي للضغط من أجل القبول بالقرار الدولي 2216، وقال: أن المساعي جارية لإعادة الأمن والاستقرار إلى مدينتي جيزان ونجران الحدوديتان.
وأكد المتحدث الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود السعودي، اللواء محمد الغامدي، "أنه لا وجود لأي عنصر من الحوثيين داخل أراضي السعودية"، مشيراً إلى أنه لم يتم رصد أي محاولات تسلل من قبلهم.
وشدد الغامدي على أن رجال حرس الحدود المنتشرين على طول الحدود مع اليمن، مدعومين بالتدريب الجيد وبأجهزة تقنية حديثة، لكشف أي محاولات تسلل أو اقتراب من الحدود، لافتاً إلى أنه خلال الفترة الأخيرة تم رصد تجمعات للحوثيين في الجانب اليمني، وتم التعامل معهم بشكل مباشر، ودمرت قوات حرس الحدود الكثير من العربات الخاصة بهم وأجبرتهم على التراجع.
وأوضحت مصادر أن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أقال قائد القوات الخاصة في تعز، العميد حمود الحارثي.
وطالب السفير اليمني لدى الأمم المتحدة، خالد اليماني، المجتمع الدولي بتدخل بري سريع لانقاذ اليمن ولاسيما عدن وتعز.