أبرزت صحيفة "الجارديان" البريطانية الخميس، موضوع الانتخابات "الإسرائيلية" وأثرها على المستقبل السياسي للبلاد، وخصصت افتتاحيتها لهذا الملف تحت عنوان "رأي الجارديان في نصر نتنياهو: مسار محفوف بالمخاطر لإسرائيل".
وتقول الصحيفة: إن بنيامين نتنياهو نجح في تحقيق هدفه بالفوز بدورة رابعة لنفسه في منصبه، لكن الوسائل التي استخدمها في سبيل بلوغ ذلك الهدف دمرت مكانة بلاده وأثرت على موقفها السياسي.
وأوضحت أن هذا النصر هو ما كان نتنياهو يتوقعه، عندما دعا إلى انتخابات مبكرة، لكن فوزه أثر على الكثيرين ممن كانوا ينتظرون تغييرا في السياسات "الإسرائيلية" وهؤلاء أصيبوا بالإحباط سواء كانوا داخل "إسرائيل" أو في العواصم الغربية.
وترى الصحيفة أن هذا الفوز سيؤثر على صورة "إسرائيل" في الغرب، بسبب الأساليب التي استخدمها نتنياهو، كما أنه سيؤثر أيضًا على مستقبل "إسرائيل" في المنطقة كدولة آمنة وديمقراطية.
وتضيف الصحيفة أن نتنياهو اختار استخدام المخاوف الداخلية من العرب، ووصفهم كما لو كانوا عدوا خارجيا، كما أنه وجه بذلك أيضا ضربة قوية لأي فرصة لاستئناف مفاوضات السلام برفض فكرة الدولتين، وهي الفكرة التي تلقى قبولا دوليا واسعا.
وتشير الصحيفة إلى أن نتنياهو تجاوز خطين حمراوين باستهداف المصوتين العرب، ووصفهم بأنهم يشكلون تهديدا للبلاد، حيث إنه أنكر بذلك حق المواطنين بشكل متساو في اختيار من يحكمهم، وهو ما يؤثر بالتالي على الدعاوى "الإسرائيلية" التي تقول: إنها واحة الديمقراطية في منطقة لا تحكمها إلا أنظمة قمعية.
وتضيف الصحيفة أن الخط الأحمر الآخر هو انتقاده لفكرة قيام دولتين فلسطينية و"إسرائيلية"، وهو بذلك هدم الأساس الذي قامت عليه الجهود الدبلوماسية الدولية منذ تفاهمات أوسلو عام 1993.
وتخلص الصحيفة إلى أن الانتخابات الأخيرة في ""إسرائيل"، يجب أن تشكل عامل استفاقة "للإسرائيليين"، حيث إن العالم ليس مستعدا للتخلي عن مبدأ الدولتين، وبما أن هذا هو الأساس للعمل الدبلوماسي الدولي، فإنها تتوقع أن يتم التعامل مع "إسرائيل" بشكل أكثر حزما، بحسب الصحيفة.