قائمة الموقع

هل تستغل "إسرائيل" يهود اليمن ذريعة للتدخل؟

2015-03-31T11:28:12+03:00
يهود اليمن - آرشيف

نديم عبده

ترتدي أحداث اليمن طابعاً إقليمياً خطيراً وحساساً لا تخفى أهميته على أحد، وذلك بالنظر إلى الموقع الإستراتيجي لهذا البلد العربي العريق الذي يتحكم جزئياً بالمدخل الجنوبي للبحر الأحمر مع مضيق باب المندب. وتكثر التعليقات والتحليلات حول تلك الأحداث في جميع وسائل الإعلام العربية، ولا ضرورة لتكرار ما جاء فيها, على أنه لا بد من الإشارة إلى أن بعض وسائل الإعلام الأميركية – وتحديداً الأميركية اليهودية – كانت قد نشرت تحقيقات خول “الوضع البائس” و”الخطر” الذي يواجهه يهود اليمن بسبب سيطرة حزب “أنصار الله”، المعروف أيضاً بالـ”حوثيين”، على العاصمة اليمنية صنعاء وعلى غالبية أرجاء البلاد. وقد نشرت تلك التحقيقات في شباط/فبراير من هذه السنة، مع تصمنها دعوة صريحة أو مبطنة للعمل من أجل “إنقاذ” هؤلاء اليهود

ولا يزيد عديد يهود اليمن على 100 رأس تقريباً (نعتمد عبارة “رأس” بدل “نسمة” لدى تعداد اليهود بالنظر إلى أن اليهود يسمون غير اليهود “غوييم”، وهذه العبارة تعني “حيوان” باللغة العبرية…) في الوقت الراهن، وفق ما جاء في المقالات المشار إليها، ويتركز تواجدهم في العاصمة صنعاء وفي مدينة ريدة, غير أنه من المحتمل أن يستغل الكيان اليهودي “إسرائيل” هذا التواجد الرمزي للتدخل في أحداث اليمن، بما يؤدي إلى إنشاء قاعدة عسكرية “إسرائيلية” للرصد والمراقبة والتجسس على ضفاف باب المندب… والمعروف أن للكيان اليهودي سوابق عديدة في إستغلال الظروف خدمة لتحقيق مآربه؛ من هنا لا يمكن الجزم بأن الإحتمال الذي نشير إليه سوف يتحقق، لكن لا يمكن أبداً إستبعاده، ولا بد من الإستعداد لإحتمال حصوله، خصوصاً وأن بعض الإعلام الأميركي نشر مقالات قد تكون الغاية منها تهيئة الرأي العام في أميركا لتقبل الفكرة. كما أن من شأن إتخاذ خطوة “لإنقاذ يهود اليمن من الحوثيين”، وفق التعابير اليهودية المعهودة تلميع صورة رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو، فضلاً من أن مثل هذا العمل قد يأتي بمثابة الغطاء والتبرير لإقامة صلات “رسمية” بين الكيان اليهودي وبعض بلدان شبه الجزيرة العربية تأتي لتكريس الصلات السرية أو شبه السرية القائمة حالياً

اخبار ذات صلة