يافا المحتلة – وكالات
دعت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، في عددها الصادر صباح اليوم الأربعاء، اليهود "الإسرائيليين" للاستيطان في أرض النقب، والانتقال للعيش فيها، معددة مزاياها، التي من ضمنها جودة الحياة ورفاهيتها العالية، التي لا تمنح الا لليهود كما يظهر من تتبع السياسة "الإسرائيلية" في المنطقة.
وأشارت الصحيفة الى أن "الإسرائيلي" بامكانه الحصول على أراض مجانية في حال قرّر الانتقال الى ارض النقب.
وحثّت الصحيفة "الإسرائيليين" الذين يعيشون في منطقة المركز الى الانتقال الى النقب جنوبًا، لافتة الى أن الثلوج تتساقط مرتين على مرتفعاته في السنة.
وزعمت الصحيفة أن النقب ذكر في التوراة، في محاولة الى التأثير على الشريحة الأكبر من المتدينين اليهود.
ومنطقة النقب تقع جنوبي فلسطين (المحتلة)، وتبلغ مساحتها نحو 12 مليون دونم، صادرت "إسرائيل" 11 منها، وتحاول السيطرة على ما تبقى، من خلال سياسات عنصرية تتبعها بحق السكان البالغ تعدادهم نحو مائتي الف نسمة، الذين تهدم منازلهم وتمنعهم من التوسع ولا تعترف بقراهم.
وتعقيبًا على الموضوع، قال الشيخ أحمد السيد مدير مؤسسة النقب للأرض والإنسان في حديث لـ"فلسطينيو 48" هناك مخططات جديدة تعمل المؤسسة "الإسرائيلية" على تنفيذها في النقب، من ضمنها تشجيع الاستيطان اليهودي، ما يستلزم من الجميع توحيد الجهود من أجل التصدي لها".
وأضاف بأن مؤسسة النقب رسخت معاني العطاء والوفاء للأرض في النقب، حيث أصبحت عنوان المرابطين على أرضهم هنا.
وأكد السيد بأن عمل المؤسسة ومشاريعها في النقب خلال عشر سنوات من العطاء، خلفت أصداء مهمة في وعي الصامدين من أهل النقب بأنهم ليسوا منسيين في نضالهم الطويل ضد أطماع المؤسسة "الإسرائيلية"، التي تسعى هذه الأيام لتكرار النكبة بكل تفاصيلها في النقب.
وأردف بأن مؤسسة النقب دخلت كل قرى النقب من خلال مشاريعها التي تركت أثرا مهماً في مسيرة صمود أبناء النقب.
وأشار الى أنّ النقب اليوم نجح بإيصال صوته ومعاناته للعالم بأسره، من خلال توثيق عمليات الهدم الظالمة هناك، مطالباً في الوقت نفسه بأن يتحرر المجتمع في النقب أكثر فأكثر من القيود النفسية في التعامل مع الإعلام الحر، الذي يوثق جرائم المؤسسة "الإسرائيلية" في النقب.
وأضاف السيد بأن من أهداف مؤسسة النقب كانت على الدوام بناء الإنسان الجديد، القادر على التعامل مع جميع التحديات بأسلوب فذ وعبقري.
وقال في هذا الصدد أن مؤسسة "النقب للأرض والإنسان" معنية بدعم المسيرة العلمية والثقافية في النقب من خلال عدة آليات وخطط، كان من بينها تقديم المنح للطلاب الجامعيين.
يشار إلى أن مؤسسة "النقب..." انتهت قبل نحو أسبوعين من معسكر التواصل العاشر مع النقب، حيث نفذت هناك بالتعاون مع مئات المتطوعين من أبناء الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني عشرات المشاريع التي تهدف لتثبيت وصمود أهل النقب في أرضهم وقراهم.
