علمت "وكالة القدس للأنباء" من مصادر فلسطينية مطلعة أن اتصالا هو الأول من نوعه منذ بداية الأزمة السورية قبل سنوات، جرى بين رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، بالأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، أحمد جبريل، تمحور حول الأوضاع المتفجرة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوبي دمشق.
وأكّدت حركة "حماس"، أن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل يتابع مع بقية أركان قيادة الحركة تطورات الأوضاع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بسورية، مشيرةً إلى أنه يعكف على إجراء سلسلة من الاتصالات لإنهاء المأساة التي يعانيها المخيم.
وقالت الحركة في بيان صحفي صادر عنها تلقت "وكالة القدس للأنباء" نسخة عنه، اليوم السبت (4|4)، "إن مشعل والإخوة في القيادة يتابعون تطورات الأوضاع الصعبة والمؤسفة التي يمر بها أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيم اليرموك وما يتعرضون له من قتل وحصار وتصعيد عسكري".
وأضافت أن مشعل أجرى عدة اتصالات وتابع ما يلزم من الجهود الهادفة إلى "وقف نزيف دم الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك، ووضع حد لهذه المأساة التي ما زال يعاني منها سكان المخيم منذ سنوات"، وفق البيان.
وأكّدت "حماس" على ضرورة تحييد مخيم اليرموك وكل المخيمات الفلسطينية بعيداً عن تطورات الأزمة السورية "المؤلمة".
وفي السياق نفسه، كشف مسؤول العلاقات الخارجية في "حماس" أسامة حمدان، عن سلسلة اتصالات أجرتها حركته بقيادة خالد مشعل لضمان أمن الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك.
وقال حمدان، في تصريحات إعلامية متلفزة مساء اليوم السبت (4-4)، إن ما يجري في مخيم اليرموك معركة لا ناقة للفلسطينيين فيها ولا جمل، ومن غير العدل أن يتحمل الفلسطينيون نتائج صراعات ليس لهم علاقة فيها.
ودعا لوقف الاشتباكات في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، في سوريا ووقف الحصار وإغاثة الشعب الفلسطيني هناك.
ورأى حمدان فيما يجري أمراً مريباً أدى إلى استدعاء حالة مسلحة إلى المخيم، مطالباً القوى والفصائل الفلسطينية بالترفع عن تبايناتها وخلافاتها خلال السنوات الماضية، والبدء بحملة مضادة لإنهاء العدوان على المخيم وإعادة الاستقرار.
وطالب حمدان منظمة التحرير بالقيام بواجباتها ومسئولياتها تجاه الشعب الفلسطيني، متهماً إياها بإسقاط اللاجئين من حساباتها.
وكانت مجموعات "داعش" قد سيطرت على أجزاء واسعة من مخيم اليرموك إثر اشتباكات مع فصائل فلسطينية مسلحة تحاول الدفاع عن المخيم.