قلنسوة - وكالات
تواصل السلطات "الإسرائيلية" سياسة هدم المنازل في القرى والمدن العربية من شمال فلسطين المحتلة في الجليل الى جنوبها في النقب، ضمن سياسة التهويد المستمرة منذ اغتصاب فلسطين في العام 48...
وفي هذا الإطار شهدت بلدة قلنسوة مساء امس تحركا شعبيا في اعقاب تصعيد وتيرة هدم البيوت العربية التي تقوم بها السلطات "الإسرائيلية" والبالغ عددها اليوم 50 منزلاً. وهو ما دفع "لجنة المتاابعة العليا" الى الإعلان عن عدة فعاليات احتجاجية.
وقد عقد اجتماع حاشد في بيت عائلة حجاج المهدد بالهدم، والذي يقع بين مدينتي الطيبة وقلنسوة. تحدث فيه رئيس بلدية قلنسوة، الشيخ عبدالباسط سلامة، الذي اشار الى أن عدد البيوت المهددة في الهدم بهذه المنطقة يصل إلى حوالي 50 بيتا، أي أن النتيحة ستكون تشريد حوالي 250-300 مواطن في العراء بعد هدم بيوتهم.
وأضاف أن الخطر الفوري يتهدد عائلة حجاج، ولكن في حال نجحوا بهدم بيت عائلة حجاج، فسينفردون بباقي البيوت تدريجيا، لذلك فان الخطر يتهدد الجميع.
وبحسبه فإن توقيت هدم البيوت، على ما يبدو، مخطط له مسبقا، وتم تأجيله الى ما بعد انتخابات الكنيست.
أما عضو "الكنيست" أيمن عودة فأكد على معارضة النواب العرب لثلاثة قوانين، "حتى لو كان السجن ثمن منع تنفيذها، وهي أصلا غير مبنية على العدل، الأول هو تجنيد الشباب العرب الدروز، وقانون منع إحياء ذكرى النكبة، وقوانين التخطيط والبناء. نحن القياديين على استعداد للوقوف أمام الجرافات لمنع هدم البيوت لأن هذا واجبنا الأخلاقي والإنسان والوطني'.
وتابع أنه في حال تنفيذ أمر الهدم، فإن البيوت التي تهدم سيعاد بناؤها من جديد.
من جانبه اشار عضو "الكنيست" عبد الحكيم حاج يحيى، إلى أن أصحاب المنازل المهددة بالهدم سعوا للحصول على تراخيص، ولكنهم قوبلوا بالرفض، بادعاء أن الخرائط غير مرخصة، رغم أن البلدية قدمت هذه الخرائط للمصادقة عليها.
وأضاف أن الهدف هو التضييق على العرب لاقتلاعهم من هذه الأرض، وقال: 'إن ما عجزت عنه المدافع عام 1948 لن تنجح به الجرافات عام 2015، فأهالي الطيبة وقلنسوة صمدوا في حرب النكبة، ولم يخرجوا من أرضهم بالحرب، ولن يخرجوا منها الآن بفعل الجرافات'.
ولفت إلى أهمية النضال الجماهيري في مواجهة سياسة الهدم، حيث أن هناك 60 ألف منزل تواجه خطر الهدم، ولذلك فإن قضية البيوت هي قضية حارقة، وستكون على رأس أولويات القائمة المشتركة في الدورة البرلمانية الحالية.
