"1945" هو عنوان مسرحية جديدة تستعيد بعضا من ذاكرة فلسطين قبل نكبتها عام 1948، وتأخذ المشاهدين لأريافها الوادعة، وتتيح الإصغاء لإيقاع حياتها اليومية، كما تلقي الضوء على دور الاستعمار البريطاني في ضياعها وقيام إسرائيل على حسابها.
والعرض من إنتاج مسرح "الميدان" في حيفا داخل أراضي 1948، وقد ركز على معالجة الحياة الريفية قبل النكبة من خلال قرية فلسطينية يقوم أهلها بجمع غمار القمح ونقلها إلى البيادر، ويستعدون بكثير من الفرح والترقب لموسم الأعراس والأفراح.
تعالج المسرحية مرحلة الانتظار الفلسطينية التي بدأ فيها وعد بلفور بالتحقق بشكل أخطر، مع تدفق عشرات آلاف المهاجرين اليهود برعاية الصهيونية خلال وبعد الحرب العالمية الثانية.
وتعكس مشاهد الحياة الحقيقية في وطن لم تشطره حدود التقسيم بعد، وكذا ارتباطه بجواره العربي، فتبدو بيروت مثلا حلم العرائس اللواتي يأملن باقتناء متاعهن منها.
كما تعكس المسرحية الواقع الفلسطيني بكل تناقضاته، إذ تتجلى الثورة ضد الاستعمار البريطاني والمشروع الصهيوني الاستيطاني، لكنها تظهر أيضا الحب والخيانة والخوف والشجاعة والعمالة وحماية الوطن.
ولا تقوم المسرحية على حبكة قصصية مركزية واحدة، لكنها غنية بالكثير من الصور وعناصر التراث الفلسطيني عبر شخصية ناطور القرية ووداعة أهلها ومشاهد البيادر والقمح وعين الماء.
المصدر: الجزيرة نت
