/الصراع/ عرض الخبر

تقرير "القائمة العربية المشتركة" أمام تحديات ما بعد الإنتخابات!

2015/04/03 الساعة 01:25 م
القائمة العربية المشتركة
القائمة العربية المشتركة

"وكالة القدس للأنباء" – خاص

يبدو أن حملات التحريض الإعلامي التي مارسها بنيامين نتنياهو وبعض الأحزاب والقوى الصهيونية لتخويف الناخب "الإسرائيلي" من زحف الناخبين الفلسطينيين نحو صناديق الإقتراع لإسقاط كبير المرشحين وتكتله الليكودي" والقوى اليمينية، قد لعبت دوراً بارزاً في تحفيز الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم لصالح "القائمة العربية المشتركة" التي حصدت أكثر من مائة ألف صوت إضافية، وحققت ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة التصويت من 56 بالمائة (عام 2013) إلى 64 بالمائة في الانتخابات الحالية... وعدداً من المقاعد (14) وضعتها في الترتيب الثالث بعد "الليكود" (30) و"المعسكر الصهيوني" (24)... في حين كانت حصة الأحزاب العربية في "الكنيست" السابق (11) مقعداً.

إن وحدة الصف بين القوى العربية (القائمة الإسلامية، والعربية للتغيير، والتجمع الوطني والجبهة) المؤتلفة في "القائمة العربية المشتركة"، والتي جاءت رداً على رفع نسبة الحسم في الإنتخابات من 2 إلى 3.25 بالمئة، خلقت زخماً، وعززت أجواء إيجابية وحماسية بين صفوف الجماهير الفلسطينية في الداخل انعكست ارتفاعاً بنسبة الأصوات... فهذه الوحدة جاءت بديلاً عن الشرذمة التي كانت سائدة في الوسط الفلسطيني، ودشنت مرحلة جديدة في العلاقات بين القوى والأحزاب السياسية.

فالجماهير الفلسطينية كانت تعزف في جزء كبير منها عن المشاركة في التصويت تعبيراً عن شعورها بعدم أهمية الانتخابات فيما يتعلق بشروط وظروف حياتها، وعن عدم رضاها على أداء الأحزاب الفلسطينية الممثلة في "الكنيست"، لأسباب تغييب الأجندة الاجتماعية - الإقتصادية والحريات والمطالب الحياتية عن اهتمامات الأحزاب الممثلة في "الكنيست"، في حين أن عزوف البعض الآخر عن المشاركة يعود لأسباب مبدئية بالمقاطعة؛ الأمر الذي كان يجعل نسبة المشاركين في الانتخابات منخفضة، حيث بلغت في آخر انتخابات، جرت في العام 2013، 56%.

إن النتائج التي حققتها "القائمة العربية المشتركة" تضعها أمام تحديات عدة، أبرزها: 1-  استمرار وحدتها وعدم انشقاقها إلى كتلتين أو ثلاثة تبعاً لتكوينها؛ 2- استمرار وحدة خطابها ومواقفها وتغليب المشترك في ما بينها على الخلافات الموجودة بين قواها؛ 3- قدرتها على ترجمة شعاراتها ووعودها لناخبيها في حملتها الانتخابية إلى برامج وقرارات وتوجهات حقيقية، تؤكد عبرها قدرتها والتزامها بمطالب جمهورها الإقتصادية والاجتماعية والمساواة التي عبَّر قرابة 70% من المستطلعين الفلسطينيين أنها ذات أولوية  بالنسبة إليهم...

ويبقى تحدي الوحدة الوطنية لفلسطينيي الداخل، أبرز تلك التحديات، وأهمها على الإطلاق، مواجهة سياسات التفتيت والشرذمة التي تتبعها الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة تجاه الفلسطينيين الذين تتعامل معهم على قاعدة التوزيع الطائفي، بين مسلمين ومسيحيين ودروز وبدو، وليس آخر إبداعات "الكنيست" السابق، ألا وهو تحويل السريان إلى قومية... والتصدي للسياسات العنصرية التي تعبِّر عنها القوانين، وينطق بها كبار وصغار قادة العدو "الإسرائيلي"، من نتنياهو الذي صعَّد من خطابه العنصري عشية الإنتخابات، إلى أفيغدور ليبرمان الذي دعا إلى طرد الفلسطينيين وإلى قتلهم بالسكاكين والبلطات!..

وثمة من يراهن على تحويل خطوة "القائمة العربية المشتركة" إلى منعطف تاريخي لتعزيز الوحدة التي تشكلت في ظل الإنتخابات، لتتحول إلى حالة عمل سياسي وطني ميداني تسهم في بناء المؤسسات وخاصة "لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية"، وتحشيد الناس في عمل نضالي ضد الحكومة وسياساتها العنصرية، ومشاريعها التهويدية التي تستهدف صهينة كل شيء عربي على أرض فلسطين الناريخية، وبشكل أخص القدس ومقدساتها وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك.  فهل اختطت "القائمة العربية المشتركة" طريقاً في هذا الاتجاه؟

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/72614

اقرأ أيضا