نيويورك - وكالات
قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق أصبح حلقة من جهنم، وأن سكانه بحاجة إلى الحماية ولا يمكن التخلي عنهم.
وشدد كي مون، في مؤتمر صحفي اليوم الخميس، على صعوبة الظروف الإنسانية التي يعاني منها سكان المخيم.
وأشار إلى أن 18 ألف فلسطيني لا يزالون محاصرين في المخيم، مؤكدا أنه: "لا يمكننا انتظار حدوث مجزرة في مخيم اليرموك".
وكرر كي مون ما أعلنه سابقا بأن لا حل عسكريا للأزمة السورية، مطالبا بإطلاق الحوار السياسي.
وفي سياق متصل، أعلن عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني الخميس، توافق أبرز الفصائل الفلسطينية في مخيم اليرموك على عملية عسكرية بالتنسيق مع النظام السوري، لاخراج تنظيم الدولة "داعش" بعد سيطرته على اجزاء واسعة من المخيم.
وقال مجدلاني في مؤتمر صحافي عقده في دمشق، أن دخول التنظيم المتطرف أطاح بالحل السياسي، و"وضعنا أمام خيارات أخرى لحل أمني نراعي فيه الشراكة مع الدولة السورية صاحبة القرار الأول والأخير في الحفاظ على أمن المواطنين".
وأشار الى أن "الجهد الفلسطيني هو جهد تكاملي مع دور الدولة السورية في تطهير المخيم من الأرهاب".
وبدا أن دمشق تستعد لعملية عسكرية في مخيم اليرموك بعد سيطرة تنظيم الدولة على أجزاء واسعة منه، فيما عشرات الاف الاشخاص عالقون في المخيم وسط ظروف إنسانية قاسية جداً.
وأعلن وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر أمس الاربعاء، ان الوضع الراهن في مخيم اليرموك في جنوب دمشق يستدعي "حلا عسكريا".
وقال بعد اجتماعه مع عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني الذي يزور دمشق في محاولة لايجاد حل للاوضاع في المخيم، "الاولوية الان لاخراج ودحر المسلحين والارهابيين من المخيم، وفي المعطيات الحالية لا بد من حل عسكري، ليست الدولة هي من تختاره ولكن من دخل المخيم وكسر كل ما قد توصلنا اليه".
الا ان دخول التنظيم المعروف بـ"داعش" الى المخيم اثار الرعب في نفوس سكانه الذين فر اكثر من 2500 منهم في اتجاه احياء ملاصقة بعد تسهيلات من قوات النظام لعبورهم، فيما بدا ان الامر الواقع الجديد وحدة الفصائل الفلسطينية ضد التنظيم المتطرف.
وكان عدد سكان مخيم اليرموك قبل بدء النزاع السوري في منتصف آذار/مارس 2011، نحو 160 الفا، وتراجع قبل هجوم "داعش" الى نحو 18 الفا.
