/الصراع/ عرض الخبر

تصاعد الصدام بين "الإخوان" والسلطات في الأردن

2015/05/01 الساعة 05:20 م
من مظاهرة سابقة لجماعة "الإخوان" في الأردن
من مظاهرة سابقة لجماعة "الإخوان" في الأردن

عمان - وكالات

يسود التوتر في العلاقة بين جماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن والسلطات التي تحاول استغلال انشقاق في الجماعة لإضعافها، وفق محللين حذروا من عواقب صِدام يبدو قاب قوسين أو أدنى.

وتأزمت العلاقة بين الطرفين مؤخرا خصوصا مع منح السلطات ترخيصا لجمعية تحمل اسم "الإخوان المسلمين" في آذار/مارس الماضي تضم مفصولين من الجماعة الأم.

وتم الترخيص للتيار المنشق للعمل كجمعية سياسية غير مرتبطة بجماعة الإخوان في مصر، التي تعتبرها القاهرة “إرهابية”، وذلك بعد سجن نائب المراقب العام للجماعة في الأردن زكي بني أرشيد لانتقاده دولة الإمارات إثر وضعها الإخوان على قائمة "الإرهاب".

واتهمت الحركة الإسلامية، السلطات الأردنية، بمحاولة شق الجماعة التي تشكل مع ذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي المعارضة الرئيسية الفاعلة في البلاد.

وشكّل احتفال الجماعة بالذكرى الـ70 لتأسيسها، الذي بدا كأنه رغبة منها باستعراض القوة، فرصة لتوجيه ضربة قاسية لها ومنح الشرعية للجمعية المرخصة، ما عزز فرص صدام حذر محللون من عواقبه في بلد يخوض حربا ضد الإرهاب على جبهات عدة.

من جهتها، عارضت "جمعية الإخوان المسلمين،" المرخصة والمنشقة عن الجماعة الأم، الاحتفال الذي كان مقررا الجمعة معتبرة أن "الجماعة الأم" لا تمثل جماهير "الإخوان".

في المقابل، أعلنت الجماعة تأجيل الاحتفال المركزي، بعد إبلاغها قرار المنع رسميا عقب تحذيرات متكررة من وزارة الداخلية، تفاديا لتأزيم الموقف و"ب\لتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن سوءا".

وقال المراقب العام للجماعة، همام سعيد، في كلمة بثتها قناة 'اليرموك' الفضائية (تابعة للجماعة)، ليل الأربعاء، إن الجماعة أرادت "الحفاظ على السلم الاجتماعي وعدم الخوض في معارك لا تخدم أحدا في هذا البلد".

ولكن وزير الدولة لشؤون الإعلام، محمد المومني، رفض الاتهامات الموجهة للحكومة بأنها استغلت الخلاف بين الجمعية والجماعة مؤكدا أن "الدولة الأردنية أكبر من أن تتدخل في خلافات من أي نوع بين الأطراف... هذه دولة قانون".

وقال المومني: "نتحدث عن جمعية لجماعة الإخوان المسلمين مرخصة بموجب أحكام القانون ومجموعة أخرى من المواطنين الأردنيين الذين يقومون بنشاطات باسم هذه الجمعية هكذا يقول القانون".

وأشار إلى رفض الجمعية المرخصة إقامة الاحتفال تحت اسم "الإخوان المسلمين"، لذلك "كان الحاكم الإداري ملزما باسم القانون بأن لا يحدث ذلك".

وتضم الجمعية المرخصة بزعامة المراقب العام الأسبق للجماعة عبد المجيد الذنيبات نحو 50 إخوانيا تم فصلهم من الجماعة الأم إثر تقدمهم بطلب للحكومة لترخيص جديد لتصويب أوضاع الجماعة القانونية وفك ارتباطها بإخوان مصر.

وتقول الجماعة القائمة، التي يتزعمها المراقب العام همام سعيد، إنها سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946، والملك حسين بن طلال عام 1953.

وكانت الجماعة طوال عقود طويلة تشكل دعامة للنظام، لكن العلاقة مع السلطات شابها التوتر في العقد الأخير خصوصا مع بداية حركات الاحتجاج العربية عام 2011.

(أ ف ب)

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/73789

اقرأ أيضا