/مقالات/ عرض الخبر

مركزية فلسطين وتعدد القضايا "المركزية" لدى الحركة الإسلامية؟!

2015/04/04 الساعة 12:03 م
المسجد الأقصى المبارك
المسجد الأقصى المبارك

              تتعدد القضايا الكثيرة الهامة المطروحة أمام الحركة الإسلامية، تبعاً لحجم التحديات العديدة التي تواجهها: مواجهة الغزو الخارجي، الفتن الداخلية، مقاومة التغريب والغزو الثقافي، تحقيق نهضة ثقافية واجتماعية واقتصادية، مواجهة التفتيت واستعادة الوحدة السياسية للعالم الإسلامي، القضاء على التبعية ومواجهة الأنظمة المرتبطة بالغرب، تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، نشر الإسلام والدعوة الى الله، ... الخ.

لا شك أن هذه القضايا كلها قضايا هامة ومصيرية.  ولكن لا شكّ أيضاً أن هذه القضايا كلها قضايا مترابطة، يصعب تفكيكها عن بعضها.  ويصعب تحليل أية قضية منها دون أن يؤدي التحليل إليها جميعاً.

                لكن، يبقى السؤال: أي من هذه القضايا هو القضية المركزية، بحيث تؤدي معالجتها الى معالجة باقي القضايا؟  فالجواب على هذا السؤال هو الذي من شأنه أن يحدد القضية المركزية للحركة الإسلامية.

                واقع الحال أنه لا توجد إجابة واحدة محددة لدى الحركة الإسلامية، بتياراتها المختلفة، على هذا السؤال.  وينبع الاختلاف حول الإجابة عن أحد ثلاثة أسباب:

أولاً: إما نتيجة الغرق في القضايا المحلية، بحيث يعتبر كل تيار في الحركة الإسلامية أن القضية التي يواجهها هي القضية المركزية، بحسب النطاق الجغرافي والتحديات المحلية التي يعيشها: فمن يعاني من ظلم الأنظمة يعتقد أن إسقاط الأنظمة مقدم على ما سواه، ومن يعمل في الثقافة يعتقد أن مواجهة الغزو الخارجي هو القضية المركزية، ومن يعيش واقع الاحتلال يعتبر أن مقاومة الاحتلال هو القضية المركزية، وهكذا، .. حتى يبدو المشهد وكأن لكل جماعة من المسلمين قضيتهم المركزية، الأمر الذي يؤدي بالضرورة الى تشتيت الجهود، وانقسام الحركة الإسلامية، بل وتقاتل أجنحتها فيما بينها، بما يسمح للعدو بالاستفراد بها واحدة بعد الأخرى.

ثانياً: وإما نتيجة ضعف في فهم الواقع، بحيث يحدث الخلط في هذه القضايا بين السبب والنتيجة.  فعلى سبيل المثال: عادة ما يتم طرح السؤال التالي: هل أن الأنظمة العربية المرتبطة بالغرب هو الذي يقوّي الغزو الخارجي والمشروع الصهيوني، أم العكس؟  وغالباً ما يكون الضعف في فهم الواقع متأتياً عن قراءات غير صحيحة وغير دقيقة للتاريخ.

ثالثاً: وإما نتيجة نظرة أيديولوجية، تقرأ الوقائع بناء على قوالب مسبقة، مشحونة عاطفياً، تصوّر النوايا الكامنة وكأنها حقائق ماثلة، الأمر الذي يسمح بأن تصبح بعض التيارات الإسلامية ألعوبة في أيدي الأجهزة العالمية.

بطبيعة الحال، لا يمكن للحركة الإسلامية أن تصل الى أهدافها في ظل هذا التشظي لقضاياها المركزية، لأن أي مشروع لا يمكنه أن يحمل سوى قضية مركزية واحدة

وللحديث تتمة..

المصدر: نشرة الجهاد

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/72648

اقرأ أيضا