كشفت مصادر صحافية "إسرائيلية" أن رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو تخلى عن فرض قانون "يهودية الدولة". وان هذا القانون لن يُعرض على "الكنيست" الحالي للتصويت عليه بعد التوافق الذي جرى بينه وبين أحزاب المتدينين، لمعارضتهم الشديدة لوضع هذا القانون.
وقال موقع «إن أر جي» الالكتروني، إن "نتنياهو تنازل عن «مشروع قانون يهودية الدولة»، والذي كان أحد أهم أسباب حل "الكنيست" الـ19 والذهاب إلى الانتخابات المبكرة"، عازياً السبب لسعى نتنياهو ضم أحزاب المتدينين إلى حكومته الجديدة.
وفقًا للموقع فإن "مشروع قانون يهودية الدولة" لن يُعرض على "الكنيست" الحالي للتصويت عليه، بعد التوافق الذي جرى بين نتنياهو وأحزاب المتدينين، لمعارضتهم الشديدة لوضع هذا القانون ضمن اتفاقية الائتلاف الحكومي، وتمريره على "الكنيست" الحالي.
وكشفت مصادر في وفد حزب «الليكود» إلى المفاوضات مع القوى السياسية لتشكيل الحكومة العتيدة، أنه سيتم تشكيل لجنة من كل الأحزاب التي ستشارك في الائتلاف الحكومي، للنظر مجددا في «مشروع قانون يهودية الدولة».
ويذكر أن هذا المشروع كان قد شكل أزمة كبيرة، قبل نحو 4 اشهر، في الحكومة السابقة بين نتنياهو وحزبه «الليكود» وحزب «البيت اليهودي»، كونهما هما من قدم مشروع القانون والدعم الذي حظيا به من حزب «إسرائيل بيتنا»، مقابل المعارضة الكبيرة للمشروع من قبل شركاء نتنياهو في الحكومة السابقة وهما حزبا «هتنوعاه - الحركة» بقيادة تسيبي ليفني، و"يش عتيد - هناك مستقبل" بقيادة يائير لابيد، الأمر الذي انتهى بحل الحكومة و"الكنيست".
وتساءل موقع «إن أر جي» الالكتروني، «هل يستطيع نتنياهو التوصل إلى اتفاقية ائتلافية تجمع أحزاب اليمين مع المتدينين حتى بعد هذا الرضوخ، وكسب ود المتدينين؟، علمًا أن نتنياهو ما زال عاجزًا عن تشكيل الحكومة بعد مرور أكثر من أسبوعين على تكليفه، وخصوصًا أنه يواجه صعوبات كبيرة في إرضاء أحزاب اليمين الثلاثة: "البيت اليهودي"، و"إسرائيل بيتنا"، و"كولانو".
وأشار الموقع إلى أن «القضية الرئيسية العالقة، والتي لم تأخذ بعد الحيز الكبير في المفاوضات، هي الحقائب الوزارية المهمة لهذه الأحزاب، فان أفيغدور ليبرمان يطالب بوزارة الأمن، ولا يزال موشيه كحلون يطالب بتسلم ما يصفه بـ"أدوات العمل" مع وزارة المالية التي بات واضحا موافقة نتنياهو على منحه هذه الوزارة، ولكسبه أكثر فقد وصلت لكحلون معلومات عن موافقة نتنياهو نقل الهيئة العامة للتخطيط من وزارة الداخلية إلى وزارة المالية، وهذا ما كان يطالب به كحلون إلى جانب تسلم "دائرة أراضي إسرائيل".
وأضاف الموقع: «قد يكون نتنياهو وجد حلا مع حزب «كولانو»، أو قد يشكل هذا التنازل نوعا من التقدم في المفاوضات، ولكن تبقى مشكلة كيفية أرضاء حركة «شاس» وزعيمها آرييه درعي، الموعود بحقيبة وزارة الداخلية، وفي حال وافق درعي على نقل هيئة التخطيط، ماذا سيقدم له نتنياهو في المقابل، خصوصاً وأنه أمام مشكلة كبيرة أخرى مع درعي بعدم تنازله عن وزارة الأديان التي يطالب بها حزب «البيت اليهودي» بزعامة نفتالي بينت، كذلك تبقى مشكلة أخرى مع حزب المتدينيين الغربيين «يهودت هتوارة» مع حزب «كولانو»، فهما يطالبان برئاسة لجنة المالية التابعة للكنيست الإسرائيلي".
ولفت الموقع إلى أن «نتنياهو قد يجد الحل لضم بينت وليبرمان إلى حكومته المقبلة من خلال الاحتفاظ بحقيبة الخارجية لحزب الليكود»، وفقا لما رشح عن مصادر في الحزب.
ولكن السؤال كيف يمكن ارضاؤهما، وماذا يوجد في جعبة نتنياهو لتقديمه لهما؟ خصوصاً وأنهما يريدان وزارتين رئيسيتين من الوزارات الرئيسية: الخارجية، الدفاع، والمالية. وقد يجد حلولا في التوصل أولاً إلى اتفاقية مع بينت، وكذلك مع كحلون وأحزاب المتدينين، ليجد ليبرمان نفسه أمام خيارين، الأول المشاركة في الائتلاف والقبول بالوزارات التي يقدمها «الليكود» مهما كانت، والثاني البقاء خارج الائتلاف، وحسم نفسه مع أحزاب المعارضة، وهذا يحمل خطورة كبيرة على نتنياهو في استمرار الحكومة، خصوصاً وأنها ستحوز على ثقة 62 عضو "كنيست" فقط.
المصدر: صحيفة "المستقبل" اللبنانية