غادر وزراء حكومة الوفاق الوطني مساء الاثنين، قطاع غزة إلى رام الله بعد خلاف حاد بينها وبين حركة حماس حول ملف موظفي حكومة غزة السابقة.
وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن الوزراء غادروا غزة لعدم التوصل إلى حلول لإنهاء الملفات وخاصة ملف الموظفين.
وقال أبو ظريفة في تصريحات صحافية: "إن الوزراء والفصائل تفاهموا فيما بينهم على عودة الوفد الوزراء لزيارة غزة الأسبوع المقبل برفقة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله".
وأكد عضو المكتب السياسي للديمقراطية، أن الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها الجبهتين (الديمقراطية والشعبية) إضافة إلى حركة الجهاد الإسلامي سيستمرون في بذل الجهود لرأب الصدع بين الحكومة وحركة حماس.
وأوضح، أن الأزمة التي نشبت بين الحكومة وحماس هو عدم السماح لموظفي السلطة القدامى للتسجيل والقيام بأعمالهم في وزاراتهم وفق ما قررته الحكومة حسب الاتفاقيات السابقة وذلك لأن حركة حماس تريد تنفيذ اتفاق الشاطئ والاتفاقيات السابقة رزمة واحدة وفقاً لقوله.
وأضاف أبو ظريفة: "الخلاف بين الحكومة وحركة حماس يؤشر على أن الحكومة لا تستطيع إنهاء ملف الموظفين أو دمج الموظفين في مؤسسات السلطة"، مشيراً إلى أن القضية بحاجة إلى قرار وطني يتخذه الإطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر انه "رغم الاتفاق السابق مع حماس على حصر الموظفين القدامى قبل 2007، إلا أن حماس أبلغت وزراء الحكومة برفض عملية التسجيل، إضافة لممارسة بعض المضايقات منها منع زيارة الوفود والضيوف للوزراء والمقيمين في الفندق".
وأكد أن الحكومة اعتبرت هذه الممارسات استفزازاً لها.
وأضاف مزهر أن لجنة مكونة من الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية تدخلت لحل الاشكالية وجرى الاتفاق على أن يجري لقاء يجمع الحكومة وحماس واللجنة، وأن ذلك تم وطرحت حماس خلاله وجهة نظرها والتي تدعي فيها أن الحكومة نقضت التفاهمات التي جرت مع نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو.
وأكد مزهر أن الحوار بين حماس والحكومة لم يصل لنتيجة، وأن اللجنة اقترحت تأجيل الحديث عن الموضوع الإداري حتى عودة رئيس الوزراء رامي الحمدالله لقطاع غزة، فيما تقوم حماس بالسماح للحكومة بحصر وتسجيل الموظفين القدامى، إلا حماس لم تبد موافقتها على الموضوع وأعلن الوفد الوزراي أنه سيغادر بناء على تعليمات من الحمدالله.
وأوضح مزهر أن جميع الإشكاليات التي تجري جاءت نتيجة اللجوء للاتفاقيات الثنائية والتي يفسرها كل طرف حسبما يرى، الأمر الذي أدى للوصول لطريق مسدود.
بدوره، قال أمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك، إن كافة وزراء حكومة الوفاق الذين توجهوا لقطاع غزة الأحد بتكليف من الحكومة، عادوا الاثنين إلى رام الله، بعد سلسلة من العراقيل التي وضعتها أمامهم حركة حماس.
وأضاف أبو دياك، في تصريح صحفي لـ"وفا"، مساء امس الاثنين، أن حماس منعت اللجان المختلفة في كل وزارة من القيام بعملها، ومقابلة الموظفين الذين عينوا قبل حزيران 2007، وادعوا أنهم غير شرعيين.
وتابع أنه بناء على توجيهات رئيس الوزراء رامي الحمد الله، قرر الوزراء العودة إلى رام الله، ورفضوا مبدأ التفاوض مع حماس، لأن الحكومة لا تفاوض؛ إنما هي حكومة كل الشعب وحماس لا تحترم الحكومة والقانون.
من جهتها، قالت حركة "حماس" إن الوفد الوزاري القادم من الضفة المحتلة أبلغها بمغادرة قطاع غزة بناءً على تعليمات رئيس الحكومة رامي الحمدالله بعد فشل عملية تسجيل الموظفين المستنكفين.
وأوضح الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن الوزراء أبلغوا الحركة أيضًا أنهم غير مخولين بالتوصل إلى أي اتفاق.
وأكد أبو زهري أن حماس تعبر عن أسفها بأن تكون زيارة الحكومة أن تكون زيارة الحكومة مرتبطة فقط بقضية المستنكفين.
ودعا أبو زهري الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه جميع الموظفين دون تمييز وأن تُمارس دورها لإنهاء معاناة أهل غزة.
وكان الوزراء دخلوا قطاع غزة ضمن وفد مكون من 30 شخصية حكومية، ظهر الأحد، عبر حاجز بيت حانون/إيرز شمال القطاع باستثناء وزيري الخارجية وشؤون القدس.