قائمة الموقع

انتشار القوة الأمنية وإصلاح اللجان الشعبية

2015-04-03T13:19:09+03:00
مخيم فلسطيني في لبنان
افتتاحية نشرة الجهاد

يثبت التوافق الفلسطيني – اللبناني على انتشار القوة الأمنية المشتركة في كافة مخيمات لبنان، انطلاقاً من مخيمات صيدا، نجاح سياسة الحياد الإيجابي والنأي بالنفس التي انتهجتها القوى والفصائل الفلسطينية خلال السنوات الماضية.  ومن شأن هذا التوافق قطع الطريق على كل محاولات جر المخيمات الى أتون الصراعات الداخلية، أو تلك التي تسعى الى تصويرها على أنها بؤر أمنية، خارج السيادة اللبنانية، ومأوى للفارين من وجه القانون

كما يسهم التوافق والتنسيق اللبناني – الفلسطيني في إزالة المخاوف لدى الجانبين، الفلسطيني واللبناني، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أرض الواقع، وهو ما تجلى في نجاح الخطة الأمنية في مخيم عين الحلوة الى حد كبير، الأمر الذي يعزز من فرص نجاحها في باقي المخيمات الفلسطينية في لبنان.

هذه الأجواء الإيجابية ينبغي أن تسهم في إيجاد حلول سريعة لملف المطلوبين الفلسطينيين في المخيمات، وتسوية أوضاعهم، تحت سقف القانون، الأمر الذي من شأنه أن يطوي هذا الملف، ويمهد الطريق للانتقال من أسلوب التعاطي الأمني مع المخيمات الى أسلوب التعاطي السياسي، وإيجاد الحلول للواقع الاجتماعي المأساوي الذي يعيشه أهلنا في المخيمات، في ظل استمرار تقليص الأونروا لخدماتها، واستمرار الحكومات اللبنانية المتعاقبة في التنكر للحقوق الاجتماعية والإنسانية والمدنية لشعبنا.

وفي هذا الإطار، ينبغي تعزيز القوة الأمنية المشتركة عبر إصلاح اللجان الشعبية في كافة المخيمات، والعمل على توحيدها، وعلى تفعيل دورها الاجتماعي والرقابي، وتمكينها من ممارسة دورها في الضغط على الأونروا والحكومة اللبنانية، لتحسين الأوضاع الاجتماعية لأهلنا في المخيمات.

إن الحرص على إنجاح الخطة الأمنية أمر هام وحيوي وضروري ولا غنى عنه، لحفظ أمن مخيماتنا واستقرارها، ولكن الأمن وحده لا يكفي لضمان الاستقرار ما لم تتم معالجة الأزمات الاجتماعية والمعيشية.  وتوحيد اللجان الشعبية وإصلاحها هو الممر الإلزامي لمعالجة كل هذه الأزمات، وهو الضمانة الأكيدة للأمن والاستقرار، ولنجاح الخطة الأمنية.

اخبار ذات صلة