قائمة الموقع

تقرير استمرار الضربات الجوية.. وأصوات تنادي بحل سياسي لأزمة اليمن

2015-04-11T08:44:27+03:00
استمرار الضربات الجوية في اليمن
وكالة القدس للأنباء - وكالات

أفادت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي قد يصوت اليوم على مشروع قرار بشأن اليمن. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه ضربات "عاصفة الحزم"، وتتعالى التصريحات المنادية لإيجاد حل سياسي للأزمة هناك، ومعالجة الأزمة الإنسانية عبر إرسال الصليب الأحمر شحنات من المساعدات لضحايا النزاع.

فقد حطّت في صنعاء اليوم السبت طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر محملة ب35,6 طنا من المساعدات الطبية ومعدات الاغاثة، لمساعدة ضحايا النزاع في اليمن.

وهي الشحنة الثانية من المساعدات التي نجحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ايصالها جوا خلال يومين الى اليمن الذي يشهد معارك وغارات جوية يشنها تحالف عربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين.

وقالت الناطقة باسم اللجنة ماري كلير فغالي لوكالة "فرانس برس" ان "هذه الشحنة الجديدة تزن 35,6 طنا بينها 32 طنا من المساعدات الطبية والبقية معدات لتنقية المياه ومولدات الكهرباء وخيام".

وكانت طائرتان تحملان مساعدات طبية، الاولى تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر والثانية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) هبطتا في صنعاء الجمعة.

من جانبها، طلبت الامم المتحدة الجمعة "هدنة انسانية فورية لبضع ساعات" على الاقل يوميا في اليمن للسماح بنقل مزيد من المساعدات الى البلاد حيث قالت ان الوضع "يتدهور ساعة بعد ساعة".

قصف قاعدة الديلمي الجوية

وقصفت طائرات دول التحالف قاعدة الديلمي الجوية بجوار مطار صنعاء مما أدى الى اصابة طائرتي نقل من طراز اليوشين وأشتعلت النيران في أماكن عديدة بالقاعدة بالاضافة الى قصف اللواء الرابع طيران بالقاعدة وشعبة الاستخبارات الجوية بها.

تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية

وكشف مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة تقوم بتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية مع السعودية لتزويدها بقدر أكبر من المعلومات بشأن الأهداف المحتملة في حربها ضدّ اليمن.

وقال المسؤولون الأميركيون لوكالة "رويترز" إن المساعدة الموسّعة تتضمّن بيانات استخبارية حسّاسة تسمح للسعودية بتحسين مراجعتها لأهدافها القتالية.

وأضاف مسؤول أميركي: "لقد وسّعنا قليلاً المجال فيما نتبادله مع شركائنا السعوديين. إننا نساعدهم في تعزيز فهمهم لساحة القتال والموقف مع الحوثيين. ونساعدهم أيضاً في تحديد مناطق يتعيّن عليهم تفاديها (لتقليل أي خسائر في صفوف المدنيين)".

وأوضح المسؤولون الأربعة، الذين تحدثوا شريطة عدم نشر اسماءهم، إن واشنطن لن تصل إلى حد اختيار أهداف للسعوديين"، مضيفين أن الدور الأميركي زاد الآن في حجمه ومجاله بحيث تضمّن "تدقيقاً" أكثر تفصيلاً للمعلومات التي يُعدّها السعوديون للمواقع المستهدفة مع توجيه اهتمام خاص لمساعدة السعوديين على تفادي سقوط ضحايا من المدنيين.

جهود سياسية

في هذا الوقت، تلقى ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفيا اليوم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. خلال الاتصال استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأعلن وزيرالخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنّ بلاده تبحث مع دول الخليج إيجاد حلّ سياسي في اليمن، مشيراً، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوداني محمد علي أحمد كرتي في أنقرة، إلى أنّ «على تركيا وإيران والسعودية إيجاد حل سياسي في اليمن، وضمان وقف إطلاق النار، وإرسال مساعدات إنسانية، والبدء بمفاوضات تفضي إلى نتائج، وتكوين نهج إداري في اليمن يشمل الجميع»، فيما أكّد أنّ «الموقف التركي يتطابق مع الموقف الإيراني بشأن التعاون في هذه القضايا، والآن نتباحث مع دول الخليج العربي وسنواصل ذلك».

وبرغم إعلان الحكومة الباكستانية التزامها بأيّ قرار يصدر عن البرلمان، استمرّت الرياض في ممارسة ضغوطها بعدما اعتبرت أنّ «الموقف الذي أعلن هو موقف البرلمان، والحكومة الباكستانيّة لم تعلن موقفاً رسمياً حتى الآن»، بحسب ما صرّح المتحدث باسم «التحالف» أحمد عسيري، مضيفاً أنّ «انضمام القوّات الباكستانية إلى التحالف، يصبّ في مصلحة اليمن الشقيق والمواطن اليمني».

ولكنه أشار إلى أنّ «العمليات مستمرة، وإن أضيفت إليها القوات الباكستانية فهي إضافة، لكن عدم وجودها لن يؤثّر على سير العمليات بشكل أو بآخر.. الجيش الباكستاني معروف بقدراته وإمكاناته، لكن أؤكد أن القوّات الأخرى المشاركة من التحالف لا تقلّ كفاءة ولديها التجهيزات والإمكانات الكافية لمواجهة أيّ نوع من التهديدات والتعامل مع أيّ نوع من التضاريس وفي جميع البيئات القتالية».

وبعد خمسة أيام على بدء الجلسات الماراثونية، صوّت البرلمان الباكستاني بالإجماع لمصلحة قرار يحثّ الحكومة على التزام الحياد في الأزمة اليمنية، رافضاً طلب السعودية مشاركة إسلام آباد في «التحالف» العسكري الذي تقوده.

وبدلاً من الدعم العسكري، دفعت باكستان في اتجاه بذل جهود ديبلوماسية بعد محادثات مع مسؤولين إيرانيين وأتراك زاروا إسلام آباد في محاولة لتمهيد الطريق أمام تسوية من شأنها أن تنهي الحرب، إذ دعا القرار، الذي تبناه البرلمان، الحكومة إلى بدء العمل مع مجلس الأمن الدولي و «منظمة التعاون الإسلامي» للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن.

وفيما حثّت غالبية النواب رئيس الحكومة نواز شريف على عدم إرسال قوّات باكستانية للانضمام إلى القتال، أكّد القرار الذي تم تبنّيه خلال جلسة استثنائيّة للبرلمان، أنّ على باكستان أداء دور الوسيط وعدم التورّط في القتال.

وفي غضون ذلك، أنهى أمير قطر تميم بن حمد زيارة إلى السعودية، التقى خلالها الملك سلمان وولي ولي عهده محمد بن نايف، و «الرئيس» اليمني، اللاجئ في السعودية، عبد ربه منصور هادي في لقاءات منفصلة، مؤكداً «مواصلة دعم بلاده وتضامنها مع الأشقاء في حماية اليمن وأمنه واستقراره».

كما تفقّد تميم، خلال الزيارة، غرفة العمليات الرئيسية لـ «عاصفة الحزم» في مطار قاعدة الرياض الجوية، واستمع إلى إيجاز حول «الخطط والعمليات العسكرية الجوية والأهداف التي حقّقتها قوى التحالف»، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية الرسمية.

وبعد زيارته باكستان، التي استغرقت ثلاثة أيام، بحث وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي مع نظيره السعودي محمد بن سلمان في الرياض «المشاركة العسكرية لمصر في عاصفة الحزم، وسبل تعزيز العمل العسكري المشترك في التحالف بما يحقق أهداف العملية العسكرية»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية – «واس».

وفي اليوم السادس عشر على بدء الحرب، واصلت مقاتلات «التحالف» غاراتها على طول البلاد، وتركّزت خصوصاً في عدن، التي تحاول استعادتها عبر تسليح الميليشيات الموالية لهادي لقتال جماعة «أنصار الله» التي تسيطر على المدينة.

ووصف سكان المدينة الغارات على عدن بأنّها «الأعنف» منذ بداية الحملة العسكرية، فيما أكّد آخرون أنّها استمرت طوال ليل أمس، واستهدفت خصوصاً مقر بلدية دار سعد عند المدخل الشمالي للمدينة، فيما أكدت مصادر في قطاع الطاقة أنّه تم إغلاق مصفاة عدن النفطية البالغة طاقتها 150 ألف برميل يومياً بسبب تفاقم الصراع.

وفي عتق كبرى مدن محافظة شبوة شرق عدن، حيث تسيطر الجماعة، كانت الغارات عنيفة، وقصفت الطائرات مطار المدينة وقاعدة عسكرية ومستودعاً للأسلحة.

المصدر: (القدس للأنباء وصحف ووكالات)

اخبار ذات صلة