أكد مركز "أسرى فلسطين للدراسات" بأنه رصد (61) حالة اعتقال لفلسطينيين من قطاع غزة خلال الربع الاول من العام الحالي من بينهم عدد من الأطفال، والتجار، والصيادين، وهذا يشكل ارتفاع بنسبة 110% عن نفس الفترة من العام الماضي، والتي شهدت (26) حالة اعتقال فقط من القطاع.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز، الباحث رياض الأشقر، أن الاحتلال واصل عمليات استهداف المواطنين من قطاع غزة، عبر تحويل المعابر الى نقاط اعتقال ومصائد للمارين عبرها مع انعدام البديل لسكان القطاع بالتنقل للرزق أو العلاج او التعليم، هذا اضافة الى اختطاف الصيادين من داخل البحر خلال ممارسه مهنة الصيد، حيث اعتقل خلال الربع الاول (6) منهم في عمليتي اختطاف، بعد مصادرة مراكبهم و اقتيادهم إلى ميناء أسدود للتحقيق معهم، واطلاق سراحهم.
ولفت الاشقر الى ان الاحتلال وبشكل غير مسبوق صعد خلال الشهور الثلاثة الماضية من استهداف التجار الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بهدف تشديد الخناق والحصار الاقتصادي على القطاع، حيث اعتقل (19) تاجراً خلال تنقلهم على معبر بيت حانون متوجهين إلى الضفة الغربية لممارسه أعمالهم، رغم انهم يملكون تصاريح للحركة بين غزة والضفة.
وبيّن بأن الإحتلال اعتقل خلال الربع الاول (35) شاباً معظمهم من حديثي السن، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم السادسة عشر، وذلك خلال اقترابهم من الحدود الشرقية للقطاع بهدف التسلل للأراضي المحتلة بغرض العمل في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة، وازدياد معدلات البطالة، أو خلال ممارسة بعضهم لهواية صيد العصافير قرب الحدود .
واعتبر الأشقر هدف الاحتلال من وراء تصعيد اعتقال التجار والتضيق عليهم هو تشديد الحصار والخناق على قطاع غزة، والتأثير على الاقتصاد الغزي الصعب أصلاً، وذلك ببث الخوف في صفوف التجار من انجاز صفقات تجارية ضخمة وإدخالها عبر المعبر خشية من الخسارة والاعتقال جراء سياسة الاحتلال الاجرامية بحقهم.
وأضاف:" بأن الاتهامات التي وجهتها نيابة الاحتلال لبعض التجار بأنهم يهربون أغراض ممنوعة، هي اتهامات باطلة وليس لها دليل، حيث أن التجار يملكون تصاريح للمرور عبر حاجز بيت حانون/ايرز منذ زمن، وانه تجري عمليات تفتيش أمنية دقيقة لكل المواد التي تصل للقطاع ، وبالتالي لا يمكن تهريب مواد ممنوعة، وانها مجرد مبرر لاختطاف التجار لأسباب سياسة للتأثير على الاقتصاد في غزة، وتشديد الحصار.
وطالب الأشقر منظمة التجارة العالمية وكافة المؤسسات الدولية المختصة التدخل من أجل حماية التجار الفلسطينيين من ممارسات الاحتلال ، واطلاق سراحهم فوراً، والضغط على الاحتلال لوقف استخدام المعابر للاعتقال .